المسألة الرابعة عشرة (^٢)
«الأمر بالشيء على القصد الأول ليس أمرًا بالتوابع والدليل على ذلك ما تقدم من أن الأمر بالمطلقات لا يستلزم الأمر بالمقيدات »
[ثم نقل الشيخ فقرات ببعض الاختصار إلى قوله:]
«والأحاديث في هذا والأخبار كثيرة جميعها تدل على أن التزام الخصوصات في الأوامر المطلقة مفتقر إلى دليل، وإلّا كان قولًا بالرأي واستنانًا بغير مشروع، وهذه الفائدة انبنت على هذه المسألة مع مسألة أن الأمر بالمطلق لا يستلزم الأمر بالمقيد» اهـ.
أقول: أنكر الإمام الشافعي ــ رحمه الله تعالى ــ في «الأم» (^٣) كراهة
_________________
(١) أخرجه مسلم (٣٣٥). والرواية الأخرى عند مسلم أيضًا.
(٢) موافقات ج ٣ ص ١٢١. [المؤلف].
(٣) (٣/ ٦٢٢).
[ ٢٤ / ٣٠١ ]
الإمام مالك ــ ﵀ ــ الصلاة على النبي - ﵌ - عند الذبح، وعلَّل ذلك بأن الصلاة على النبي - ﵌ - مطلوبة مطلقًا.
وإنكاره في محلِّه إن كان مالك ــ ﵀ ــ كرهها مُطلقًا.
فأما إذا كان إنما كرهها إذا التُزمت أو اعتقد الذابح أنها مطلوبة على الخصوص حينئذ، أو خشي أن يظنَّ من بحضرته ذلك = فلا معنى للإنكار، والكراهة ظاهرة.
والشافعيُّ ــ رحمه الله تعالى ــ لا يخالف في هذا ــ إن شاء الله تعالى ــ بل إن في كلامه إشارةً إليه.
* * * *