وذلك أَدَّى إلى: خَلَل في الفَهْم، والخلط بين كلام النبي - ﷺ - وكلام الشُراح، والخلط بين كلام البرماوي وكلام غَيْره، وذلك بإدخال كلام البرماوي في كلام غَيْره، والعكس. ويتضح ذلك بالأمثلة التالية:
المثال الأول:
جاء في رسالة الباحث الأول (ص ٧٢٥):
قال ابن السمعاني: وهو الأشبه بمذهب الشافعي ﵀، قال: وهو الصحيح إلا أنه لم يتكلم إلا فيما ظهر فيه قصد القربة ولو مجردا عن إمارة الوجوب (٣).
قلتُ (عبد الله): الذي يظهر من صنيع الدكتور أن كل ما بعد "قال: " هو كلام ابن السمعاني، لكن الصحيح أن كلام البرماوي يبدأ من: (إلا أنه).
وفيما يلي صورة من تحقيقي (ص ١/ ٣٩٣) توضح الصواب في وضع علامات الترقيم:
قال ابن السمعاني: (وهو الأشبه بمذهب الشافعي) (١)، قال: (وهو الصحيح). إلَّا أنه لم يتكلم إلَّا فيما ظهر فيه قَصْد القُربة ولو مجردًا عن إمارة الوجوب.
[ ١ / ٧٧ ]
المثال الثاني: جاء في رسالة الباحث الأول (ص ٧١٦):
الأمرين، فلذلك لم أفرده فى النظم قسما، بل حذفته من قول صاحب "جمع الجوامع".
وفيما تردد بين الجبلى والشرعي، كالحج راكبا، تردد (١).
قلتُ (عبد الله): الذي يظهر من علامات الترقيم التي وضعها الدكتور (^١) أن عبارة: (وفيما تردد ) من كلام البرماوي، لكن الصحيح أنها من كلام السبكي.
وفيما يلي صورة من تحقيقي (ص ٣٨٩) توضح الصواب في وضع علامات الترقيم:
الطريقين ليس قِسمًا خارجًا عن الأمرين؛ فلذلك لم أفّرده فى النَّظْم قِسمًا، بل حذفتُه مِن قول صاحب "جمع الجوامع": (وفيما تَرَدَّد بين الجِبِلِّى والشرعي - كالحج راكبًا - تَرَدُّد) (٤).
المثال الثالث: جاء في رسالة الباحث الثاني (ص ٨٩٦):
ومه: الجنين شبه الجزء والمنفرد. فإذا قال بعتكها إلا حملها فعلى الأول باطل. كما لو استثنى جزءٌ. وعلى الثانى: صحيح. كما لو قال: بعتك الاثنين إلا هذا الثانى: بنى القاضي قياس الشبه. على أن المصيب من المجتهدين واحد أو الكل؟
وفيما يلي صورة من تحقيقي (ص ١٩٩٨) توضح الصواب في علامات الترقيم:
ومنه: الجنين يُشبه الجزء والمنفرد. فإذا قال (بعْتُكها إلا حملها)، فعَلَى الأول باطل. كما لو استثنى جزءًا، وعلى الثانى: صحيح كما لو قال: (بِعْتُك الاثنين إلا هذا).
الثاني: بَنَى القاضي قياس الشَّبه على أنَّ المصيب مِن المجتهدين واحد؟ أو الكل؟ فعَلَى
_________________
(١) لكن القارئ إذا نظر إلى الهامش الذي وضعه الدكتور، يمكنه أن يدرك الصواب.
[ ١ / ٧٨ ]
فظهر بذلك أنَّ صنيع الدكتور قد اشتمل على خَلَل في عدة مواضع، منها أنه أدخل كلمة "الثاني" في قول البائع، بينما هي بداية فقرة جديدة خاصة بِـ: التنبيه الثاني.