من الْمصَالح والمفاسد مَا يبْنى على الْعرْفَان
وَمِنْهَا مَا يبْنى على الِاعْتِقَاد فِي حق الْعَوام
[ ٤١ ]
وأكثرها يبْنى على الظَّن والحسبان لإعواز الْيَقِين والعرفان
وأقلها مَبْنِيّ على الشكوك والأوهاوم كَمَا فِي إِلْحَاق النّسَب فِي بعض الأحيان
ومعظم الْوَرع مَبْنِيّ على الأوهام
فَمن الْمصَالح مَا لَا يتَعَلَّق بِهِ مفْسدَة وَلَا يجده إِلَّا وَاجِبا أَو مَنْدُوبًا أَو مُبَاحا
وَمن الْمَفَاسِد مَا لَا يتَعَلَّق بِهِ مصلحَة وَلَا يجده إِلَّا مَكْرُوها أَو حَرَامًا
[ ٤٢ ]
وكل كسب خلا عَن الْمصلحَة والمفسدة وَلم يكن فِي نَفسه مصلحَة وَلَا مفْسدَة فَحكمه حكم الْأَفْعَال قبل وُرُود الشَّرْع
وللمصالح تعلق بالقلوب والحواس والأعضاء والأبدان وَالْأَمْوَال والأماكن والأزمان والذمم والأعيان أَو بالذمم والأعيان