وجوازه ووقوعه في لغتين، معلوم بالضرورة، والأغلب وقوعه في العربية، للاستقراء: الصَّلْهب، شوذب، فضة، وحنطة وبر.
[ ١ / ٦٦ ]
قالوا: تعريف للمعروف، فكان عبثا.
وأجيب: بمنعهما، وهذا لأنه علامة ثانية، والفائدة لم تنحصر في التعريف، حتى يكون الخالي عنه عبثًا.
وأنه يخل بالفهم، أو تحصيل المشقة الزائدة.
وأجيب: بالنقض باللغات المختلفة، وبفوائد الترادف، وأنه مشتمل على المفسدة الراجحة، وإلا: لما قل وجوده وحينئذ يجب أن لا يكون.
وأجيب: بأنه يقتضي قلة وجوده، لا عدمه بالكلية، ولأنه فاسد الوضع، لأنه استدلال بندرة الوجود على عدم الوجود بالكلية.
الترادف خلاف الأصل:
ثم هو خلاف الأصل، إذا الغالب خلافه.
وقد يكون أحدهما أجلى من الآخر، فيكون شرحًا له، ويختلف ذلك بالأمم.
الداعي إلى الترادف:
ثم الداعي إليه: التسهيل والتوسعة، وتيسير النظم، والنثر للروي والزنة والسجع، وتيسير المطابقة والتجنيس، وسائر أصناف البديع ووضع القبيلتين.
وفي صحة إقامة كل منهما مقام الآخر:
[ ١ / ٦٧ ]
ثالثها: إن كان من لغة واحدة جاز، وإلا: فلا.
(أدلة) المانع: لو جاز، لجاز من لغتين.
وأجيب: بإلزامه، وبالفراق باختلاط اللغتين.
أدلة المجوز: أن معناهما واحد، ولا حجر في التركيب.
وأجيب: بمنع الثاني، وهذا لأن التركيب للإفهام، ولا فهم للعارف بلغة واحدة.