للمجوز:
قوله تعالى: ﴿إن الله وملائكته يصلون على النبي﴾ [الأحزاب: آية ٥٦]. والصلاة من الله الرحمة. ومن الملائكة الاستغفار، وقد أريدا من الآية، وقوله: ﴿ألم تر أن الله يسجد له﴾ والسجود من الناس: وضع الجبهة على الأرض، لأنه السابق إلى الفهم عندما يضاف إليه، ولتخصيص كثير من الناس بذلك، إذ السجود بمعنى الخشوع يعمهم.
والسجود من غير من يعقل: هو الخشوع، لأنه المتصور منه.
وقد أريد من السجود المذكور في الآية. وأجيب: بأنه متعدد في المعنى، لتعدد فاعليه فكان كالمتعدد لفظا سلمناه، لكنه يجوز أن يكون موضوعا للمجموع، كما هو للآحاد، سلمناه، لكنه بطريق التجوز.
[ ١ / ٧٥ ]
وقد أجيب أيضا: بمنع أنه بالاشتراك اللفظي بل المعنوي وبأنه ربما نقل بعرف الشرع إلى المجموع، فلا يكون اللفظ مشتركا وفيهما نظر، نظر: من حيث إن اللفظ لا يطرد، حيث يوجد ذلك المشترك، وأن النقل خلاف الأصل، وأنه يجب اشتهاره، ولو لم يوجد وأيضا: أريد بالقرء في آية العدة مفهوماه، لوجوب الاعتداد على المجتهدة بكل منهما، إذا أدى اجتهادها إليه.
وأجيب: ببعض ما سبق، وبمنع دلالة وجوب العمل به على الإرادة، إذا العمل بالظن واجب، كيف ما كان وأيضا قال سيبويه: "الويل لك، دعاء وخبر" وأجيب: ببعض ما سبق، وبأنه بيان كونه مشتركا.