[ ١ / ٣٧٤ ]
أنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُعَدِّلُ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْبَخْتَرِيِّ الرَّزَّازُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الدَّقِيقِيُّ، نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، نا جُوَيْبِرُ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ السَّحَّاجِ، قَالَ: كَتَبَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مَعْمَرٍ الْقُرَشِيُّ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَهُوَ أَمِيرُ فَارِسٌ عَلَى جُنْدٍ: إِنَّا قَدِ اسْتَقْرَرْنَا فَلَا نَخَافُ عَدُوًّا، وَقَدْ أُتِيَ عَلَيْنَا سَبْعَ سِنِينَ، فَقَدْ وُلِدَ لَنَا الْأَوْلَادُ فَكَمْ صَلَاتُنَا؟ فَكَتَبَ إِلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ: إِنَّ صَلَاتَكُمْ رَكْعَتَانِ، فَأَعَادَ إِلَيْهِ الْكِتَابَ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ ابْنُ عُمَرَ: إِنِّي كَتَبْتُ إِلَيْكَ بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «مَنْ أَخَذَ بِسُنَّتِي فَهُوَ مِنِّي، وَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي»
[ ١ / ٣٧٤ ]
أنا أَبُو عُمَرَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَهْدِيٍّ، أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ الدُّورِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْبُسْرِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، نا شُعْبَةُ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، ⦗٣٧٥⦘ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي»
[ ١ / ٣٧٤ ]
أنا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الصَّيْرَفِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَصَمُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ كُنَاسَةَ، نا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ [النساء: ٥٩] قَالَ: " الرَّدُّ إِلَى اللَّهِ: إِلَى كِتَابِهِ، وَالرَّدُّ إِلَى الرَّسُولِ إِذَا قُبِضَ: إِلَى سُنَّتِهِ "
[ ١ / ٣٧٥ ]
أَخْبَرَنِي الْجَوْهَرِيُّ، أنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَرَّاحُ الْخَزَّازُ، نا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ النِّيرِيِّ، نا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، نا وَكِيعٌ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ [النساء: ٥٩] قَالَ: «إِلَى كِتَابِهِ»، وَإِلَى الرَّسُولِ مَا دَامَ حَيًّا، فَإِذَا قُبِضَ فَإِلَى سُنَّتِهِ "
[ ١ / ٣٧٥ ]
أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ، مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عِيسَى بْنِ يَحْيَى الْبَلَدِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ الْفَضْلِ الحَنَّاطُ، بِالْمَوْصِلِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْمُثَنَّى، نا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ [النساء: ٥٩] قَالَ: «إِلَى كِتَابِ اللَّهِ، وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ ﷺ»
[ ١ / ٣٧٦ ]
أنا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الصَّوَّافُ، نا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، نا الْحُمَيْدِيُّ، نا سُفْيَانُ، نا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: إِذَا رَمَيْتُمُ الْجَمْرَةَ وَذَبَحْتُمْ وَحَلَقْتُمْ، فَقَدْ حَلَّ لَكُمْ كُلُّ شَيْءٍ حُرِّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا النِّسَاءُ وَالطِّيبُ قَالَ سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: فَقَالَتْ عَائِشَةُ: «أَنَا طَيَّبْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لِحَرَمِهِ حِينَ أَحْرَمَ وَلِحِلِّهِ بَعْدَ مَا رَمَى الْجَمْرَةَ قَبْلَ أَنْ يَزُورَ» قَالَ سَالِمٌ: وَسُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَحَقُّ أَنْ تُتَّبَعَ
[ ١ / ٣٧٦ ]
أنا أَبُو الْحُسَيْنِ، مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ ⦗٣٧٧⦘ الدِّمَشْقِيُّ، أنا أَبُو بَكْرٍ، يُوسُفُ بْنُ الْقَاسِمِ الْقَاضِي الْمَيَانِجِيُّ، نا أَبُو يَعْلَى، أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى الْمَوْصِلِيُّ، نا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، نا حَجَّاجٌ، نا شَرِيكٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ - أُرَاهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، - قَالَ: «تَمَتَّعَ النَّبِيُّ ﷺ» فَقَالَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: نَهَى أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ عَنِ الْمُتْعَةِ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَا يَقُولُ عُرَيَّةُ يُرِيدُ؟ قَالَ: يَقُولُ: نَهَى أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ عَنِ الْمُتْعَةِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَرَاهُمْ سَيَهْلِكُونَ أَقُولُ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ، وَيَقُولُونَ نَهَى أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ "
[ ١ / ٣٧٦ ]
أنا أَبُو الْحَسَنِ، عَلِيُّ بْنُ يَحْيَى بْنِ جَعْفَرٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ بُنْدَارٍ الْمَدِينِيُّ، نا أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيٍّ، نا أَبُو الرَّبِيعٍ الزَّهْرَانِيُّ، نا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ - نا أَيُّوبُ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، قَالَ لِابْنِ عَبَّاسٍ: أَضْلَلْتَ النَّاسَ قَالَ: «وَمَا ذَاكَ يَا عُرَيَّةُ؟» قَالَ: تَأْمُرُ بِالْعُمْرَةِ فِي هَؤُلَاءِ الْعَشْرِ، وَلَيْسَتْ فِيهِنَّ عُمْرَةٌ، فَقَالَ: «أَوَلَا تَسْأَلُ أُمَّكَ عَنْ ذَلِكَ؟» فَقَالَ عُرْوَةُ: فَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرُ لَمْ يَفْعَلَا ⦗٣٧٨⦘ ذَلِكَ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «هَذَا الَّذِي أَهْلَكَكُمْ - وَاللَّهِ - مَا أَرَى إِلَّا سَيُعَذِّبُكُمْ، إِنِّي أُحَدِّثُكُمْ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَتَجِيئُونِي بِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ» فَقَالَ: عُرْوَةُ: هُمَا وَاللَّهِ كَانَا أَعْلَمَ بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَاتْبَعَ لَهَا مِنْكَ قُلْتُ: قَدْ كَانَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ عَلَى مَا وَصَفَهُمَا بِهِ عُرْوَةُ إِلَّا أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُقَلَّدَ أَحَدٌ فِي تَرْكِ مَا ثَبَتَتْ بِهِ سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ
[ ١ / ٣٧٧ ]
أنا أَبُو نُعَيْمٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، نا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، نا الْحُمَيْدِيُّ، نا سُفْيَانُ، نا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَلَمَةَ: رَجُلٌ مِنْ وَلَدِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، " أَنَّ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ، خَاصَمَ رَجُلًا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَضَى النَّبِيُّ ﷺ لِلزُّبَيْرِ، فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنَّمَا قَضَى لَهُ لِأَنَّهُ ابْنُ عَمَّتِهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [النساء: ٦٥] "
[ ١ / ٣٧٨ ]
أنا أَبُو الْحَسَنِ، عَلِيُّ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ، وَأَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ الْبَصْرِيُّ قَالَا: أنا أَبُو بَكْرٍ، مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ الْأَبْهَرِيُّ، نا أَبُو عَرُوبَةَ الْحَرَّانِيُّ، نا جَدِّي عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو، نا أَبُو يُوسُفَ، نا الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: " قَالَ رَجُلٌ: الْمَسْحُ حَسَنٌ، وَمَا أَمْسَحُ، أَوْ مَا تَطِيبُ نَفْسِي بِهِ، فَقَالَ لَهُ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: وَاللَّهِ مَا لَكَ ذَلِكَ حَتَّى لَا يَكُونَ فِي نَفْسِكَ حَرَجٌ مِمَّا قَالَ، وَتُسَلِّمَ تَسْلِيمًا "
[ ١ / ٣٧٩ ]
أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ، نا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَمَالُ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ حَاتِمِ بْنِ بَزِيعٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ الطَّبَّاعِ، يَقُولُ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى مَالِكٍ فَسَأَلَهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ، فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَذَا قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ كَذَا؟ قَالَ مَالِكٌ: " ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمُ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [النور: ٦٣] "
[ ١ / ٣٧٩ ]
أنا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، أنا أَبُو بَكْرٍ، مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مِقْسَمٍ الْمُقْرِئُ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ مَيْمُونٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْجَعْفَرِيُّ، قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ يُكْثِرُ الْجُلُوسَ إِلَى رَبِيعَةَ قَالَ: فَتَذَكَّرُوا يَوْمًا السُّنَنَ، فَقَالَ رَجُلٌ كَانَ فِي الْمَجْلِسِ: لَيْسَ الْعَمَلُ عَلَى هَذَا، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «أَرَأَيْتَ إِنْ كَثُرَ الْجُهَّالُ حَتَّى يَكُونُوا هُمُ الْحُكَّامُ أَفَهُمُ الْحُجَّةُ عَلَى السُّنَّةِ؟» قَالَ رَبِيعَةُ: «أَشْهَدُ أَنَّ هَذَا كَلَامُ أَبْنَاءِ الْأَنْبِيَاءِ»
[ ١ / ٣٨٠ ]
أنا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الْحِيرِيُّ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَصَمُّ، أنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أنا الشَّافِعِيُّ، أنا مُسْلِمٌ، وَعَبْدُ الْمَجِيدِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ مُصْعَبٍ، أَنَّ طَاوُسًا أَخْبَرَهُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ، فَنَهَاهُ عَنْهُمَا، قَالَ طَاوُسٌ: فَقُلْتُ مَا أَدَعُهُمَا، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾ [الأحزاب: ٣٦] "
[ ١ / ٣٨٠ ]
أنا أَبُو نُعَيْمٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، نا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، نا الْحُمَيْدِيُّ، نا سُفْيَانُ، نا هِشَامُ بْنُ حُجَيْرٍ، عَنْ طَاوُسٍ، قَالَ: رَآنِي ابْنُ عَبَّاسٍ وَأَنَا أُصَلِّي، بَعْدَ الْعَصْرِ فَنَهَانِي، فَقُلْتُ ⦗٣٨١⦘: إِنَّمَا كَرِهْتُ أَنْ تَتَّخِذَ سُلَّمًا فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ»، وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضُلَّالًا مُبِينًا﴾ [الأحزاب: ٣٦]، وَمَا أَدْرِي تُعَذَّبُ عَلَيْهَا أَمْ تُؤْجَرُ
[ ١ / ٣٨٠ ]
أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، أنا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ، نا أَبُو الْإِصْبَعِ الْقَرْقَسَانِيُّ، نا مَخْلَدُ بْنُ مَالِكٍ الْحَرَّانِيُّ، نا عَطَّافُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، نَظَرَ إِلَى رَجُلٍ صَلَّى بَعْدَ النِّدَاءِ مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ، فَأَكْثَرَ الصَّلَاةَ فَحَصَبَهُ، ثُمَّ قَالَ: «إِذَا لَمْ يَكُنْ أَحَدُكُمْ يَعْلَمُ فَلْيَسْأَلْ، إِنَّهُ لَا صَلَاةَ بَعْدَ النِّدَاءِ إِلَّا رَكْعَتَيْنِ» قَالَ: فَانْصَرَفَ فَقَالَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، أَتَخْشَى أَنْ يُعَذِّبُنِيَ اللَّهُ بِكَثْرَةِ الصَّلَاةِ؟ قَالَ: «بَلْ أَخْشَى أَنْ يُعَذِّبَكَ اللَّهُ بِتَرْكِ السُّنَّةِ»
[ ١ / ٣٨١ ]
أنا أَبُو سَعِيدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسْنُوَيْهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ مَزْيَدٍ الْخَشَّابُ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سَابِقٍ، نا أَبُو جَعْفَرٍ، ⦗٣٨٢⦘ وَأَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، أنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَنْخَابٍ الطِّيبِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ سَابِقٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيِّ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: - وَفِي حَدِيثِ ابْنِ أَيُّوبَ: أَنَّهُ قَالَ -: «إِنَّا نَقْتَدِي وَلَا نَبْتَدِئُ، وَنَتَّبِعُ وَلَا نَبْتَدِعُ، وَإِنَّ أَفْضَلَ مَا تَمَسَّكْنَا بِالْأَثَرِ»
[ ١ / ٣٨١ ]
أنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ جَعْفَرٍ الْخُرْقِيُّ، أنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ سَلْمٍ الْخُتَّلِيُّ، نا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: قَالَ أَبُو حَمْزَةَ: " تَدْرُونَ مَا الْأَثَرُ؟ الْأَثَرُ: أُفْتِي بِالشَّيْءِ، فَيُقَالُ لِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ: بِمَا أَفْتَيْتَ كَذَا وَكَذَا؟ فَأَقُولُ: أَخْبَرَنِي الْأَعْمَشُ، فَيُؤْتَى بِالْأَعْمَشِ، فَيُقَالُ: حَدَّثْتَهُ بِهَذَا؟ فَيُحِيلُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَيُحِيلُ إِبْرَاهِيمُ عَلَى عَلْقَمَةَ، حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى مُنْتَهَاهُ "
[ ١ / ٣٨٢ ]
أَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ الْأَزْهَرِيُّ، نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ الْعُكْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ يَعْقُوبَ أَبُو الْقَاسِمِ، نا أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ، نا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ، يَقُولُ: «مَا قَلَّتِ الْآثَارِ فِي قَوْمٍ إِلَّا كَثُرَتْ فِيهِمُ الْأَهْوَاءُ، وَإِذَا قَلَّتِ الْعُلَمَاءُ ظَهَرَ فِي النَّاسِ الْجَفَاءُ»
[ ١ / ٣٨٣ ]
أنا الْقَاضِي أَبُو الْعُلَا، مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ الْوَاسِطِيُّ، أنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ بْنِ مَالِكٍ الْقَطِيعِيُّ، نا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، نا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، نا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مَالُكِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «الْقَصْدُ فِي السُّنَّةِ خَيْرٌ مِنَ اجْتِهَادٍ فِي بِدْعَةٍ»
[ ١ / ٣٨٣ ]
وَقَالَ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، لَا عُذْرَ لِأَحَدٍ بَعْدَ السُّنَّةِ فِي ضَلَالَةٍ رَكِبَهَا حَسِبَهَا هُدًى، وَلَا فِي هُدًى تَرَكَهُ حَسِبَهُ ضَلَالَةً، قَدْ بُيِّنَتِ الْأُمُورُ، وَثَبَتَتِ الْحُجَّةُ، وَانْقَطَعَ الْعُذْرُ»
[ ١ / ٣٨٣ ]
أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ شُجَاعِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى الصُّوفِيُّ، وَأَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْأَيَادِيُّ قَالَا: أنا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ خَلَّادٍ الْعَطَّارُ، نا الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيُّ، نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا أَبُو نَعَامَةَ الْعَدَوِيُّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ: قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الْحَيَاءُ خَيْرٌ كُلُّهُ» قَالَ بَشِيرٌ: فَقُلْتُ: إِنَّ مِنْهُ ضَعْفًا وَإِنَّ مِنْهُ عَجْزًا، فَقَالَ: أُحَدِّثُكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَتَجِيئنِي بِالْمَعَارِيضِ لَا أُحَدِّثُكَ بِحَدِيثٍ مَا عَرَفْتُكَ فَقِيلَ يَا أَبَا نُجَيْدٍ: إِنَّهُ طَيِّبُ الْهَوَى، وَإِنَّهُ وَإِنَّهُ، فَلَمْ يَزَالُوا بِهِ حَتَّى سَكَنَ وَحَدَّثَ
[ ١ / ٣٨٤ ]
أنا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْعَلَّافُ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «تَوَضَّئُوا مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ، وَلَوْ مِنْ ثَوْرٍ مِنْ أَقِطٍ» فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ: إِنَّا لَنَتَوَضَّأُ بِالْحَمِيمِ وَقَدْ أُغْلِيَ عَلَى النَّارِ، وَإِنَّا لَنَدَّهِنُ بِالدُّهْنِ وَقَدْ طُبِخَ عَلَى النَّارِ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ⦗٣٨٥⦘: يَا ابْنَ أَخِي: إِذَا سَمِعْتَ بِالْحَدِيثِ يُحَدَّثُ بِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَا تَضْرِبْ لَهُ الْأَمْثَالَ
[ ١ / ٣٨٤ ]
أنا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الرَّزَّازُ، نا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْحَكَمِ الْوَاسِطِيُّ، نا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ، نا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الزَّاهِدُ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ شِهَابٍ، يَقُولُ: «سَلِّمُوا لِلسُّنَّةَ وَلَا تُعَارِضُوهَا»
[ ١ / ٣٨٥ ]
أنا الْبُرْقَانِيُّ، قَالَ: قُرِئَ عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ حَمْدَانَ، وَأَنَا أَسْمَعُ، حَدَّثَكُمْ مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أنا أَبُو الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، نا أَيُّوبُ، قَالَ: سَأَلَ الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ الزُّهْرِيُّ - وَأَنَا شَاهِدٌ، - عَلَى عِدَّةِ أُمِّ الْوَلَدِ فَقَالَ: السُّنَّةُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، فَقَالَ: الْحَكَمُ: مَا يَقُولُ ذَلِكَ أَصْحَابُنَا قَالَ: فَغَضِبَ، وَقَالَ: يَأْتِيَكُمُ الْحَدِيثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ تَعْرِضُونَ لَهُ بِرَأْيِكُمْ؟ قَالَ: «إِنَّ بَرِيرَةَ أُعْتِقَتْ، فَأَمَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ تَعْتَدَّ عِدَّةَ الْحَرَّةِ»
[ ١ / ٣٨٥ ]
أنا أَبُو يَعْلَى، أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْوَكِيلُ، أنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ شُعْبَةَ الْمَرْوَزِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَحْبُوبٍ، نا ⦗٣٨٦⦘ أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا السَّائِبِ، يَقُولُ: كُنَّا عِنْدَ وَكِيعٍ، فَقَالَ لِرَجُلٍ مِمَّنْ عِنْدَهُ، مِمَّنْ يَنْظُرُ فِي الرَّأْيِ: «أَشْعَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ،» - يَعْنِي هَدْيَهُ -، وَيَقُولُ أَبُو حَنِيفَةَ هُوَ مُثْلَةٌ؟ قَالَ الرَّجُلُ: فَإِنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ أَنَّهُ قَالَ: الْأَشْعَارُ مُثْلَةٌ قَالَ: فَرَأَيْتُ وَكِيعًا غَضِبَ غَضَبًا شَدِيدًا، فَقَالَ: " أَقُولُ لَكَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَتَقُولُ: قَالَ إِبْرَاهِيمُ، مَا أَحَقَّكَ بِأَنْ تُحْبَسَ، ثُمَّ لَا تَخْرُجُ حَتَّى تَنْزِعَ عَنْ قَوْلِكَ هَذَا "
[ ١ / ٣٨٥ ]
أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ الدِّمَشْقِيُّ، أنا يُوسُفُ بْنُ الْقَاسِمِ الْمَيَانِجِيُّ، حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَتْحِ، - عَلَى الْمُذَاكَرَةِ - قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ صَاعِدٍ، نا بَحْرٌ، نا الشَّافِعِيُّ، قَالَ: «لَقَدْ ضَلَّ مَنْ تَرَكَ حَدِيثَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِقَوْلِ مَنْ بَعْدَهُ»
[ ١ / ٣٨٦ ]
أنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْهَمَذَانِيُّ، نا صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ التَّمِيمِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، بُلْبُلٌ، نا أَبُو حَاتِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ نُعَيْمَ بْنَ حَمَّادٍ، يَقُولُ: «مَنْ تَرَكَ حَدِيثًا مَعْرُوفًا فَلَمْ يَعْمَلْ بِهِ، وَأَرَادَ لَهُ عِلَّةً أَنْ يَطْرَحَهُ فَهُوَ مُبْتَدَعٌ»
[ ١ / ٣٨٦ ]
أنا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، أنا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقَطَّانُ، نا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ الْهَيْثَمِ، نا أَبُو عُثْمَانَ الصَّيَّادُ سَعِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، نا مَخْلَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: قَالَ لِي الْأَوْزَاعِيُّ: «يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، إِذَا بَلَغَكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَدِيثٌ فَلَا تَظُنَّنَّ غَيْرَهُ، وَلَا تَقُولَنَّ غَيْرَهُ، فَإِنَّ مُحَمَّدًا إِنَّمَا كَانَ مُبَلِّغًا عَنْ رَبِّهِ»
[ ١ / ٣٨٧ ]
أنا أَبُو الْحَسَنِ، عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْفَارِسِيُّ بنَيْسَابُورَ، نا أَبُو أَحْمَدَ، مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْحَافِظُ، أنا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَابُورَ الدَّقِيقِيُّ بِبَغْدَادَ، نا إِسْحَاقُ يَعْنِي ابْنَ أَبِي إِسْرَائِيلَ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ، وَذُكِرَ، عِنْدَهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ - فَجَعَلَ يُعَظِّمُ مِنْ أْمَرِهِ ثُمَّ قَالَ: «يَرْحَمُهُ اللَّهُ، إِنْ كَانَ لَمُتَّبِعًا لِسُنَّةِ نَبِيِّهِ ﷺ» قَالَ سُفْيَانُ: «مِلَاكُ الْأَمْرِ الِاتِّبَاعُ»
[ ١ / ٣٨٨ ]
أنا أَبُو الْحَسَنِ، عَلِيُّ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الطِّرَازِيُّ بنَيْسَابُورَ، أنا أَبُو حَامِدٍ، أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَسْنُوَيْهِ السَّرِيُّ، أنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي رَجَاءٍ الْمِصِّيصِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ وَكِيعَ بْنَ الْجَرَّاحِ، يَقُولُ: قَالَ الْأَعْمَشُ: «لَوْلَا الشُّهْرَةُ لَصَلَّيْتُ، ثُمَّ تَسَحَّرْتُ اتِّبَاعًا لِحَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ»
[ ١ / ٣٨٩ ]
أنا أَبُو الْحَسَنِ، طَاهِرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عِيسَى الدَّعَّاءُ، أنا إِسْحَاقُ بْنُ سَعْدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ سُفْيَانَ النَّسَوِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى الْأَزْدِيَّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ دَاوُدَ الْخُرَيْبِيَّ، يَقُولُ: «وَاللَّهِ لَوْ بَلَغَنَا أَنَّ الْقَوْمَ لَمْ يَزِيدُوا فِي الْوُضُوءِ عَلَى غَسْلِ أَظْفَارِهِمْ، لَمَا زِدْنَا عَلَيْهِ» قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ خُزَيْمَةَ: يُرِيدُ أَنَّ الدِّينَ الِاتِّبَاعُ
[ ١ / ٣٨٩ ]
أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ، أنا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الرَّقِّيُّ، أنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ، وَسَأَلَهُ، رَجُلٌ عَنْ مَسْأَلَةٍ، فَقَالَ: يُرْوَى فِيهَا كَذَا وَكَذَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ لَهُ السَّائِلُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ تَقُولُ بِهِ؟ فَرَأَيْتُ الشَّافِعِيَّ أَرْعَدَ وَانْتَقَصَ، فَقَالَ: «يَا هَذَا، أَيُّ أَرْضٍ تُقِلُّنِي، وَأَيُّ سَمَاءٍ تُظِلُّنِي، إِذَا رَوَيْتُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ حَدِيثًا فَلَمْ أَقُلْ بِهِ؟ نَعَمْ عَلَى السَّمْعِ وَالْبَصَرِ، نَعَمْ عَلَى السَّمْعِ وَالْبَصَرِ»
[ ١ / ٣٨٩ ]
وَقَالَ أنا الرَّبِيعُ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ، وَقَدْ رَوَى حَدِيثًا، فَقَالَ لَهُ بَعْضُ مِنْ حَضَرَ: تَأْخُذُ بِهَذَا؟ فَقَالَ: «إِذَا رَوَيْتُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ حَدِيثًا صَحِيحًا فَلَمْ آخُذْ بِهِ فَأَنَا أُشْهِدُكُمْ أَنَّ عَقْلِيَ قَدْ ذَهَبَ» - وَمَدَّ يَدَيْهِ -
[ ١ / ٣٨٩ ]
أنا أَبُو سَعِيدٍ، مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الصَّيْرَفِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ، مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ الْأَصَمُّ يَقُولُ: سَمِعْتُ الرَّبِيعَ بْنَ سُلَيْمَانَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ، يَقُولُ: «إِذَا وَجَدْتُمْ فِي كِتَابِي خِلَافَ سَنَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقُولُوا بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَدَعُوا مَا قُلْتُ»
[ ١ / ٣٨٩ ]
أنا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ: أَخْبَرَنِي جَعْفَرٌ الْخُلْدِيُّ، فِي كِتَابِهِ قَالَ: سَمِعْتُ الْجُنَيْدَ، يَقُولُ: «الطُّرُقُ كُلَّهَا مَسْدُودَةٌ عَلَى الْخَلْقِ إِلَّا مَنِ اقْتَفَى أَثَرَ الرَّسُولِ ﷺ، وَاتَّبَعَ سُنَّتَهُ وَلَزِمَ طَرِيقَتَهُ، فَإِنَّ طُرُقَ الْخَيْرَاتِ كُلَّهَا مَفْتُوحَةٌ عَلَيْهِ»
[ ١ / ٣٨٩ ]