في الاجتهاد والتقاليد
الاجتهاد: استفراغ الفقيه الوسع في تحصيل ظن بحكم شرعي (٥). والفقيه: من يتمكن من استنباط الأحكام الشرعية عن أدلتها وأماراتها التفصيلية (٦).
_________________
(١) هذا هو المذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم. ينظر: المرداوي، التحبير ٦/ ٣٠٦٤.
(٢) هذا هو المذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم. ينظر: المرداوي، التحبير ٦/ ٣٠٤١.
(٣) (ع): عن.
(٤) هذا هو المذهب عند الحنابلة، وقول طائفة من أهل العلم. ينظر: المرداوي، التحبير ٨/ ٤١٢٩.
(٥) أخذه المؤلف عند ابن الحاجب في المختصر ٢/ ٢٨٩. وعند الحنابلة: استفراغ الفقيه وسعة لدرك حكم شرعي. ينظر: المرداوي، التحبير ٨/ ٣٨٦٥.
(٦) الفقيه عند الحنابلة: من عرف جملة غالبة من الأحكام الشرعية الفرعية عن أدلتها التفصيلية بالاستدلال. ينظر: المرداوي، التحبير ١/ ١٦٥.
[ ١٠٦ ]
وإنما يتمكن من ذلك من حصّل ما يحتاج إليه فنه (١): من علوم الغريب (٢)، والأصول والكتاب، والسنة، ومسائل الإجماع.
والمختار: جواز تعبد النبي - ﷺ - بالاجتهاد عقلًا (٣)، وأنه لا قطع بوقوع ذلك ولا انتفائه (٤)، وأنه وقع ممن عاصره في غيبته وحضرته (٥)، وأن الحق في القطعيات مع واحد والمخالف مخطئ آثم (٦).
وأما الظنية العملية: فكل مجتهد فيها (٧) مصيب (٨)، وأنه لا يلزم المجتهد تكرر النظر لتكرر الحادثة (٩)، وأنه يجب عليه البحث عن
_________________
(١) (ع): فيه.
(٢) هكذا في جميع النسخ، والصواب: العربية. ينظر: المرداوي، التحبير ٦/ ٣٨٧٥.
(٣) هذا هو المذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم. ينظر: المرداوي، التحبير ٨/ ٣٨٩٠.
(٤) المذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم: وقوعه. ينظر: المرداوي، التحبير ٨/ ٣٨٩٣.
(٥) هذا هو المذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم. ينظر: المرداوي، التحبير ٨/ ٣٩١٢.
(٦) هذا هو المذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم. ينظر: المرداوي، التحبير ٨/ ٣٩٥٢.
(٧) (س): منها.
(٨) المذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم: أن الحق في المسائل الظنية واحد، فمن أصابه فمصيب وإلا فمخطئ مثاب على اجتهاده. ينظر: المرداوي، التحبير ٨/ ٣٩٣٢.
(٩) المذهب عند الحنابلة، وقول طائفة من أهل العلم: يلزم المفتي تكرير النظر عند تكرار الواقعة. ينظر: المرداوي، التحبير ٨/ ٤٠٥٥.
[ ١٠٧ ]
الناسخ والمخصص حتى يظن عدمهما (١)، وأنه لا يجوز له تقليد غيره مع تمكنه من الاجتهاد ولو أعلم منه ولو صحابيا ولا فيما يخصه (٢)، ويحرم بعد أن اجتهد اتفاقا.
وإذا تعارضت عليه الأمارات رجع إلى الترجيح، فإن لم يظهر له رجحان. فقيل: يخير. وقيل: يقلد غيره. وقيل: [٩/أ] يرجع إلى حكم العقل (٣).
ولا يصح لمجتهد قولان متناقضان في وقت واحد.
وما يحكي عن الشافعي (٤) متأول.
ويعرف مذهب المجتهد: بنصه الصريح، وبالعموم الشامل من كلامه، وبمماثلة ما نص عليه، [وتعليله بعلة توجد في غير ما نص عليه] (٥) وإن كان يرى جواز تخصيص العلة.
_________________
(١) تقدم بيان ذلك في الباب السادس.
(٢) هذا هو المذهب عن الحنابلة، وقول عامة أهل العلم. ينظر: المرداوي، التحبير ٨/ ٣٩٨٨.
(٣) المذهب عند الحنابلة، وقول طائفة من أهل العلم: التوقف حتى يتبين الحكم. ينظر: المرداوي، التحبير ٨/ ٤١٣٣.
(٤) في جميع النسخ: ش، وفي (أ) علق في الهامش كذا وجدت و(س) علق: كذا. وهو رمز للإمام الشافعي. وينظر: المرداوي، التحبير ٨/ ٣٩٥٥.
(٥) ما بينهما ساقط من الأصل.
[ ١٠٨ ]
وإذا رجع عن اجتهاد وجب عليه إيذان مقلده (١).
وفي جواز نقض (٢) الاجتهاد خلاف (٣).