الحمد لله.
مما يقدح في الاحتجاج بعمل أهل المدينة: ما جاء في التكبير في الصلاة في كلِّ خفض ورفع؛ فإن الأحاديث تدل أن هذه السنة كان قد غفل عنها الأمراء حتى استنكرها عكرمة كما في حديث البخاري (^١)، وأبو سلمة كما في حديث مسلم (^٢)، ففيه: «فقلنا: يا أبا هريرة ما هذا التكبير؟ قال: إنها لَصلاة رسول الله - ﵌ -».
_________________
(١) (٧٨٧).
(٢) (٣٩٢).
[ ٢٤ / ٣٠٢ ]
وفي «مسلم» (^١) أيضًا عن مطرِّف أنه صلَّى وعمران بن حصين خلف عليٍّ ﵇، فكان إذا سجد كبَّر وإذا رفع رأسه كبَّر وإذا رفع من الركعتين كبَّر، فقال عمران: لقد صلَّى بنا هذا صلاة محمدٍ - ﵌ -، أو قال: قد ذكَّرني هذا صلاة محمَّدٍ - ﵌ -.
وكذلك ما جاء في السلام من الصلاة مرَّتين؛ أنَّ ابن عمر (^٢) سمع أميرًا يفعله، فقال: أنَّى عَلِقها؟! ولقد رأيت رسول الله - ﵌ - يفعله. أو كما قال (^٣).
* * * *