اختار الشافعي أن الصلاة على النبي -ﷺ- في التشهد الأخير فرض (^٢)، قال الخطابي: "إن الصلاة على النبي -ﷺ- ليست بواجبة في الصلاة … وعلى هذا قول جماعة الفقهاء إلاّ الشافعي فإنه قال الصلاة على النبي في التشهد الأخير واجبة فإن لم يصل عليه بطلت صلاته … ولا أعلم للشافعي في هذا قدوة" (^٣)، وقال القاضي عياض: "وَالدَّليل عَلَى أنَّهَا لَيْسَت من فُرُوض الصَّلَاة عَمَل السَّلَف الصَّالِح قَبْل الشَّافِعِيّ وَإجْمَاعُهُم عَلَيْه" (^٤)،
_________________
(١) شرح كتاب زاد المستقنع، لفهد المطيري، كتاب الصلاة (١)، ص ٣٠٣ - ٣٠٤.
(٢) انظر: الأم، للشافعي ١/ ١٤٠.
(٣) معالم السنن، للخطابي ١/ ٢٢٧.
(٤) الشفا بتعريف حقوق المصطفى، للقاضي عياض ٢/ ٦٣.
[ ٧٤ ]
وقال ابن القطان: "ولا أعلم أحدًا أوجب الصلاة على النبي -ﷺ- وجوب فرض في التشهد الآخر، إلا الشافعي ومن سلك سبيله" (^١).
وما اختاره الشافعي هو مذهب الشافعية (^٢)، والحنابلة (^٣)، واختيار ابن باز (^٤)، والألباني (^٥)، واللجنة الدائمة للبحوث والإفتاء (^٦)، وهم بين إنها واجبة أو ركن، وذكر الرملي أن "إيجَابُهَا لَمْ يُخَالِفْ نَصًّا وَلَا إجْمَاعًا وَلَا قِيَاسًا وَلَا مَصْلَحَةً رَاجِحَةً" (^٧).
_________________
(١) الإقناع في مسائل الإجماع، لابن القطان ١/ ١٣٦.
(٢) انظر: نهاية المحتاج، للرملي ١/ ٥١٩.
(٣) انظر: الإنصاف، للمرداوي ٢/ ١١٦ - ١١٧.
(٤) انظر: اختيارات الشيخ ابن باز الفقهية، لخالد آل حامد ١/ ٤٧٨ - ٤٨٢. ولابن باز قول كقول الجمهور أن الصلاة على النبي -ﷺ- في التشهد الأخير سنة ذكره المؤلف آل حامد ثم ذكر في آخر المسألة أن الأقرب من أقوال الشيخ هو القول بالوجوب، وذكر بعض الأسباب التي جعلته يميل لذلك.
(٥) انظر: أصل صفة صلاة النبي -ﷺ-، للألباني ٣/ ٩٩٧.
(٦) انظر: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث والإفتاء ١٧/ ١٣. الفتوى رقم (٦٧٤٤).
(٧) نهاية المحتاج، للرملي ١/ ٥٢٤.
[ ٧٥ ]