مصَالح الْآخِرَة ثَوَاب الْجنان ورضا الديَّان وَالنَّظَر إِلَيْهِ والأنس بجواره والتلذذ بِقُرْبِهِ وخطابه وتسليمه وتكليمه
ومفاسدها عَذَاب النيرَان وَسخط الديَّان والحجب عَن الرَّحْمَن وتوبيخه ولعنه وطرده وإبعاده وخسؤه وإهانته
وَلَا تقع أَسبَاب مصَالح الْآخِرَة ومفاسدها إِلَّا فِي الدُّنْيَا إِلَّا الشَّفَاعَة
وَلَا قطع بِحُصُول مصَالح الْآخِرَة ومفاسدهما إِلَّا عِنْد الْمَوْت فَإِن الرجل يعْمل بِعَمَل أهل الْجنَّة حَتَّى لَا يبْقى بَينه وَبَينهَا إِلَّا بَاعَ أَو ذِرَاع فَيعْمل بِعَمَل أهل النَّار فَيدْخل النَّار وَإِن الرجل ليعْمَل بِعَمَل أهل النَّار حَتَّى لَا يبقي بَينه وَبَينهَا إِلَّا بَاعَ أَو ذِرَاع فَيعْمل بِعَمَل أهل الْجنَّة فَيدْخل الْجنَّة
[ ٤٠ ]
وَأما مصَالح الدُّنْيَا ومفاسدها فتنقسم إِلَى مَقْطُوع ومظنون وموهوم أَمْثِلَة ذَلِك الْجُوع والشبع والري والعطش والعري والاكتساء والسلامة والعطب والعافية والأسقام والأوجاع والعز والذل والأفراح وَالْأَحْزَان وَالْخَوْف والأمن والفقر والغنى ولذات المآكل والمشارب والمناكح والملابس والمساكن والمراكب وَالرِّبْح والخسران وَسَائِر المصائب والنوائب
وَلَا يعرف مصَالح الْآخِرَة ومفاسدها إِلَّا بِالشَّرْعِ وَيعرف مصَالح الدُّنْيَا ومفاسدها بالتجارب والعادات