الْإِسَاءَة منحصرة فِي جلب الْمَفَاسِد ودرء الْمصَالح وَهِي مُتَعَلقَة بالعبادات وبنفس الْمُكَلف وَغَيره من الأناس والحيوانات والمحترمات وعَلى الْجُمْلَة فَلَا يرجع بِشَيْء من جلب الْمصَالح ودرء الْمَفَاسِد وأسبابهما إِلَى الديَّان لاستغنائه بِهِ عَن الأكوان وَإِنَّمَا يعود نفعهما وضرهما على الانسان وَمن أحسن فلنفسه سعى وَمن أَسَاءَ فعلى نَفسه جنى
[ ٣٦ ]
وإحسان الْمَرْء إِلَى نَفسه أَو إِلَى غَيره إِمَّا بجلب مصلحَة دنيوية أَو أخروية أَو بهما وَإِمَّا بدرء مفْسدَة دنيوية أَو أخروية أَو بهما
وإساءته إِلَى نَفسه وَإِلَى غَيره إِمَّا بجلب مفْسدَة دنيوية أَو أخروية أَو بهما أَو بدرء مصلحَة دنيوية أَو أخروية أَو بهما وَلكُل من أحسن إِلَى نَفسه كَانَ أجره مَقْصُورا عَلَيْهِ وكل من أحسن إِلَى غَيره كَانَ محسنا إِلَى نَفسه وَإِلَى غَيره وكل من أَسَاءَ إِلَى نَفسه كَانَ وزره مَقْصُورا عَلَيْهِ وكل من أَسَاءَ إِلَى غَيره فقد بَدَأَ بالإساءة إِلَى نَفسه وَإِذا اتَّحد نوع الْإِسَاءَة وَالْإِحْسَان كَانَ عامهما أفضل من خاصهما وَلَيْسَ من يصلح بَين جمَاعَة كمن أصلح بَين اثْنَيْنِ وَلَيْسَ من أفسد بَين جمَاعَة كمن أفسد بَين اثْنَيْنِ وليسن من تصدق على جمَاعَة أَو علم جمَاعَة أَو ستر جمَاعَة أَو أنقذ جمَاعَة من الْهَلَاك كمن اقْتصر على وَاحِد أَو اثْنَيْنِ