اختار الحسن البصري أن تارك الصلاة عمدًا لا قضاء عليه، قال الإمام أحمد: " فَإِذَا تَرَكَ الرَّجُلُ صَلَاةً مُتَعَمِّدًا حَتَّى يَذْهَبَ وَقْتُهَا فَعَلَيْهِ قَضَاؤُهَا لَا نَعْلَمُ فِي ذَلِكَ اخْتِلَافًا إِلَّا مَا يُرْوَى عَنِ الْحَسَنِ" (^٢).
واختار ابن حزم أنه لا يقضي (^٣)، قال ابن عبد البر: "وَقَدْ شَذَّ بَعْضُ أَهْلِ الظَّاهِرِ وَأَقْدَمَ عَلَى خِلَافِ جُمْهُورِ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ وَسَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ لَيْسَ عَلَى الْمُتَعَمِّدِ لِتَرْكِ الصَّلَاةِ فِي وَقْتِهَا أَنْ يَأْتِيَ بِهَا فِي غَيْرِ وَقْتِهَا … فَخَالَفَهُ فِي
_________________
(١) شرح سنن الترمذي، لعبدالكريم الخضير، الدرس (٢٧). موجود في المكتبة الشاملة.
(٢) تعظيم قدر الصلاة، للمروزي ٢/ ٩٧٥.
(٣) انظر: المحلى، لابن حزم ٢/ ١٠.
[ ٦٥ ]
الْمَسْأَلَةِ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ وَظَنَّ أَنَّهُ يَسْتَتِرُ فِي ذَلِكَ بِرِوَايَةٍ جَاءَتْ عَنْ بَعْضِ التَّابِعِينَ شَذَّ فِيهَا عَنْ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ" (^١).
واختار رأي الحسن وابن حزم كلٌ من ابن تيمية (^٢)، وابن باز (^٣)، وابن عثيمين (^٤)، والألباني (^٥)، واللجنة الدائمة للبحوث والإفتاء (^٦)، فرأوا أن الذي يترك الصلاة متعمدًا لا قضاء عليه.