على ما تقدم هناك في ضبط العموم: بأنه اللفظ الدال على قدر مشترك بوصف يتبعه بحكمه في حالة
تنبيه:
زاد تاج الدين الأرموي في اختصاره في كتابه الحاصل فقال: اللفظ الدال على الماهية من حيث هي هي: المطلق، والدال عليها مع وحدة معينة: المعرفة، ومع وحدة غير معينة هو: النكرة، ومع وحدات معدودة هو: اسم العدد، ومع كل جزئياتها هو العام، ويرد عليه مع تلك الأسئلة:
السؤال السادس: وهو أنه قوله مع قوله: وحدة معينة المعرفة، لا يتجه؛ لأنه إن أراد بالتعيين التعيين بالشخص، لم يكن حده جامعا لجميع المعارف،
[ ١ / ١٨٦ ]
فإنه ليس في المعارف ما وضع لمعين بالشخص إلا علم الشخص نحو: زيد، وأما علم الجنس نحو: ثعالة علم جنس الثعلب، وأما علم (جنس الإنسان) ونحوه من أعلام الأجناس- كما هو مقرر في كتب النحاة- والمضمرات، والمبهمات، والمعرف باللام، والإضافة، لم يندرج في حده؛ لأنها معارف بإجماع النحاة، مع أنها لم توضع لمعين بالشخص، (مع أن الإمام فخر الدين وجمهور النحاة قالوا: المضمرات موضوع لمعين بالشخص) وليس بصواب؛ لأنه لو كان موضوعا لشخص معين لما صدق على شخص آخر إلا بوضع آخر، وليس كذلك، فدل ذلك على أنها لأمور كلية وبسطته في شرح المحصول.
وأما بقية المعارف فلم يقل أحد إنها موضوعة لجزئي مشخص، فخرجت
[ ١ / ١٨٧ ]