قال الإمام البرماوي: (وممن حكاها أبو الحسين في "المعتمد"، فقال: وأمَّا كَوْن القياس دِينَ الله فلا ريب فيه إذَا عُني أنه ليس ببدعةٍ، وإنْ أُريد غير ذلك، فعند الشيخ
_________________
(١) مختصر منتهى السؤل والأمل في عِلْمَي الأصول والجدل (٢/ ٨٤٥)، الناشر: دار ابن حزم - بيروت، تحقيق: د. نذير حمادو، ط: الأولى - ١٤٢٧ هـ.
(٢) تشنيف المسامع بجمع الجوامع (١/ ٣٢٤)، طبعة: دار الكتب العلمية - بيروت، تحقيق: الحسيني عمر، ط: الأولى - ١٤٢٠ هـ.
[ ١ / ٤٣ ]
أبي الهذيل لا يُطلق عليه ذلك؛ لأنَّ اسم الدين يقع على ما هو ثابت مستمر، وأبو علي الجبائي يَصِف ما كان واجبًا منه بذلك وبأنه إيمان، دُون ما كان منه نَدْبًا، والقاضي عبد الجبار يصف بذلك واجبَهُ ومندوبَهُ).
ولفظ أبي الحسين في كتابه "المعتمد": (وَأما وَصفه بأنه دِين الله - ﷿ - فَلَا شُبْهَة فِيهِ إِذا عَنَى بذلك أَنه لَيْسَ ببدعة. وَإِن عنَى غير ذَلِك فَعِنْدَ الشَّيْخ أبي الهُذيْل - ﵀ - أنه لَا يُطلق عَلَيْهِ ذَلِك؛ لِأَن اسْم الدِّين يَقع على مَا هُوَ ثَابت مُسْتَمر، وَأَبُو عَليّ - ﵀ - يصف مَا كَانَ مِنْهُ وَاجِبًا بذلك وَبِأَنَّهُ إِيمَان دون مَا كَانَ مِنْهُ ندبًا، وقاضي الْقُضَاة - ﵀ - يصف بذلك واجبه وندبه) (^١).