ولد السامري ﵀كما سبق ذكره- بسامراء عام ٥٣٥ هـ، ووفقه الله للانصراف إلى طلب العلم، ورزق شغفًا في حب العلم، وفهما لدقائقه، ودقة في التفريق بين صوره.
وقد تلقى العلم على عدد من العلماء الأفاضل في وقته وهم:
١ - إبراهيم بن دينار بن أحمد بن الحسين النهرواني.
٢ - محمد بن عبد الباقي المعروف بابن البطي.
٣ - عبد اللطيف بن أبي سعد.
أما التدريس فلم يذكر أنه جلس كغيره وإنما ورد في بعض تراجمه أن المؤرخ ابن الساعي نقل عنه (١).
كما أن ابن رجب ذكر عند ترجمة يحيى بن أبي منصور أنه لقي السامري (٢)، وقد تولى السامري ﵀ بعض المناصب إذ قد تولى القضاء بسامراء مدة، ثم ولي القضاء والحسبة ببغداد إلا أنه عزل عن القضاء وبقي على الحسبة، وبعد
_________________
(١) الذيل على طبقات الحنابلة ٢/ ١٢١.
(٢) نفس المرجع ٢/ ٢٩٥.
[ ٨١ ]
ذلك عزل عن الحسبة وولي إشراف ديوان الزمام، ثم عزل أيضًا عن ذلك وألزم بيته مدة من الزمن ثم أذن له بالعودة إلى بلده فعاد إليها وفي أخر عمره عاد إلى بغداد وبقي بها حتى توفي ﵀.
وقد حاولت التعرف على أي تاريخ لما تولاه من الأعمال إلا أنني لم أجد في الكتب التي اطلعت عليها أي دلالة تحدد ذلك تحديدًا دقيقًا.
ورغم ما تولاه من القضاء مرارًا والحسبة والإشراف على ديوان الزمام، وما حصل له من عزل عن المناصب المرة تلو الأخرى وما عمل تجاهه، رغم ذلك كله لم تفتر عزيمته ولم تعقه التقلبات في المناصب والمواقف التي قد تغيظه، لم يؤخره ذلك كله عن التأليف.
فقد ألف ﵀ مؤلفات لها قيمتها في المذهب الحنبلي وهي:
١ - كتاب المستوعب في الفقه.
٢ - كتاب الفروق في الفقه.
٣ - كتاب البستان في الفرائض.
[ ٨٢ ]