الحقيقة: "لفظ مستعمل فيما وضع له أولا، في اصطلاح به التخاطب" والمجاز: "لفظ مستعمل في غير ما وضع له أولًا، في اصطلاح به التخاطب، لعلاقة بينهما".
[ ١ / ٧٨ ]
ومن شرط الوضع في المجاز يزاد فيه: "معنى متواضع عليه". وهذان يتناولان الحقائق الثلاث ومجازاتها.
ولفظتهما الحقيقة والمجاز: في معناهما حقيقتان عرفيتان للتبادر، مجازان لغويان
إذ الحقيقة: فعلية، من الحق، وهو الثابت، إذ يذكر في مقابلة الباطل الذي هو المعدوم، والفعيل: بمعنى الفاعل، والمفعول فيكون معناهما: الثابتة، أو المثبتة، والياء لنقل اللفظ من الوصفية إلى الاسمية، فلا يقال: شاة أكيلة ونطيحة، ثم نقل إلى الاعتقاد المطابق، ثم إلى القول المطابق، لأنهما بالوجود أولى من ضده، ثم إلى اللفظ المستعمل في موضعه، لأن استعماله فيه تحقيق لذلك الوضع.
والمجاز: مفعل من الجواز، بمعنى: التعدي المختص بالجسم، واستعماله في اللفظ مجاز، للتشبيه، ولأن بناءه للمصدر.
أو الوضع فاستعماله في الفاعل، أو المشابه له مجاز، والجواز بمعنى: الإمكان، وإن أمكن حصوله في اللفظ، لكنه راجع إلى الأول، فيكون التجوز لازما.