قد تكرر هذا كثيرًا في أبيات الألفية في رسالَة الباحث الأول، وكذلك في رسالة الباحث الثاني، مما أدَّى إلى كسر الوزن في كثير من الأبيات، فيظهر من ذلك أن المحقِّقَيْن الفاضلين - عند تحقيقهما لِنَظْم الألفية - لم يأخذَا في اعتبارهما عِلْم العَروض؛ وكان عليهما مراعاة ذلك؛ لمعرفة مواضع الضرورة الشعرية من قصر الممدود وتسهيل الهمزة والترجيح عند اختلاف النُّسَخ، وغير ذلك مما يَلْزَم لصحة وزن أبيات الألفية كما أرادها الإمام البرماوي. وفيما يلي أمثلة على ذلك.
[ ١ / ٧٢ ]
المثال الأول:
ظهر الخطأ في كلمات الألفية في رسالة الباحث الأول من البيت الأول!
وفيما يلي صورة من رسالته (ص ٤٧):
باسم الحميد قال يحمد ذا بالرموى الشافعى محمد
والصواب (كما في جميع المخطوطات) هكذا:
١ - بِاسْمِ الحمِيدِ قال عَبْدٌ يَحْمَدُ ذَا البِرْمَوِيُّ الشافِعِيْ مُحَمَّدُ
وهذه صُوَر من المخطوطات:
نُسخة (ص):
نُسخة (ض):
نُسخة (ش):
نُسخة (ت):
المثال الثاني:
جاء في رسالة الباحث الأول (ص ٨٥١):
من الخلاف بانتفاء الدليل تمسك (١) بمجمع مقول
قلتُ (عبد الله رمضان): لا يصح كتابة الهمزة من كلمة "بانتفاء"، فهذا أَدَّى إلى كَسْر الوزن، فالصواب (كما في جميع المخطوطات) كتابة البيت هكذا:
٢٤٦ - مِنَ الْخِلَافِ بِانْتِفَا الدَّلِيلِ تَمَسُّكٌ بِمُجْمَعٍ مَقُولِ
المثال الثالث:
جاء في رسالة الباحث الأول (ص ١١٣):
يسمى إعتقادا فاسدا وجهلا مركبا أما البسيط نقلا
قلتُ (عبد الله): لا يصح جَعْل الهمزة من كلمة "اعتقادا" همزة قطع، فهذا أَدَّى إلى
[ ١ / ٧٣ ]
كَسْر الوزن، فالصواب (كما في جميع المخطوطات) أنها همزة وصل، فيُكتب البيت هكذا:
٣٧ - يُسْمَى "اعْتِقَادًا فَاسِدًا" وَ"جَهْلَا مُرَكَّبًا"، أمَّا "الْبَسِيطُ" نَقْلَا
المثال الرابع:
جاء في رسالة الباحث الأول (ص ١٠٢٧):
ومن وعى في نقص فأدى بعد الكمال فاقبل المؤدى
قلتُ (عبد الله): وقع خطأ في كلمة "نقص"، مما أَدَّى إلى كَسْر الوزن، فالصواب (كما في جميع المخطوطات) هكذا:
٢٨٦ - وَمَنْ وَعَى في نَقْصِهِ فَأَدَّى بَعْدَ الْكَمَالِ فَاقْبَلِ الْمُؤَدَّى
وهذه صُوَر من المخطوطات:
نُسخة (ص):
نُسخة (ض):
نُسخة (ش):
نُسخة (ت):
المثال الخامس:
جاء في رسالة الباحث الأولى (ص ١١٠٥):
لأجل ذلك خصت الشهادة شرطها المشهور بالزيادة
قلتُ (عبد الله): وقع خطأ في كلمة "شرطها"، مما أَدَّى إلى كَسْر الوزن، فالصواب (كما في جميع المخطوطات) هكذا:
٣٠٤ - لِأَجْلِ ذَاكَ خُصَّتِ الشَّهَادَهْ بِشرْطِهَا الْمَشْهُورِ بِالزِّيَادَهْ
[ ١ / ٧٤ ]
وهذه صُوَر من المخطوطات:
نُسخة (ص):
نُسخة (ض):
نُسخة (ش):
نُسخة (ت):
المثال السادس:
جاء في رسالة الباحث الثاني (ص ٤٤٥):
كأوتِيت من كل شيء واللهُ خالق كل شيء أي: سواه
قلتُ (عبد الله): وقع خطأ في: "شيء"، "أي"، مما أَدَّى إلى كَسْر الوزن، فالصواب:
٦٤٧ - كَـ "أُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْ"، وَ"اللهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ"، ايْ: سِوَاهُ
وهذا هو الذي صرح به الإمام البرماوي، إذْ قال في شرحه (٤/ ١٦٠٨): (قولي في النَّظم: كَـ "أُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْ" هو بتسكين الياء بلا همز تخفيفًا؛ لإقامة الوزن ..، وقولي: "ايْ: سِوَاهُ" هو بحذف همزة "أي"؛ لضرورة النَّظم أيضًا).
المثال السابع:
جاء في رسالة الباحث الثاني (ص ٦١٤):
كذلك لا نكاح إلا بوليّ ونحوه فواضح ذا منجلى
قلتُ (عبد الله): وقع خطأ في كلمة "كذلك"، مما أَدَّى إلى كَسْر الوزن، فالصواب (كما في جميع المخطوطات) هكذا:
٧٠٢ - كَذَاكَ: "لَا نِكَاحَ إلَّا بِوَليْ" وَنَحْوُهُ، فَوَاضِحٌ ذَا مُنْجَلِيْ
وهذه صُوَر من المخطوطات:
نُسخة (ض):
نُسخة (ش):
[ ١ / ٧٥ ]
نُسخة (ت):
نُسخة (ص):
المثال الثامن:
جاء في رسالة الباحث الثاني (ص ٩٦٩):
جواب كلها ببيان ضده * بحجة قامت له بقصده
قلتُ (عبد الله): وقع خطأ في كلمة "ببيان"، مما أَدَّى إلى كَسْر الوزن، فالصواب (كما في جميع المخطوطات) هكذا:
٨٧٩ - جَوَابُ كُلِّهَا بَيَانُ ضِدِّهِ حُجَّةٍ قَامَتْ لَهُ بِقَصْدِهِ
وهذه صُوَر من المخطوطات:
نُسخة (ض):
نُسخة (ش):
نُسخة (ت):
(ص):
المثال التاسع:
جاء في رسالة الباحث الثاني (ص ١٠٠٠):
وعنه الاستحسان عند قائله أبي حنيفة أنِمْ من دلائله
قلتُ (عبد الله): وقع خطأ في كلمة "أنِمْ"، مما أَدَّى إلى كَسْر الوزن، فالصواب (كما في جميع المخطوطات) هكذا:
٩٠٠ - وَمِنْهُ "الِاسْتِحْسَانُ" عِنْدَ قَائِلِهْ أَبِي حَنِيفَةَ، انْمِ (^١) مِنْ دَلَائِلِهْ
_________________
(١) يعني: انقل ذلك عنه.
[ ١ / ٧٦ ]
المثال العاشر:
جاء في رسالة الباحث الثاني (ص ١١٦١):
وغيرهم في بُعد أو في قُرب وروى الكثير من ذا الضرب
قلتُ (عبد الله): وقع خطأ في كلمة "رَوَى"، مما أَدَّى إلى كَسْر الوزن، فالصواب:
١٠٠٣ - وَغَيْرِهِمْ في بُعْدٍ اوْ في قُرْبِ وَرُوِيَ الْكَثِيرُ مِنْ ذَا الضَّرْبِ