القسم الثاني: نقل يكاد يطابق النص الأصلي في اللفظ والمعنى على الرغم مِن طُوله.
القسم الثالث: نقل يقارب النص الأصلي في اللفظ (مع تَصَرُّف يسير واختصار) ويطابقه في المعنى.
القسم الرابع: نَقْل نَسَبَ البرماويُّ فيه كلامًا إلى غَيْر قائله.
وإليكم تفصيل ذلك:
القسم الأول: نقل يطابِق النص الأصلي في اللفظ:
المثال الأول: قال الإمام البرماوي: (هو ظاهر كلام ابن الحاجب، حيث قال: "الجمهور: إنَّ مذهب الصحابي ليس بمخصَّص ولو كان الراوي" إلي آخِره).
_________________
(١) كلامنا هنا مَبْنِي على افتراض أنَّ نُسَخ الكتب التي بين أيدينا الآن مطابقة للنُّسَخ التي كان ينقل منها الإمام البرماوي وذلك في النصوص التي هي موضع المقارنة، وقد يكون البرماوي اعتمد في النقل على ناقِلٍ آخَر.
[ ١ / ٤٢ ]
ولفظ ابن الحاجب في كتابه (^١) "مختصر المنتهى": (الْجُمْهُورُ: إنَّ مَذْهَبَ الصَّحَابِيِّ لَيْسَ بِمُخَصِّصٍ وَلَوْ كَانَ الرَّاوِي).
المثال الثاني: قال الإمام البرماوي: (قال شيخنا بدر الدين في "شرح جمع الجوامع": ولم أجده قي كتبه، وإنما يوجد في كلام الأصوليين اضطراب فيه يمكن أن يؤخذ منه الخلاف، وكذا في كلام الفقهاء؛ ولهذا اختلفوا في المسابقة على الفيل على وجهين، أصحهما: نعم. لقوله - ﷺ -: "لا سبق إلا في خف أو حافر". والثاني: لا؛ لأنه نادر عند المخاطَبين بالحديث، ولم يُرَد باللفظ).
ولفظ شيخه الإمام الزركشي في كتابه "تشنيف المسامع": (ولم أجده في كتبه، وإنما يوجد في كلام الأصوليين اضطراب فيه يمكن أن يؤخذ منه الخلاف، وكذا في كلام الفقهاء؛ ولهذا اختلفوا في المسابقة على الفيل على وجهين، أصحهما: نعم؛ لقوله - ﷺ -: "لا سبق إلا في خف أو حافر". والثاني: لا؛ لأنه نادر عند المخاطَبين بالحديث، ولم يُرد باللفظ) (^٢).