في المنطوق والمفهوم
المنطوق: ما دل عليه اللفظ في محل النطق. فإن أفاد معنى لا يحتمل غيره: فنص، ودلالته قطعية. وإلا فظاهر، ودلالته ظنية. قيل: ومنه العام (٣).
ثم النص. إما صريح: وهو ما وضع له اللفظ بخصوص.
وإما غير صريح: وهو ما يلزم عنه.
فإن قصد وتوقف الصدق، أو توقف الصحة العقلية أو الشرعية عليه فدلالة اقتضاء. مثل «رفع عن أمتي الخطأ والنسيان» (٤). ﴿وَاسْأَلِ
_________________
(١) المذهب عند الحنابلة، وقول طائفة من أهل العلم: أن الأعيان المنتفع بها والعقود ونحوها قبل الشرع مباحة. ينظر: المرداوي، التحبير ٢/ ٧٦٥، ٧٨٨.
(٢) (أ) جنس. وعلق في الهامش: لعله حسن.
(٣) هذا هو المذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم. ينظر: المرداوي، التحبير ٥/ ٢٣٣٨.
(٤) أخرجه ابن عدي في الكامل ٢/ ٣٩٠ من حديث أبي بكرة. وله شاهد من حديث ابن عباس، بلفظ «إن الله وضع عن أمتي». أخرجه ابن ماجة في السنن، رقم ٢٠٤٥، وابن حبان في الصحيح، رقم ٧٢١٩، والدارقطني في السنن ٤/ ١٧٠، والطبراني في الكبير ١١/ ١٣٣، والحاكم في المستدرك ٢/ ١٩٨ وصححه ووافقه الذهبي، والبيهقي في السنن ٧/ ٣٥٦، ١٠/ ٦٠. وشاهد من حديث أبي ذر: أخرجه ابن ماجة في السنن، رقم ٢٠٤٣. وشاهد من حديث الحسن: أخرجه سعيد بن منصور في السنن ١/ ٢٧٨.
[ ٨٩ ]
الْقَرْيَةَ﴾ [سورة يوسف: ٨٢] واعتق عبدك عني بألف.
وإن لم يتوقف، وقرن بحكم لو لم يكن (١) لتعليله لكان بعيدًا: فتنبيه (٢)، وإيماء (٣). نحو: عليك الكفارة. جوابا لمن قال: جامعت أهلي في رمضان (٤).
(إنها ليست بسبع) (٥).
_________________
(١) حاشية (أ) (س): ذلك اللفظ. (ع) أقحمت الحاشية في المتن.
(٢) (أ) (ع) (س): زيادة: نص.
(٣) (أ) وأما. وعلق في الهامش: لعلة: وإيماء.
(٤) أصله حديث: أخرجه البخاري في الصحيح، رقم ٣٠، ٢٦٠٠، ومسلم في الصحيح، رقم ١١١١، وأحمد في المسند ٢/ ٢٨١ من حديث أبي هريرة - ﵁ -.
(٥) أصله حديث: أخرجه بلفظ (إنها ليست بنجس) أبو داود في السنن، رقم ٧٦، والترمذي في الجامع، رقم ٩٢ وقال حسن، صحيح وأحمد في المسند ٥/ ٢٩٦، ٣٠٣، ٣٠٩، وابن حبان في الصحيح، رقم ٢٩٩، والحاكم في المستدرك ١/ ١٦٠ وصححه ووافقه الذهبي، من حديث أبي قتادة - ﵁ -، وعند أ؛ مد في المسند ٢/ ٣٢٧، ٤٤٢، والدارقطني في السنن ١/ ٦٣، والحاكم في المستدرك ١/ ١٨٣، والبيهقي في السنن ١/ ٢٤٩: من حديث أبي هريرة - ﵁ - أن النبي - ﷺ - قال: «إن السنور سبع».
[ ٩٠ ]
(أرأيت لو تمضمضت بماء) (١).
وإن لم يقصد: فدلالة إشارة، كقوله: «النساء ناقصات عقل ودين» قيل: وما نقصان دينهن [٧/أ] فال: «تمكث إحداهن شطر دهرها لا تصلي» (٢).
فإن لم يقصد بيان أكثر الحيض وأقل الطهر. ولكن المبالغة تقتضي ذلك.