ذكرتُ فيما سبق أن كتاب "الفوائد السنية" حُقِّق في تِسْع رسائل ماجستير بجامعة الأزهر، مُقَسَّمة على تِسع طالبات بالدراسات العليا بكلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنات، ولم يُطْبَع.
وهي مُقَسَّمة كما يلي:
الرسالة الأُولى: عام ٢٠٠٤ م، وقد تناولت مقدمة الكتاب، وهي من البيت رقم (١) إلى البيت رقم (١٩٩).
الرسالة الثانية: عام ٢٠٠٢ م، وقد تناولت الباب الأول، وهو من البيت (٢٠٠) إلى البيت (٢٥٦).
الرسالة الثالثة: عام ٢٠٠٢ م، وقد تناولت النوع الأول من الباب الثاني، من البيت (٢٥٧) إلى (٣٦٨).
الرسالة الرابعة: عام ٢٠٠٠ م، وقد تناولت النوع الثاني من الباب الثاني، من البيت (٣٦٩) إلى (٥٢١).
الرسالة الخامسة: عام ٢٠٠٣ م، وقد تناولت الأبيات من رقم (٥٢٢) إلى (٦١٢).
الرسالة السادسة: عام ٢٠٠٢ م، وقد تناولت الأبيات من رقم (٦١٣) إلى (٦٧٥).
الرسالة السابعة: عام ٢٠٠٣ م، وقد تناولت الأبيات من رقم (٦٧٦) إلى (٧٦٢).
[ ١ / ٧٩ ]
الرسالة الثامنة: عام ٢٠٠٢ م، وقد تناولت الأبيات من رقم (٧٦٣) إلى (٨٩٠).
الرسالة التاسعة: عام ٢٠٠٣ م، تناولت الأبيات من رقم (٨٩١) إلى (١٠٣٢).
وإليكم ملاحظاتي على بعض هذه الرسائل:
ملاحظاتي على الرسالة الثالثة
اعتمدت الباحثة في تحقيقها على نُسختَيْن فقط: (ص، ت).
ولم تتوفر لديها النُّسَخ: (ز، ش، ض، ق، ظ، ن ١، ن ٢، ن ٣، ن ٤، ن ٥).
وقد تناولت هذه الرسالة (١١٢) بَيْتًا فقط مع شرح البرماوي، وهي الأبيات من رقم (٢٥٧) إلى (٣٦٨).
ولقد كَثرت الأخطاء في هذه الرسالة في أبيات الألفية، ولم أَقُم بِحَصْر عَدَدها؛ لِضِيق الوقت.
لكن يكفي أنْ يَعْلم القارئ أن الباحثة بدأت رسالتها من البيت رقم (٢٥٧)، ثم فوجئتُ بثلاثة أخطاء في البيتين (٢٥٩، ٢٦٠)! !
وأكتفي هنا الآن بذكر ثلاثة أمثلة:
المثال الأول:
جاء في رسالة الباحثة (الشطر الأول من البيت: ٢٧٨): إن شاع عن كذا المشهور.
وهذه صورة من رسالتها:
والصواب كما في تحقيقي: إنْ شَاعَ عَنْ أَصْلٍ [فَذَا] (^١) الْمَشْهُورُ.
_________________
(١) في (ق، ت، ن ١، ن ٣، ن ٤، ن ٥): فذا. وفي (ض، ص، ش): كذا. وفي (ز، ن ٢): هو.
[ ١ / ٨٠ ]
وهذه صُوَر من المخطوطات:
نُسخة (ص):
نُسخة (ت):
المثال الثاني:
جاء في رسالة الباحثة (الشطر الأول من البيت: ٢٨٠):
(وهكذا [زاد] ولو في ديني).
وهذه صورة من رسالتها:
والصواب كما في تحقيقي: (وَهَكَذَا رَاوٍ وَلَوْ في دِينِي).
وهذه صُوَر من المخطوطات:
نسخة (ص):
نسخة (ت):
المثال الثالث:
جاء في رسالة الباحثة (البيت: ٢٧٣):
واختار جمع ما رآه البغوي من أنه [وقرأ] عشر منحوى
وهذه صورة من رسالتها:
والصواب كما في تحقيقي:
وَاخْتَارَ جَمْعٌ مَا رَآهُ الْبَغَوِي مِنْ أَنَّهُ وَرَاءَ عَشْرٍ مُنْحَوِى
وهذه صُوَر من المخطوطتين اللتين اعتمدت عليهما الباحثة:
نسخة (ت):
[ ١ / ٨١ ]
نسخة (ص):
وكلمة "وراء" وإنْ لم تكن واضحة في البيت في نسخة (ص) إلَّا أنها واضحة في شرح البرماوي في نفس النسخة، حيث قال البرماوي: (ونقل عن البغوي أنه ما وراء العشرة).
وإليكم صورة من الشرح من نسخة (ص):
وهذه صُوَر من بعض المخطوطات التى لم تتوفر لَدَى الباحثة:
نسخة (ض):
نسخة (ق):
نسخة (ظ):
نسخة (ش):
[ ١ / ٨٢ ]
ملاحظاتي على الرسالة الخامسة
اعتمدت الباحثة في تحقيقها على خَمس نُسخ، هي: (ص، ض، ش، ت، ق).
ولم تتوفر لديها النُّسَخ: (س، ن ١، ن ٢، ن ٣، ن ٤، ن ٥).
وإذا نظرنا في هذه الرسالة مَثَلًا، نجدها قد تناولت واحدًا وتسعين (٩١) بَيْتًا فقط مع شرح البرماوي، وهي الأبيات من رقم (٥٢٢) إلى (٦١٢).
ولقد وَجَدْتُ في هذه الرسالة (في ٩١ بَيْتًا فقط غَيْر الشرح) أكثر مِن مائة (١٠٠) خطأ!
فماذا إذَا جَمَعْنَا إلى ذلك الأخطاء التي في تحقيق شَرْح هذه الأبيات؟ ! !
ولبيان ذلك يكفي ذِكر مثالين يتضمنان الأبيات الثلاثة الأُولى والبَيْتَيْن الأخيرين من الرسالة:
المثال الأول:
جاء في أول رسالة الباحثة الخامسة (ص ٨١، ٩٤، ٩٧):
الأمر الاقتضا لفعل غير [كفٍ] ما لم يفد بنحو كف مصدر [كفَّ]
كلتصم و[صلِ] و[النْهُي] طلب كف [بغير كف] يجتنب
كلا تبع وليس الاستعلاء شرطا ولا [يشترطْ] [العُلا]
قلتُ (عبد الله): فهذه الأبيات الثلاثة الأُولى في الرسالة وقد اشتملت على سبعة أخطاء أو أكثر! !
وقد وضعتُ مواضع الخطأ بين معكوفين هكذا []، فالصواب كما في تحقيقي:
[ ١ / ٨٣ ]
٥٢٢ - "الْأَمْرُ": الِاقْتِضَا لِفِعْلٍ غَيْرِ [كَفْ] مَا لَمْ يُفَدْ بِنَحْوِ "كُفَّ" أَمْرُ [كَفْ]
٥٢٣ - كَـ "لِتَصُمْ" وَ[صَلِّ]، وَ[النَّهْيُ]: طَلَبْ كَفٍّ بِغَيْرِ [نَحْوِ] "كُفَّ" يُجْتَنَبْ
٥٢٤ - كَـ "لَا تَبِعْ"، وَلَيْسَ الِاسْتِعْلَاءُ شَرْطًا، وَلَا [يُشْتَرَطُ] [الْعَلَاءُ]
المثال الثاني:
جاء في آخِر رسالة الباحثة الخامسة (ص ٥٣١):
فيها اكتست ثوبا [مَنْ] [الَاجمال] وسقط الأخذ [بالاستَدِلال]
والجمع قال شيخنا فِي الأولى لفظ [ولا لفظ بِذِي في لا فِعْلِ] فهذا الأولى
وهذه صورة من الرسالة:
قلتُ (عبد الله): فَقَدِ اشتمل آخِر بَيْتَيْن في رسالة الباحثة على (١٠) عَشرة أخطاء! !
والصواب كما في تحقيقي:
٦١١ - فِيهَا، اكْتَسَتْ ثَوْبًا [مِنَ] [الْإجْمَالِ] وَسَقَطَ الْأَخْذُ [بِالِاسْتِدْلَالِ]
٦١٢ - وَالْجَمْعُ قَالَ شَيْخُنَا: في الْأُولَى لَفْظٌ وَذِي فِعْلٌ، فَهَذَا الْأَوْلَى
وهذه صُوَر من المخطوطات:
نسخة (ص):
نسخة (ش):
نسخة (ض):
نسخة (ت):
نسخة (س):
[ ١ / ٨٤ ]
نسخة (ق):
فظهر بذلك أنَّ رسالة الباحثة الخامسة امتلأت بالأخطاء مِن أَوَّلها إلى آخِرها! !
ملاحظاتي على الرسالة الثامنة
اعتمدت الباحثة في تحقيقها على خَمس نُسخ، هي: (ص، ض، ش، ت، ق).
ولم تتوفر لديها النُّسَخ: (س، ن ١، ن ٢، ن ٣، ن ٤، ن ٥).
وتناولت هذه الرسالة (١٢٧) بَيْتًا فقط مع شرح البرماوي، وهي الأبيات من رقم (٧٦٣) إلى (٨٩٠).
ولقد وَجَدْتُ في هذه الرسالة (في ١٢٧ بَيْتًا فقط غَيْر الشرح) أكثر مِن مائة (١٠٠) خطأ قُمْتُ بتدوينها!
فماذا إذَا جَمَعْنَا إلى ذلك الأخطاء التي في تحقيق شَرْح هذه الأبيات؟ ! !
وفيما يلي أربعة أمثلة على ذلك:
المثال الأول:
جاء في رسالة الباحثة الثامنة (الشطر الثاني من البيت: ٨٠١، ص ٢١٢):
(نص صريح كعلة فهي).
وهذه صورة من الرسالة:
والصواب كما في تحقيقي: (نَصٌّ صَرِيحٌ، كَـ "لِعِلَّةٍ نَهَى").
ويوافقه شرح البرماوي، حيث قال: (فأما "الصريح" الذي لا يحتمل غير العِلية فمثل أن يقال: "لِعِلة كذا" أو "لِسَبب" أو "لأَجْل" أو "مِن أَجْل").
[ ١ / ٨٥ ]
وهذه صُوَر من المخطوطات:
نسخة (ض):
نسخة (ت):
نسخة (ص):
نسخة (ق):
نسخة (س):
نسخة (ش):
المثال الثاني:
جاء في رسالة الباحثة الثامنة (الشطر الثاني من البيت: ٨٠٤، ص ٢١٩):
(من الرواة ثُم غير فقيه).
وهذه صورة من الرسالة:
والصواب كما في تحقيقي: (مِنَ الرُّوَاةِ، ثُمَّ غَيْرٍ فِيهِ).
وهذه صُوَر من المخطوطات:
نسخة (ض):
نسخة (ت):
نسخة (ق):
نسخة (ص):
نسخة (س):
نسخة (ش):
[ ١ / ٨٦ ]
المثال الثالث:
جاء في رسالة الباحثة الثامنة (الشطر الثاني من البيت: ٨١٢، ص ٢٥١):
(وهكذا يكون للمناظرُ).
وهذه صورة من الرسالة:
وهذه صورة مكبرة لموضع الخطأ:
فالكلمة متصلة بحرف الجر (اللام) ومع ذلك نجد الباحثة جعلت الراء مضمومة! !
والصواب كما في تحقيقي:
وَكُلُّ هَذَا حُجَّةٌ لِلنَّاظِرِ وَهَكَذَا يَكُونُ لِلْمُنَاظِرِ
المثال الرابع:
جاء في رسالة الباحثة الثامنة (الشطر الأول من البيت: ٨٠٧، ص ٢٣٤):
نَظيرهْ عَلَيْهِ لبعدَا
والصواب كما في تحقيقي:
نَظِيرَهُ عِلِّيَّةً لَبَعُدَا وَذَا كَتَفْرِيقٍ بِوَصْفٍ قُيِّدَا
فكلمة "عِلِّيَّة" جعلتها الباحثة: "عَلَيْهِ"! !
وهذه صُوَر من المخطوطات:
نسخة (ص):
[ ١ / ٨٧ ]
نسخة (ت):
نسخة (ش):
نسخة (ق):
وأخيرًا:
أكرر ما قِيل سابقًا أنَّ مِن أَهَم المقاصد مِن ذِكر هذه الأمثلة أنْ ينتبه أصحاب هذه الرسائل إلى هذه الأخطاء عند إرادة النشر، فيصوبونها مِن خلال نشرتنا هذه، أو بالتواصل معنا عن طريق الناشر عند أي استشكال، وسيكون التعاون بيننا على البِر والتقوى إنْ شاء الله تعالى.
ومقصد آخَر لا يقل أهمية عن سابقِه، وهو تنبيه مَن يهمه الأمر إلى شحذ الهمم والانتباه إلى ضرورة وأهمية الرعاية المثْلَى لعلومنا الشرعية - المخطوط منها والمطبوع - التي كد فيها وتعب علماؤنا السابقون؛ لتحرير الأحكام وتذليلها للأفهام؛ لتنفع الأنام؛ فلا أَقَل مِن أنْ تصل النصوص إلى الأُمة كما أرادوها إنْ لم نزدها تحريرًا وتذليلًا، لا كما نرى تحريفًا وتشويهًا. فرغم أنَّ المقدار المكلَّف به بعضُ الباحثين قريبٌ مِن عُشْر الكتاب إلا أنَّ حجم التشويه والتحريف فاقَ المعقول كما سنرى بعد قليل، فكيف فات ذلك على المسئولين. إنها ذِكرى، والذكرى تنفع المؤمنين.
[ ١ / ٨٨ ]