دلالة اللفظ لو كانت لمناسبة، لما صحّ وضع لضدين، ولما اختلفت باختلاف الأمم والنواحي، لاهتدى إليها بالعقل، ولأنا نعلم ضرورة أن ما يخيل من المناسبة فيه غير آتٍ
[ ١ / ٤٣ ]
في كله.
وخالف عباد، محتجًّا بأنها لو لم تكن لها، لزم التخصيص بلا مرجح.
وأجيب: بمنعه، إذ ليس الترجيح منحصرًا فيها، وبالنقض بتخصيص وجود العالم، وبالأعلام.
ثم قال الأشعري، والفقهاء والظاهرية: دلالته بالوضع مع الله تعالى، وسمى توقيفًا، والمعتزلة والبهشمية: من العبيد ويسمى اصطلاحًا.
والأستاذ: ابتداؤه منه تعالى، لا الباقي.
[ ١ / ٤٤ ]
وقيل: بعكسه.
وتوقف جمع، كالقاضي، وإمام الحرمين والغزالي والإمام.
إذ الكل ممكن، فإنه يمكن أنه تعالى وضعها وعلمها بإلهام، أو بخلق علم ضروري، بأن واضعًا وضعها، وعرف غيره بإشارة، أو غيرها، كتعلم الولد لغة والدين، ويلزم منه إمكان الآخرين ولا يجزم بواحد، لضعف دليله، لما يأتي فوجب التوقف.