الْقَوْلُ فِي الْأَصْلِ الْأَوَّلِ: وَهُوَ الْكِتَابُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَإِنَّهُ لِكِتَابٌ عَزِيزٌ لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾ [فصلت: ٤٢] وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ﴾ [إبراهيم: ١] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [النحل: ٤٤] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ﴾ [النحل: ٨٩] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نُهْدِي بِهِ مِنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [الشورى: ٥٢]
[ ١ / ١٩٣ ]
أنا أَبُو الْحُسَيْنِ، مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، أنا أَبُو الْحُسَيْنِ، أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بَوْيَانَ الْمُقْرِئُ، نا أَبُو جَعْفَرٍ، مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَرَّاقُ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي كَرِيمَةَ الْحَرَّانِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ الطَّائِيِّ يَعْنِي عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ، - قَالَ: قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: إِنَّ أُمَّتَكَ سَتُفْتَتَنُ بَعْدَكَ، فَسَأَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، أَوْ سُئِلَ مَا الْمَخْرَجُ مِنْهَا؟ قَالَ ⦗١٩٤⦘: " بِكِتَابِ اللَّهِ الْعَزِيزِ، الَّذِي لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حُمَيْدٍ، مَنِ ابْتَغَى الْعِلْمَ مِنْ غَيْرِهِ، أَضَلَّهُ اللَّهُ، وَمَنْ وَلِي هَذَا الْأَمْرَ مِنْ جَبَّارٍ يَحْكُمُ بِغَيْرِهِ قَصَمَهُ اللَّهُ، هُوَ الذِّكْرُ الْحَكِيمُ، وَالنُّورُ الْمُبِينُ، وَالصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ، فِيهِ خَبَرُ مَا قَبْلَكُمْ، وَنَبَأُ مَا بَعْدَكُمْ، وَحُكْمُ مَا بَيْنَكُمْ، وَهُوَ الْفَصْلُ لَيْسَ بِالْهَزْلِ، وَهُوَ الَّذِي سَمِعَتْهُ الْجِنُّ فَلَمْ تَكَادَ أَنْ قَالُوا: ﴿إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ﴾ [الجن: ٢]، لَا يَخْلَقُ عَلَى طُولِ الرَّدِّ، وَلَا تَنْقَضِي عِبَرُهُ، وَلَا تَفْنَى عَجَائِبُهُ " ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ لِلْحَارِثِ: خُذْهَا يَا أَعْوَرُ
[ ١ / ١٩٣ ]
أنا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ الدَّقَّاقُ، وَعَلِيُّ بْنُ الْمُحْسِنِ بْنِ عَلِيٍّ التَّنُوخِيُّ قَالَا: أنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الرَّزَّازُ، قَالَ: نا - وَفِي، حَدِيثِ التَّنُوخِيِّ: أنا - جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، نا الْحَكَمُ بْنُ بَشِيرِ بْنِ سَلْمَانَ، نا عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ الْمُلَائِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ الْجَمَلِيِّ، عَنْ أَبِي ⦗١٩٥⦘ الْبَخْتَرِيِّ الطَّائِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ، - وَقَالَ التَّنُوخِيُّ: عَنِ ابْنِ أَخِي الْحَارِثِ، عَنِ الْحَارِثِ، - عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " قَالَ جِبْرِيلُ: سَتَكُونُ فِي أُمَّتِكَ فِتْنَةٌ، قُلْتُ: مَا الْمَخْرَجُ مِنْهَا يَا جِبْرِيلُ قَالَ: كِتَابُ اللَّهِ تَعَالَى فِيهِ نَبَأُ مَا قَبْلَكُمْ، وَخَبَرُ مَا بَعْدَكُمْ، وَحُكْمُ مَا بَيْنَكُمْ، مَنْ يَلِي هَذَا الْأَمْرَ مِنْ جَبَّارٍ فَقَضَى فِيهِ بِغَيْرِهِ قَصَمَهُ اللَّهُ، وَمَنْ يَبْتَغِي الْهُدَى فِي غَيْرِهِ أَضَلَّهُ اللَّهُ، هُوَ النُّورُ الْمُبِينُ، وَالذِّكْرُ الْحَكِيمُ، وَالصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ، هُوَ الْفَصْلُ لَيْسَ بِالْهَزْلِ، هُوَ الَّذِي سَمِعَتْهُ الْجِنُّ، فَلَمْ يَتَنَاهَوْا أَنْ قَالُوا: ﴿إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا﴾ [الجن: ١] هُوَ الَّذِي لَا يَخْلَقُ عَلَى طُولِ الرَّدِّ، وَلَا تَنْقَضِي عَجَائِبُهُ " ثُمَّ قَالَ لِلْحَارِثِ: خُذْهَا يَا أَعْوَرُ
[ ١ / ١٩٤ ]
أنا أَبُو الْحَسَنِ، مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقَوَيْهِ، أنا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ، نا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ إِسْحَاقَ الْحُلْوَانِيُّ، نا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ، نا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: «أَبْشِرُوا أَلَيْسَ تَشْهَدُونَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؟» ⦗١٩٦⦘ قَالُوا: نَعَمْ قَالَ: «فَإِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ سَبَبٌ طَرْفُهُ بِيَدِ اللَّهِ تَعَالَى، وَطَرَفُهُ بِأَيْدِيكُمْ، فَتَمَسَّكُوا بِهِ، فَإِنَّكُمْ لَنْ تَضِلُّوا وَلَنْ تَهْلَكُوا بَعْدَهُ أَبَدًا»
[ ١ / ١٩٥ ]
أنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَرْوَانَ الْكُوفِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ حَفْصٍ الْخَثْعَمِيُّ، نا عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ، أنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ وَاتَّبَعَ مَا فِيهِ هَدَاهُ اللَّهُ مِنَ الضَّلَالَةِ، وَوَقَاهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ سُوءَ الْحِسَابِ، وَذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى﴾ [طه: ١٢٣] "
[ ١ / ١٩٦ ]
أنا أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ، أنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ الْقَطِيعِيُّ، نا إِدْرِيسُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْمُقْرِئُ، نا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْبَزَّارُ، نا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ شُعْبَةَ، وإِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُرَّةَ ⦗١٩٧⦘ الْهَمْدَانِيِّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: «مَنْ أَرَادَ الْعِلْمَ فَلْيُثَوِّرِ الْقُرْآنَ، فَإِنَّ فِيهِ عِلْمَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ» إِلَّا أَنَّ إِسْرَائِيلَ قَالَ: خَبَرَ
[ ١ / ١٩٦ ]
أنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْوَاعِظُ، أنا أَبُو حَفْصٍ، عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْجُمَحِيُّ - بِمَكَّةَ - نا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا أَبُو نُعَيْمٍ، نا الْأَعْمَشُ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: «مَا تَسَاءَلَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَنْ شَيْءٍ إِلَّا وَعِلْمُهُ فِي الْقُرْآنِ وَلَكِنْ قَصُرَ عِلْمُنَا عَنْهُ»
[ ١ / ١٩٧ ]
أنا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ زِرْقَوَيْهِ، أنا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، نا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ، نا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، نا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: «مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَكَأَنَّمَا اسْتُدْرِجَتِ النُّبُوَّةُ بَيْنَ جَنْبَيْهِ، إِلَّا أَنَّهُ لَا يُوحَى إِلَيْهِ» ⦗١٩٨⦘ قُلْتُ: وَفِي الْقُرْآنِ الْمُحْكَمُ وَالْمُتَشَابِهُ، وَالْحَقِيقَةُ وَالْمَجَازُ، وَالْأَمْرُ وَالنَّهْيُ، وَالْعُمُومُ وَالْخُصُوصُ، وَالْمُبَيَّنُ وَالْمُجْمَلُ، وَالنَّاسِخُ وَالْمَنْسُوخُ
[ ١ / ١٩٧ ]
وَلِهَذَا قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءٍ مَا: أنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُعَدِّلُ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، نا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: " لَا تَفْقَهُ كُلَّ الْفِقْهِ، حَتَّى تَرَى لِلْقُرْآنِ وُجُوهًا كَثِيرَةً فَيَحْتَاجُ النَّاظِرُ فِي عِلْمِ الْقُرْآنِ، إِلَى حِفْظِ الْآثَارِ وَدَرْسِ النَّحْوِ وَعِلْمِ الْعَرَبِيَّةِ وَاللُّغَةِ، إِذْ كَانَ اللَّهُ تَعَالَى إِنَّمَا أَنْزَلَهُ بِلِسَانِ الْعَرَبِ، فَقَالَ: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ [يوسف: ٢]
[ ١ / ١٩٨ ]
أنا الْبُرْقَانِيُّ، أنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، نا إِدْرِيسُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، نا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَتِيقٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ، قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يَتَعَلَّمُ الْعَرَبِيَّةَ، يَطْلُبُ بِهَا حُسْنَ الْمَنْطِقِ وَ⦗١٩٩⦘ يَلْتَمِسُ أَنْ يُقِيمَ قِرَاءَتَهُ قَالَ: «حَسَنٌ، فَتَعَلَّمْهَا يَا أَخِي، فَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَقْرَأُ الْآيَةَ، فَيَعِهَا بِوَجْهِهَا، فَيَهْلِكَ فِيهَا»
[ ١ / ١٩٨ ]
أنا ابْنُ زَرْقَوَيْهِ، أنا الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْجِرَاحِيُّ، نا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ الْبَلْخِيُّ، نا سُرَيْحُ بْنُ يُونُسَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ يَعْنِي أَبَا سُفْيَانَ الْمَعْمَرِيَّ - عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، " عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ قَالَ فِي الْقُرْآنِ بِغَيْرِ عِلْمٍ، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ»
[ ١ / ١٩٩ ]
أنا أَبُو طَالِبٍ، عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ الزُّهْرِيُّ الْفَقِيهُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْخَزَّازُ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْأَنْبَارِيِّ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، نا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، نا الْمُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، نا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي حَزْمٍ، أَخُو حَزْمٍ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، ⦗٢٠٠⦘ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ قَالَ فِي الْقُرْآنِ بِرَأْيِهِ، فَقَدْ أَخْطَأَ» قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ: حَمَلَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ هَذَا الْحَدِيثَ عَلَى أَنَّ الرَّأْيَ مَعْنِيُّ بِهِ الْهَوَى، مَنْ قَالَ فِي الْقُرْآنِ قَوْلًا يُوَافِقُ هَوَاهُ، لَمْ يَأْخُذْهُ عَنْ أَئِمَّةِ السَّلَفِ، فَأَصَابَ فَقَدْ أَخْطَأَ، لِحُكْمِهِ عَلَى الْقُرْآنِ بِمَا لَا يُعْرَفُ أَصْلُهُ، وَلَا يَقِفُ عَلَى مَذَاهِبِ أَهْلِ الْأَثَرِ وَالنَّقْلِ فِيهِ
[ ١ / ١٩٩ ]