[ ١ / ١٣٩ ]
أنا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ التَّنُوخِيُّ، نا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الرَّازِيُّ، - إِمْلَاءً -، نا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَفْوَةَ الْمِصِّيصِيُّ بِالْمَصِّيصَةِ، نا يُوسُفُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، نا عَمْرُو بْنُ حَمْزَةَ الْقَيْسِيُّ، نا صَالِحٌ الْمُرِّيُّ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الْحِكْمَةَ لَتَزِيدُ الشَّرِيفَ شَرَفًا، وَتَرْفَعُ الْعَبْدَ الْمَمْلُوكَ حَتَّى تُجْلِسَهُ مَجَالِسَ الْمُلُوكِ»
[ ١ / ١٣٩ ]
أنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسْنُوَيْهِ، نا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مَعْبَدٍ السِّمْسَارُ، نا أَبُو مُسْلِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، نا الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا الْعَلَاءُ بْنُ عَمْرٍو الْحَنَفِيُّ، نا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، نا أَبُو خَلْدَةَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، قَالَ: كُنْتُ آتِي ⦗١٤٠⦘ ابْنَ عَبَّاسٍ، وَهُوَ عَلَى سَرِيرِهِ، وَحَوْلَهُ قُرَيْشٌ فَيَأْخُذُ بِيَدِي، فَيُجْلِسُنِي مَعَهُ عَلَى السَّرِيرِ، فَتَغَامَزُنِي قُرَيْشٌ، فَفَطِنَ لَهُمُ ابْنُ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: «كَذَاكَ هَذَا الْعِلْمُ، يَزِيدُ الشَّرِيفَ شَرَفًا، وَيَجْلِسُ الْمَمْلُوكَ عَلَى الْأَسِرَّةِ»
[ ١ / ١٣٩ ]
أنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْخَزَّازُ، نا أَبُو أَيُّوبَ سُلَيْمَانُ بْنُ إِسْحَاقَ الْجَلَّابُ قَالَ: قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ: كَانَ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَبْدًا أَسْوَدَ لِامْرَأَةٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، وَكَانَ أَنْفُهُ كَأَنَّهُ بَاقِلَاةٌ قَالَ: وَجَاءَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى عَطَاءٍ هُوَ وَابْنَاهُ فَجَلَسُوا إِلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي، فَلَمَّا صَلَّى انْفَتَلَ إِلَيْهِمْ فَمَا زَالُوا يَسْأَلُونَهُ عَنْ مَنَاسِكِ الْحَجِّ وَقَدْ حَوَّلَ قَفَاهُ إِلَيْهِمْ، ثُمَّ قَالَ سُلَيْمَانُ لِابْنَيْهِ: «قَوْمًا»، فَقَامَا، فَقَالَ: «يَا بَنِيَّ لَا تَنِيَا فِي طَلَبِ الْعِلْمِ، فَإِنِّي لَا أَنْسَى ذُلَّنَا بَيْنَ يَدَيْ هَذَا الْعَبْدِ الْأَسْوَدِ» وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: وَكَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَوْقَصُ عُنُقُهُ دَاخِلًا فِي بُدْنِهِ، وَكَانَ مِنْكَبَاهُ خَارِجَيْنِ كَأَنَّهُمَا زَجَّانِ، فَقَالَتْ لَهُ أُمُّهُ: يَا بُنَيَّ لَا تَكُونُ فِي قَوْمٍ، إِلَّا كُنْتَ الْمَضْحُوكَ مِنْهُ الْمَسْخُورَ بِهِ، فَعَلَيْكَ بِطَلَبِ الْعِلْمِ، فَإِنَّهُ يَرْفَعُكَ قَالَ: فَطَلَبَ الْعِلْمَ
[ ١ / ١٤٠ ]
قَالَ: فَوَلِيَ قَضَاءَ مَكَّةَ عِشْرِينَ سَنَةً قَالَ: فَكَانَ الخَصْمُ إِذَا جَلَسَ بَيْنَ يَدَيْهِ يَرْعَدُ حَتَّى يَقُومَ قَالَ: وَمَرَّتْ بِهِ امْرَأَةٌ يَوْمًا وَهُوَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ أَعْتِقْ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ قَالَ: فَقَالَتْ لَهُ: يَا ابْنَ أَخٍ وَأَيُّ رَقَبَةٍ لَكَ؟
[ ١ / ١٤١ ]
أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْمَكِّيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ خَلَّادٍ، قَالَ: كَانَ الْأَوْقَصُ قَصِيرًا دَمِيمًا قَبِيحًا قَالَ: " فَقَالَتْ لِي أُمِّي وَكَانَتْ عَاقِلَةً: يَا بُنَيَّ إِنَّكَ خُلِقْتَ خِلْقَةً، لَا تَصْلُحُ مَعَهَا لِمُعَاشَرَةِ الْفِتْيَانِ، فَعَلَيْكَ بِالدِّينِ، فَإِنَّهُ يُتِمُّ النَّقِيصَةَ، وَيَرْفَعُ الْخَسِيسَةَ، فَنَفَعَنِي اللَّهُ بِقَوْلِهَا، فَتَعَلَّمْتُ الْفِقْهَ، فَصِرْتُ قَاضِيًا "
[ ١ / ١٤١ ]
أنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ الْمَرْزَبَانِيُّ، نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْمَكِّيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ خَلَّادٍ، قَالَ: يُقَالُ: «لَا خَسِيسَةَ فِي الْإِسْلَامِ، الْفَضْلُ فِي الدِّينِ وَالتَّقْوَى، وَإِذَا اجْتَمَعَ إِلَى ذَلِكَ الشَّرَفُ، فَذَاكَ التَّامُّ الْكَامِلُ»
[ ١ / ١٤١ ]