هو "إبراهيم بن دينار بن أحمد بن الحسين بن حامد بن إبراهيم النهرواني الرزاز، الفقيه الفرضي، الزاهد الحكيم الورع، أبو حكيم" (١)، كانت ولادته ﵀ سنة ثمانين وأربعمائة من الهجرة له اهتمام ظاهر في سماع الحديث وفي الفقه، وقد سمع الحديث من أبي الخطاب الكلوذاني وغيره، كان يتمتع بصفات طيبة علمية وعملية ودينية منها أنه زاهد عابد، كثير الصوم، يضرب به المثل في الحلم والتواضع.
تال للقرآن، يقوم الليل ويصوم النهار، كان مؤثرًا للخمول، برع في المذهب والخلاف والفرائض، أفتى وناظر.
كانت له مدرسة بناها بباب الأزج، يدرس ويقيم بها، كما أنه قد فوضت إليه في أخر عمره المدرسة التي بالمأمونية ودرس بها.
قرأ عليه العلم خلق كثير وانتفعوا به.
قال ابن الجوزي: قرأت عليه القرآن والمذهب والفرائض (٢).
ممن قرأ عليه وانتفع به السامري ﵀ (٣).
سمع منه الحديث جماعة منهم: ابن الجوزي.
_________________
(١) الذيل على طبقات الحنابلة ١/ ٢٣٩.
(٢) الذيل على طبقات الحنابلة ١/ ٢٣٩.
(٣) الذيل على طبقات الحنابلة ١/ ٢٣٩.
[ ١٠٣ ]
وله تصانيف في المذهب والفرائض، صنف شرحًا للهداية، كتب منه تسع مجلدات، ومات ولم يكمله.
كان ﵀ يقول الشعر ومن ذلك:
فكم من فتى يعجب الناظرين له ألسن وله أوجه
ينام إذا حضر المكرمات وعند الدناءة يستنبه
وله غير ذلك (١).
توفي ﵀ يوم الثلاثاء بعد الظهر ثالث عشر جمادى الآخرة سنة ست وخمسين وخمسمائة من الهجرة (٢).
_________________
(١) انظر الذيل على طبقات الحنابلة ١/ ٢٤٠.
(٢) انظر في ترجمته (الذيل على طبقات الحنابلة ١/ ٢٣٩ - ٢٤١، المنهج الأحمد، في تراجم أصحاب الإمام أحمد ٢/ ٢٧٧ - ٢٨٠، مناقب الإمام أحمد بن حنبل ٥٣٢، شذرات الذهب ٤/ ١٧٦، معجم المؤلفين ١/ ٣٠، هدية العارفين ٥/ ٩.
[ ١٠٤ ]