كان البرماوي إمامًا في الفقه، لذلك نجده - في شرح ألفية الأصول - يذكر كثيرًا
[ ١ / ٢٥ ]
من التطبيقات والفروع الفقهية المَبْنِيَّة على هذه الأصول والقواعد، ولا شك أنَّ هذا يساهم في فَهْم واستيعاب الأصول.
بل إنه قد أطال في ذِكر هذه التطبيقات في مواضع عديدة، حتى يمكننا القول بأنَّ كتابه "الفوائد السنية" يكاد يكون موسوعة في التطبيقات الفقهية للقواعد الأصولية.
ويوضح هذا قوله في كتابه هذا (٢/ ٦٢٤) بعد أن ذكر كثيرًا من الفروع الفقهية: (والفروع في ذلك كثيرة، وإنمَّا هذا أنموذج تُستحضَر به القواعد، وتتمهَّد به).
قلتُ: وهذه ميزة عظيمة الفائدة لا توجد في كثير من الكُتب الأصولية المشهورة.
ولَعَلَّ ذلك مِن أسباب قَوْل البرماوي عن كتابه هذا: (أكثر هذا الكتاب هو جُملة ما حَصَّلْتُ في طول عُمري) (^١).
وقد قال في مقدمة كتابه هذا: (وسأذكر في هذا الشرح ما يظهرُ مِن تفريعات في الفقه في بعض المسائل على ذلك إنْ شاء الله تعالى).
وإليكم بعض عباراته في كتابه هذا:
قال: (تنبيه: مما يناسِبُ هذه القاعدة مِن الفروع: ).
فذكر هذه الفروع، ثم قال: (وأنت إذَا تتبعت الفروع، لم تجدها تخرج عن ذلك).
وقال: (اختلاف الأصوليين في هذه المسألة يناظره اختلاف الفقهاء في أنه إذا بطل الخصوص، هل يبقى العموم؟ وفيه فروع كثيرة، منها: ..، ومنها: ..، ومنها: ..، ومنها: ..، ومنها: ..، ومنها: ..، ومنها: ..، ومنها: ..، ومنها: ..).
_________________
(١) قال الحافظ ابن الغرابيلي (٧٩٦ - ٨٣٥ هـ) في ترجمة البرماوي: (كان يقول: أكثر هذا الكتاب هو جُملة ما حَصَّلْتُ في طول عُمري). انظر: "شذرات الذهب في أخبار من ذهب، ٧/ ١٩٧".
[ ١ / ٢٦ ]
وقال: (استثنى ابن القاص في "التلخيص" من قاعدة "إنَّ اليقين لا يُرفَع بالشك" إحدى عشرة مسألة، وَرَدَّ عليه القفال الكل، ولكن الأرجح مع ابن القاص في كثير: أحدها ، ثانيها ، ثالثها ، رابعها ، خامسها ، حادي عشرها ).
وقال: (وسِوَى ما سبق من الفروع الفقهية: لو قال ، ولو أوصى لأقاربه ، ولو قال ، وفروع الفقه على هذه المسألة لا تنحصر، وفي هذه الإشارة كفاية).
وقال: (وقع في كلام أصحابنا في الفقه مسألتان قد يتفرعان على هذه القاعدة، ووقع فيهما اضطراب شديد، نذكرهما باختصار ).
وقال: (ومما يتفرع على القاعدة ما نُقل عن الشافعي ).
وقال: (ويتفرع على هذه القاعدة مسائل، منها: عقود البياعات ).
وقال: (من فروع هذه القاعدة: ).
وقال: (ويتفرع على الأول من الفقه ).
وقال: (مما يتفرع من الفقه على الخلاف المذكور: ..).
وقال: (مما فَرَّعه بعض المتأخرين على الخلاف في هذه المسألة: ).
وقال: (الخلاف في هذه المسألة مذكور في الفقه مُفَرَّع عليه مسائل، سيأتي ذِكر شيءٍ منها).
وقال: (ونشأ عن ذلك فرع ذكره الهروي في "الإشراف" والماوردي في "الحاوي" والروياني في "البحر"، وهو ).
وقال: (وفي الفروع الفقهية مما يشهد لإفادة المضاف المفرد العموم: ).
[ ١ / ٢٧ ]