في الأمر والنهي
الأمر: قول القائل لغيره: افعل، أو نحوه، على جهة الاستعلاء مريدا لما تناوله (٣).
والمختار: أنه للوجوب لغة وشرعا (٤)، لمبادرة العقلاء إلى ذم عبد
_________________
(١) الأصل (أ) (س): وصرف. وعلق في الهامش لعله: وصدق. (ع) وصحة.
(٢) ينظر: الفتوحي، شرح الكوكب المنير ١/ ١٨٠.
(٣) عند الحنابلة: اقتضاء فعل أو استدعاء فعل بقول ممن هو دونه. ينظر: المرداوي، التحبير ٥/ ٢١٦٥.
(٤) المذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم: أن الأمر المجرد عن قرينة حقيقة في الوجوب. ينظر: المرداوي، التحبير ٥/ ٢٢٠٢.
[ ٩٥ ]
لم يمتثل أمر سيده، ولاستدلال السلف بظواهر الأوامر على الوجوب.
وقد تردد صيغته للندب والإباحة والتهديد وغيرها مجازًا.
والمختار: أنه لا يدل على المرة والتكرار (١)، ولا على الفور ولا على التراخي (٢). وإنما يرجع في ذلك إلى القرائن.
وأنه لا يستلزم القضاء، وإنما يعلم بدليل آخر (٣).
وتكريره بحرف العطف يقتضي تكرار المأمور به وفاقًا (٤). وكذا بغير عطف على المختار. إلا لقرينة: من تعريف أو غيره (٥).
فإذا ورد الأمر مطلقا غير مشروط وجب تحصيل ما لا يتم إلا به. حيث كان مقدورًا للمأمور (٦).
_________________
(١) المذهب عند الحنابلة، وقول طائفة من العلم: أن الأمر بلا قرينة للتكرار حسب الإمكان. ينظر: المرداوي، التحبير ٥/ ٢٢١١.
(٢) المذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم: أن الأمر المطلق يقتضي الفور. ينظر: المرداوي، التحبير ٥/ ٢٢٢٥.
(٣) المذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم: أن القضاء بالأمر الأول. ينظر: المرداوي، التحبير ٥/ ٢٢٦٠.
(٤) (ع): اتفاقًا.
(٥) هذا هو المذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم. ينظر: المرداوي، التحبير ٥/ ٢٢٧٢.
(٦) هذا هو المذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم. ينظر: المرداوي، التحبير ٢/ ٩٢٣.
[ ٩٦ ]
والصحيح: أن الأمر بالشيء [ليس نهيًا عن ضده، ولا العكس (١).