فضل الْوَسَائِل مُرَتّب على فضل الْمَقَاصِد فَالْأَمْر بِالْمَعْرُوفِ وَسِيلَة إِلَى تَحْصِيل مصلحَة ذَلِك الْمَعْرُوف وَالنَّهْي عَن الْمُنكر وَسِيلَة إِلَى دفع مفْسدَة ذَلِك الْمُنكر
وَالْأَمر بِالْإِيمَان أفضل من كل أَمر وَالنَّهْي عَن الْكفْر أفضل من كل نهي
وَالنَّهْي عَن الْكَبَائِر أفضل من النَّهْي عَن الصَّغَائِر وَالنَّهْي عَن كل كَبِيرَة أفضل من النَّهْي عَمَّا دونهَا
وَكَذَلِكَ الْأَمر بِمَا تَركه كَبِيرَة أفضل من الْأَمر بِمَا تَركه صَغِيرَة
ثمَّ تترتب رتب فَضَائِل الْأَمر وَالنَّهْي على رتب الْمصَالح والمفاسد
وتترتب رتب الشَّهَادَات على رتب الْمَشْهُود بِهِ من جلب الْمصَالح ودرء الْمَفَاسِد
[ ١٤٠ ]
وَكَذَلِكَ يَتَرَتَّب تصرف الْحُكَّام والولاة على ترَتّب مَا يجلبه تصرفهم من جلب الْمصَالح ودرء الْمَفَاسِد
وَكَذَلِكَ الْفَتَاوَى
وَكَذَلِكَ تترتب رتب المعونات والمساعدات على الْبر وَالتَّقوى على رتب مصالحها كَمَا تترتب مَرَاتِب المعاونة على الْإِثْم والعدوان على ترتبهما فِي الْمَفَاسِد