وَيَكُونُ الْبَيَانُ مِنْهُ بِالْكِتَابَةِ أَيْضًا: كَنَحْوِ " كِتَابِهِ الَّذِي كَتَبَهُ لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ فِي الصَّدَقَاتِ وَالدِّيَاتِ وَسَائِرِ الْأَحْكَامِ "، وَ" كِتَابِهِ الَّذِي كَتَبَهُ لِأَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ فِي الصَّدَقَاتِ " وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَكِيمٍ، وَرَدَ عَلَيْنَا كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَبْلَ مَوْتِهِ بِشَهْرَيْنِ «أَنْ لَا تَنْتَفِعُوا مِنْ الْمَيْتَةِ بِإِهَابٍ وَلَا عَصَبٍ» .
[ ٢ / ٣٣ ]
وَقَالَ (الضَّحَّاكُ بْنُ سُفْيَانَ) الْكِلَابِيُّ «كَتَبَ إلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ أُوَرِّثَ امْرَأَةَ أَشْيَمَ الضَّبَابِيِّ مِنْ دِيَةِ زَوْجِهَا» فَثَبَتَ أَنَّ الْكِتَابَةَ يَقَعُ بِهَا الْبَيَانُ كَوُقُوعِهِ بِالْقَوْلِ وَيَكُونُ مِنْ النَّبِيِّ - ﷺ - بَيَانُ الْمُجْمَلِ فِي الْكِتَابِ بِهَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ، نَحْوُ قَوْلِهِ - ﷺ - «لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ»، وَ«لَا زَكَاةَ فِي مَالٍ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ»، وَبَيَانُهُ لِفُرُوضِ صَدَقَاتِ الْمَوَاشِي بِالْقَوْلِ وَالْكِتَابَةِ، كُلّ ذَلِكَ بَيَانٌ لِلْمُرَادِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ﴾ [التوبة: ١٠٣]، وَقَوْلُهُ - ﷺ - «فِيمَا سَقَتْ السَّمَاءُ الْعُشْرُ» بَيَانٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ [الأنعام: ١٤١] وقَوْله تَعَالَى ﴿أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنْ الْأَرْضِ﴾ [البقرة: ٢٦٧] .
[ ٢ / ٣٤ ]