الصفحة البحر الأشعار والأرجاز
قافية الهمزة
ولآخر:
٥٠ الخفيف علم العلم من أتاك لعلم
واغتنم ما حييت منه الدعاء
وليكن عندك الغني إذا ما
طلب العلم والفقير سواء
ولهم في فضل العلم أشعار كثيرة حسنة من
عيونها ما روي عن علي ﵁:
٤٥ البسيط ما الفخر إلا لأهل العلم إنهم
على الهدى لمن استهدى أدلاء
وقدر كل امرئ ما كان يحسنه
والجاهلون لأهل العلم أعداء
ففز بعلم ولا تجهل به أبدا
فالناس موتى وأهل العلم أحياء
قال حسان بن ثابت ﵁:
٢٤٦ الوافر فنحكم بالقوافي من هجانا
ونضرب حين تختلط الدماء
قافية الباء
قال الإمام المعافي بن زكريا الموصلي:
٨٨ المتقارب ألا قل لمن كان لي حاسدا
أتدري على من أسأت الأدب
أسأت على الله في فعله
لأنك لم ترضَ لي ما وهب
[ ٣٣٧ ]
الصفحة البحر الأشعار والأرجاز
فجازاك عني بأن زادني
وسد عليك وجوه الطلب
قال مولانا شيخ الإسلام البدر المصنف:
٢٨٠ السريع من رام أن يبلغ أقصى المنى
في الحشر مع تقصيره في القرب
فليخلص الحب لمولى الورى
والمصطفى فالمرء مع من أحب
قال شهاب الدين بن حجر:
٢٨٠ السريع وقائل هل عمل صالح
أعدته يدفع عنك الكرب
فقلت حسبي خدمة المصطفى
وحبه فالمرء مع من أحب
وما جاء عن أبي الأسود الدؤلي رحمه الله تعالى:
٤٦ البسيط العلم زين وتشريف لصاحبه
فاطلب هديت فنون العلم والأدبا
لا خير فمن له أصل بلا أدب
حتى يكون على ما زانه حدبا
في بيت مكرمة آباؤه نخب
كانوا الرءوس فأمسى كلهم ذنبا
وخامل مقرف الآباء ذي أدب
نال المعالي بالآداب والرتبا
أمسى عزيزا عظيم الشأن مشتهرا
في خده صعر قد ظل محتجبا
[ ٣٣٨ ]
الصفحة البحر الأشعار والأرجاز
العلم كنز وذخر لا نفاد له
نعم القرين إذا ما صاحب صحبا
قد يجمع المرء مالا ثم يحرمه
عما قليل فيلقى الذل والحربا
وجامع العلم مغبوط به أبدا
ولا يحاذر منه الفوت والسلبا
يا جامع العلم نعم الذخر تجمعه
لا تعدلن به درا ولا ذهبا
ولشيخ الإسلام الرضي والده:
٢٨٠ الخفيف إن تكن عن حال الذين اجتباهم
ربهم عاجزا وتطلب قربا
حب مولانا والذين اصطفاهم
تبق معهم فالمرء مع من أحبا
وهذان البيتان لجرير:
٢٤٧ الكامل أبني حنيفة نهنهوا سفهاءكم
إني أخاف عليكم أن أغضبا
أبني حنيفة إنني إن أهجكم
أدع اليمامة لا تواري أرنبا
٩٧ الوافر عدوك من صديقك مستفاد
فلا تستكثرن من الصحاب
فإن الداء أول ما تراه
يكون من الطعام أو الشراب
[ ٣٣٩ ]
الصفحة البحر الأشعار والأرجاز
ومن شعر منصور المذكور:
٢٧٤، ٢٧٥ مجزوء الكامل إن شئت أن تدعى أخا الـ
ـكرم السليم من العيوب
فاصبر على خمس بها
يبدو النقي من المشوب
كف الأذى واخفض جنا
حك واجتنب فخم الذنوب
واغرس أصول العرف واجـ
ـن بها مودات القلوب
واعجل إلى الإنصاف طلـ
ـق الوجه مأمون القطوب
أبا الحسين الآجري يقول:
٢٧٥ السريع يمنعني عن عيب غيري الذي
أعرفه فيَّ من العيب
عيوبهم بالظن مني لهم
ولست من عيبي في ريب
إن يك عيبي غاب عنهم فقد
أحصى عيوبي عالم الغيب
ففيم شغلي بسوى مهجتي
أم كيف لا أنظر في جيبي
لو أنني أسمع من واعظ
إذن كفاني واعظ الشيب
[ ٣٤٠ ]
الصفحة البحر الأشعار والأرجاز
قافية التاء
وقد أخبر شيخنا شيخ الإسلام تقي الدين بن
قاضي عجلون عن أخيه شيخ الإسلام نجم الدين
أنه جمع أسماء الذين أفتوا في عهد سيدنا رسول
الله -ﷺ- في قوله:
١٩٧، ١٩٨ الطويل لقد كان يفتى في زماننا نبينا
مع الخلفاء الراشدين أئمة
معاذ وعمار وزيد بن ثابت
أبي ابن مسعود وعوف وحذيفة
ومنهم أبو موسى وسلمان حبرهم
كذاك أبو الدرداء وهو تتمة
وأفتى بمرآه أبو بكر الرضي
وصدقه فيها وتلك مزية
قال ابن سريج:
٢٤٥ الكامل ومساهر بالغنج من لحظاته
قد بت أمنعه لذيذ سناته
صبا بحسن حديثه وعتابه
وأكرر اللحظات في وجناته
حتى إذا ما الصبح لاح عموده
ولي بخاتم ربه وبسراته
قافية الميم
٨٦ المديد إن بيتا أنت ساكنه
غير محتاج إلى السرج
[ ٣٤١ ]
الصفحة البحر الأشعار والأرجاز
ومريضا أنت عائده
قد أتاه الله بالفرج
وجهك المأمول حجتنا
يوم تأتي الناس بالحجج
قافية الحاء
كان ابن المبارك كثيرا ما يتمثل بهذه الأبيات:
٢٦٩، ٢٧٠ الخفيف اغتنم ركعتين زلفى إلى اللـ
ـه إذا كنت فارغا مستريحا
وإذا ما هممت بالنطق بالبا
طل فاجعل مكانه تسبيحا
قافية الدال
ولأبي حنيفة ﵀ في الحسد:
٨٨ البسيط إن يحسدوني فإني غير لائمهم
قبلي كثيرا أهالي الفضل قد حسدوا
فدام بي وبهم ما بي وما بهم
ومات أكثرنا غيظا بما يجد
قال أحمد بن محمد أبو العباس الرازي:
٢٨٣ الطويل نظرت إلى ربي عيانا فقال لي
هنيئا رضائي عنك يابن سعيد
لقد كنت قواما إذا أظلم الدجى
بعبرة مشتاق وقلب عميد
فدونك فاختر أي قصر تريده
وزرني فإني عنك غير بعيد
[ ٣٤٢ ]
الصفحة البحر الأشعار والأرجاز
وما أنشد الشيخ قوام الدين حماد الصفاري الأنصاري لشيخه
القاضي الخليل بن أحمد السجزي الحنفي:
٤٨، ٤٩ الخفيف اخدم العلم خدمة المستفيد
وأدم درسه بفعل حميد
وإذا ما حفظت شيئا أعده
ثم أكده غاية التأكيد
ثم علقه كي تعود إليه
وإلى درسه على التأبيد
وإذا ما أمنت منه فواتا
فانتدب بعده لشيء جديد
مع تكرار ما تقدم منه
واقتناء لشأن هذا المزيد
ذاكر الناس بالعلوم لتحيا
لا تكن من أولى النهى ببعيد
إن كتمت العلوم أنسيت حتى
لا ترى غير جاهل وبليد
ثم ألجمت في القيامة نارا
وتلهبت في العذاب الشديد
وما نسب لمحمد بن الحسن:
٤٧ الطويل تعلم فإن العلم زين لأهله
وفضل وعنوان لأهل المحامد
وكن مستفيدا كل يوم زيادة
من العلم واسبح في بحار الفوائد
[ ٣٤٣ ]
الصفحة البحر الأشعار والأرجاز
تفقه فإن الفقه أفضل قائد
إلى البر والتقوى وأعدل قاصد
هو العلم الهادي إلى سنن الهدى
هو الحصن ينجي من جميع الشدائد
فإن فقيها واحدا متورعا
أشد على الشيطان من ألف عابد
قافية الراء
قيل:
١٣٨ البسيط لا تحسب المجد تمرا أنت تأكله
لن تبلغ المجد حتى تعلق الصبرا
ولآخر:
٥٠ الطويل وفي الجهل قبل الموت موت لأهله
فأجسادهم بين القبور قبور
وإن امرأ لم يحي بالعلم ميت
فليس له حتى النشور نشور
وشيخنا شيخ الإسلام والد المصنف ﵀ وأبقى خلقه فقال:
٩٧، ٩٨ البسيط في كثرة الأكل يا ذا العقل والنظر
خمسون آفة كن منها على حذر
توليد سقم وثقل ثم طول كرى
ووصمة النفس مع غم ومع بطر
وقسوة وعمى قلب تؤثره
وهزل روح ونقص الخوف والحذر
[ ٣٤٤ ]
الصفحة البحر الأشعار والأرجاز
وقلة العقل مع جهل مكثره
وقلة الشكر والإخلاص والخفر
وشهوة تنمو مع ترك الحياء كذا
نسيان علم وذكر الموت في العمر
وحب دنيا وشح والبقاء كذا
حب الشياطين فقد الصبر مع ضجر
وذم الحكمة أيضا والعداوة مع
تهييج عادة أشواق مع الأشر
وبغض مولاه مع هدم العبادة مع
فقد البهاء وحرج الدين بالغير
والضحك أيضا وإذهاب الحلاوة من
قلب وإبدال صفو منه بالكدر
وترك ذكر وإذهاب اليقين كذا
ترك افتقار وآداب لمعتبر
وترك الأعمال والإكثار من حسد
والبعد من جنة والقرب من سقر
ثم التغفل ينمو والفضول كذا
وللشياطين تسليح على البشر
كذاك تفريق صحب وارتكاب معا
صي الله جل وهذا غاية الخطر
وفي رسائل إخوان الصفاء لها
شرح بذا الحصر واف غير مختصر
وهاك في هذه الأبيات جملتها
تلخصت فأنت في النظم كالدرر
[ ٣٤٥ ]
الصفحة البحر الأشعار والأرجاز
وللإمام منصور التميمي أحد أئمة المذهب:
٤٩ البسيط عاب التفقه قوم لا عقول لهم
وما عليه إذا عابوه من ضرر
ما ضر شمس الضحى والشمس طالعة
ألا يرى ضوءها من ليس ذا بصر
ولبعضهم في بعض فوائد الجوع:
٩٨، ٩٩ الكامل في الجوع عشر فوائد عن حصرها
عجز البيان وباء بالتقصير
من بعضها كسر الهوى وبكسره
فوز الفتى بعوارف التحبير
وصفا القلوب وحفظها في سيرها
من علة التكدير والتأثير
وإدامة السهر الذي هو مقصد
في شرع أهل الجد والتشمير
وسلامة الجسد الذي هو مركب
للقصد من علل ومن تغيير
وهو المذكر بالفقير وحاله
ولرب خير جاء في التذكير
وبه على الإيثار تحصل مكنة
تبدو لطائفها لكل بصير
وعلى العبادة أي عون للفتى
في ضمنه بل أيما تيسير
وبه انحسام مواد كل ضرورة
يأتي من الشيطان للتغرير
[ ٣٤٦ ]
الصفحة البحر الأشعار والأرجاز
والمرء ذو مؤن وفي تقليله
طرح لما يدعو إلى التكثير
فأجع فؤادك للوفا متعرضا
واسلك سبيل محقق وخبير
واعلم بأن الجوع في شرع الولا
مفتاح باب الفتح عن تحرير
قافية السين
كما قيل:
١٠٤ البسيط إذا مرضنا تداوينا بذكركم
ونترك الذكر أحيانا فننتكس
ولآخر:
٥١ الكامل صدر المجالس حيث حل لبيبها
فكن اللبيب وأنت صدر المجلس
١١٠ الطويل تصدر للتدريس كل مهوس
جهول تسمى بالفقيه المدرس
فحق لأهل العلم أن يتمثلوا
ببيت قديم شاع في كل مجلس
لقد هزلت حتى بدا من هزالها
كلاها وحتى استامها كل مفلس
[ ٣٤٧ ]
الصفحة البحر الأشعار والأرجاز
وبالسند المذكور إلى ابن السبكي بسنده إلى أبي أحمد منصور بن محمد الأزدي أنشد لنفسه:
٢٧٤ البسيط عليك نفسك فانظر كيف تصلحها
وخل عن عثرات الناس للناس
فالذم للناس للمحصي معايبهم
والحمد عندهم للغافل الناسي
قافية الصاد
وعن علي بن خشرم: شكوت إلى وكيع قلة الحفظ فقال: استعن على الحفظ بقلة الذنوب، ونظم بعضها ذلك فقال:
٥٨ الوافر شكوت إلى وكيع سوء حفظي
فأرشدني إلى ترك المعاصي
وقال اعلم بأن العلم فضل
وفضل الله لا يؤتاه عاصي
قافية الضاد
٢٥٣ الخفيف أيها المستعير مني كتابا
ارض لي فيه ما لنفسك ترضى
قافية العين
وما جاء عن الشافعي ﵁:
٤٧ مجزوء البسيط حسبي بعلمي إن نفع
ما الذي إلا في الطمع
من راقب الله رجع
عن سوء ما كان صنع
[ ٣٤٨ ]
الصفحة البحر الأشعار والأرجاز
ما طار طير وارتفع
إلا كما طار وقع
٢٥١ المتقارب إذا لم تكن حافظا واعيا
فجمعك للكتب لا ينفع
ولبعضهم:
١١٤، ١١٥ الكامل النفس تهوى من يجور ويعتدي
والنفس مائلة إلى الممنوع
ولكل شيء تشتهيه طلاوة
مدفوعة إلا عن المدفوع
قافية الكاف
ولبعضهم:
١٣٧ الرجز إن أخاك الصدق من كان معك
ومن يضر نفسه لينفعك
ومن إذا ريب زمان صدعك
شئت شمل نفسه ليجمعك
وللخليل بن أحمد في أخيه لما تعقب عليه فن الشعر:
١٤٠ الكامل لو كنت تعلم ما أقول عذرتني
أو كنت أجهل ما تقول عذلتكا
لكن جهلت مقالتي فعذلتني
وعلمت أنك جاهل فعذرتكا
[ ٣٤٩ ]
الصفحة البحر الأشعار والأرجاز
١١٢ الكامل فساد كبير عالم متهتك
وأكبر منه جاهل متنسك
هما فتنة للعالمين عظيمة
لمن بهما في دينه يتمسك
قافية اللام
وكتب الشافعي إلى محمد بن الحسن ﵄:
٢٥٢ مجزوء الرجز قولا لمن لم ترعيـ
ـنا من رآه مثله
ومن كأن من رآ
هـ قد رأى من قبله
العلم ينهى أهله
أن يمنعوه أهله
لعله يبذله
لأهله لعله
وأنشد الخطيب في هذا المحل:
١٦٣، ١٦٤ الرجز ولا تشارك في الحديث أهله
وإن عرفت فرعه وأصله
ولآخر:
٥١ الطويل تعلم فليس المرء يخلق عالما
وليس أخو علم كمن هو جاهل
وإن كبير القوم لا علم عنده
صغير إذا التفت عليه المحافل
[ ٣٥٠ ]
الصفحة البحر الأشعار والأرجاز
وقد نظمه الإمام أبو بكر بن دريد فقال:
١٣٠ الطويل ومن كان يهوى أن يرى متصدرا
ويكره لا أدري أصيبت مقاتله
وأنشد بعضهم:
١٠٧ الطويل وليس العمى طول السؤال وإنما
تمام العمى طول السكوت على الجهل
ولبعضهم:
٥٠ الوافر تفقه تستطيل على الرجال
وتزهو في المحافل بالكمال
إذا وقع القياس بكل علم
فحال الفقه يعلو كل حال
ومن طلب التفقه وانتحاه
أناف برأسه تاج الجمال
فخذ بالشافعي وقل بقول
سديد عند مختلف المقال
ففضل الشافعي على سواه
كفضل الشمس قبست بالهلال
قافية الميم
القاضي علي بن عبد العزيز الجرجاني في معنى ذلك:
١١١ الطويل يقولون لي فيك انقباض إنما
رأوا رجلا عن موقف الذل أحجما
أرى الناس من داناهم هان عندهم
ومن أكرمته عزة النفس أكرما
[ ٣٥١ ]
الصفحة البحر الأشعار والأرجاز
وما كل برق لاح لي يستفزني
ولا كل من لاقيت أرضاه منعما
وإني إذا ما فاتني الأمر لم أبت
أقلب كفي إثره متندما
ولم أقض حق العلم إن كان كلما
بدا طمع صيرته لي سلما
إذا قيل هذا منهل قلت قد أرى
ولكن نفس الحر تحتمل الظما
ولم أبتذل في خدمة العلم مهجتي
لأخدم من لاقيت لكن لأخدما
أأشقى به غرسا وأجنيه ذلة
إذن فاتباع الجهل قد كان أحزما
ولو أن أهل العلم صانوه صانهم
ولو عظموه في النفوس لعظما
ولكن أهانوه فهان ودنسوا
محياه بالأطماع حتى تجهما
قال الإمام الشافعي ﵁:
٢٧٦ الطويل عجبت لمن يبكي على عيب غير هـ
دموعا ولا يبكي على عيبه دما
وأعجب من هذا يرى عيب غيره
صغيرا وفي عينيه من عيبه عمى
وأبو بكر محمد بن داود:
٢٤٤ الطويل أكرر في روض المحاسن مقلتي
وأمنع نفسي أن تنال محرما
[ ٣٥٢ ]
الصفحة البحر الأشعار والأرجاز
وينطق سري من مترجم خاطري
فلولا اختلاسي رده لتكلما
رأيت الهوى دعوى من الناس كلهم
فما إن أرى حبا صحيحا مسلما
قال الشافعي:
٢٧٠ الطويل ولما قسا قلبي وضاقت مذاهبي
جعلت رجائي نحو عفوك سلما
تعاظمني ذنبي فلما قرنته
بعفوك ربي كان عفوك أعظما
فما زلت ذا عفو من الذنب لم تزل
تجود وتعفو منه وتكرما
١٦٥ الطويل إذا لم يذاكر ذو العلم بعلمه
ولم يستفد علما نسي ما تعلما
فكم جامع للكتب في كل مذهب
يزيد مع الأيام في جمعه عمى
ولبعضهم:
١٤٦ الكامل فاصبر لدائك إن أهنت طبيبه
واصبر لجهلك إن جفوت معلما
إن المعلم والطبيب كلاهما
لا ينصحان إذا هما لم يكرما
[ ٣٥٣ ]
الصفحة البحر الأشعار والأرجاز
١٣٩ الطويل تفنن وخذ من كل علم فإنما
يفوق امرؤ في كل فن له علم
فأنت عدو للذي أنت جاهل
وبه ولعلم أنت تفقهه سلم
١٤٤ الطويل وإن عناء أن تعلم جاهلا
فيزعم جهلا أنه منك أفهم
١١٢ الكامل لا تنه عن خلق وتأتي مثله
عار عليك إذا فعلت عظيم
وللمتنبي:
٥١ الوافر ولم أر من عيوب الناس عيبا
كنقص القادرين على التمام
قافية النون
وكان الشبلي يقول:
٨٧ المقتضب اطلبوا لأنفسكم
مثل ما وجدت أنا
قد وجدت لي سكنا
ليس يشبه السكنا
إن دنوت قربني
أو بعدت عنه دنا
وللزمخشري:
٤٩ الوافر وكل فضيلة فيها سناء
وجدت العلم من هاتيك أسنى
[ ٣٥٤ ]
الصفحة البحر الأشعار والأرجاز
فلا تعتد غير العلم ذخرا
فإن العلم كنز ليس يفنى
الشافعي ﵀ عوتب على تواضعه للعلماء فقال:
١٤٤ الطويل أهين لهم نفسي فهم يكرمونها
ولن تكرم النفس التي لا تهينها
١٣٣ البسيط بقية العمر عندي ما لها ثمن
وإن مضى غير محمود من الزمن
يستدرك المرء فيها ما أفات ويحـ
ـيي ما أمات ويمحو السوء بالحسن
شيح الإسلام الرضي، والد المصنف مولانا شيخ الإسلام البدر:
٢٧٧-٢٧٩ الوافر إلهي سيدي ربي أغثني
وخذ بيدي ومن بعد أجرني
إلهي قد جنيت وأي عبد
ضعيف الخلق مثلي ليس يجني
إلهي ليس أجدر بالخطايا
وبالتقصير والزلات مني
إلهي لو أتيت بكل ذنب
فلا أولى بعفو منك عني
إلهي أنت ذو صفح جميل
وجود واسع وعظيم مَنِّ
إلهي ما عصيت بغير علم
ولا أبدا أطعت بغير إذن
[ ٣٥٥ ]
الصفحة البحر الأشعار والأرجاز
إلهي إن أطع فبمحض فضل
وإن أعصي فمن نقصي ووهني
إلهي ما لعبد حجة في
تحمله الجناية والتجني
إلهي إن حجتك التي قد
علا برهانها من غير طعن
إلهي ليتني لو كنت عبدا
بلا خطأ وهل يجدي التمني
إلهي ليتني لا كنت إذ لم
أطعك وليت أمي لم تلدني
إلهي إن خوفي زاد لولا
رجائي مت من هم وحزن
إلهي من يناقش في حساب
يعذب منك يا ربي أقلني
إلهي أنت قهار رحيم
بحقك منك يا ذخري أعذني
إلهي ليس إلا أنت ربي
فلا أبدا بغيرك تمتحني
إلهي إن أسأت بغير علم
فإني فيك قد أحسنت ظني
إلهي أنت قد حققت فقري
إليك وليس شيء عنك يغني
إلهي إنني أخشى وأرجو
أمانا منك فامنن لي بأمن
[ ٣٥٦ ]
الصفحة البحر الأشعار والأرجاز
إلهي غير بابك في أموري
إذا ما ضقت ذرعا لم يسعني
إلهي قد رجعت إليك عما
سواك فلا إلى غير تكلني
إلهي مثلما أحسنت بدءا
ففق العقبى بحقك لا تسؤني
إلهي من يعين على وصولي
إلى ما ترتضي إن لم تُعني
إلهي من سواك يزيل همي
ومن أدعوه مضطرا يجبني
إلهي أغن يا رب افتقاري
فإنك أنت من يغني ويقني
إلهي أنت قد أوليت فضلا
عظيما قط لم يخطر بذهن
إلهي لست أحصى ما به قد
منحت من العطاء بلا تعن
إلهي إنني عبد رضي
فمن صفو الرضا بي أذقني
إلهي مع رضاك السقم برء
ونار جهنم جنات عدن
إلهي زد بعلم الشرع فقهي
ومن علم الحقيقة رب زدني
[ ٣٥٧ ]
الصفحة البحر الأشعار والأرجاز
وقال إمام الحرمين ﵀:
١٣٤ الطويل أخي لن تنال العلم إلا بستة
سأنبيك عن تفصيلها ببيان
ذكاء وحرص واجتهاد وبلغة
وتلقين أستاذ وطول زمان
قال: أنشدني بعضهم للشافعي ﵁:
٢٧٠، ٢٧١ البسيط كل العلوم سوى القرآن مشغلة
إلا الحديث وإلا الفقه في الدين
العلم ما كان فيه قال حدثنا
وما سوى ذاك وسواس الشياطين
قافية الهاء
الإمام علي بن أبي طالب:
١٣٧ مجزوء الوافر فلا تصحب أخا الجهل
وإياك وإياه
فكم من جاهل أردى
حليما حين واخاه
يقاس المرء بالمرء
إذا ما هو ما شاه
وللشيء على الشيء
مقاييس وأشباه
[ ٣٥٨ ]