اختار الإمام أبو حنيفة أن الوتر واجب، وقال ابن المنذر عن هذا القول: "لَا نَعْلَمُ أَحَدًا سَبَقَهُ إِلَى مَا قَالَ" (^١). وقد اختلفت الروايات عن الإمام أبي حنيفة لكن غالب أصحابه أخذوا برواية الوجوب (^٢)، واختارها المتأخرون منهم (^٣)، وقالوا عنها بأنها: "آخِرُ أَقْوَالِ الْإِمَامِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ" (^٤)، و"الْأَصَحُّ" (^٥)، "وَهُوَ الظَّاهِرُ مِنْ مَذْهَبِهِ" (^٦).
والقول بوجوب الوتر رواية عن الإمام أحمد (^٧)، واختارها ابن تيمية عَلَى مَنْ يَتَهَجَّدُ بِاللَّيْلِ (^٨).
_________________
(١) الأوسط، لابن المنذر ٥/ ١٦٧.
(٢) انظر: المبسوط، للسرخسي ١/ ١٥٥، بدائع الصنائع، للكاساني ١/ ٢٧٠ - ٢٧١.
(٣) انظر: حاشية ابن عابدين ٢/ ٤، حاشية الطحطاوي، ص ٣٧٤، منهاج الراغب، لأبي بكر الملا الأحسائي، ص ١٧١، اللباب في شرح الكتاب، لعبدالغني الغنيمي ١/ ٧٥،
(٤) حاشية ابن عابدين ٢/ ٤.
(٥) حاشية الطحطاوي، ص ٣٧٤.
(٦) حاشية ابن عابدين ٢/ ٤، اللباب في شرح الكتاب، لعبدالغني الغنيمي ١/ ٧٥.
(٧) انظر: الإنصاف، للمرداوي ٢/ ١٦٦.
(٨) انظر: الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية، للبعلي، ص ٩٦.
[ ٧٦ ]