في الترجيح
هو اقتران (١) الأمارة بما تقوى (٢) به على معارضها (٣).
فيجب تقديمها؛ للقطع عن السلف بإيثار الأرجح.
ولا تعارض إلا بين ظنيين نقليين أو عقليين أو مختلفين [٩/ب].
فيرجح أحد الخبرين على الآخر، لكثرة رواته، وبكونه أعلم بما يرويه، وبثقته وضبطه، وكونه المباشر أو صاحب القصة، أو مشافها (٤)، أو أقرب مكانا، أو من أكابر الصحابة ﵃ أو متقدم الإسلام، أو مشهور النسب،
أو غير ملتبس (٥) بمضعف (٦)، أو بتحمله بالغا وبكثرة المزكين
_________________
(١) في جميع النسخ: أقرب. والمثبت هو الصواب. ينظر: المرداوي، التحبير ٨/ ٤١٤١.
(٢) (س) (ع): يقوي.
(٣) في جميع النسخ: معارضتها. وعلق في هامش الأصل و(أ) و(س): لعله معارضها أهـ. وهو الصواب. ينظر: المرداوي، التحبير ٨/ ٤١٤١. وعند الحنابلة أيضا: تقوية أحد أمارتين على أحرى لدليل. ينظر: المرداوي، التحبير ٨/ ٤١٤٠.
(٤) الأصل (ع) (س): مسامتها. ولعل المثبت هو الصواب. وينظر: المرداوي، التحبير ٨/ ٤١٥٦.
(٥) (أ) (ع) (س): متلبس.
(٦) المذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم: أن الملتبس بمضعف لا يؤثر في روايته. ينظر: المرداوي، التحبير ٨/ ٤١٥٩.
[ ١١٢ ]
وعدالتهم (١)، وبكونه عرف أنه لا يرسل إلا عن عدل في المرسلين.
ويرجح الخبر الصريح (٢) على الحكم (٣)، والحكم على العمل (٤).
قيل: والمسند على المرسل (٥)، [وقيل: العكس] (٦) وقيل: سواء.
ويرجح المشهور ومرسل التابعي، ومثل البخاري ومسلم على غيرهما.
ويرجح النهي على الأمر، والأمر على الإباحة، والأقل احتمالا على الأكثر، والحقيقة على المجاز، والمجاز على المشترك، والأقرب من المجازين على الأبعد، والخاص على العام، وتخصيص العام على تأويل الخاص، والذي لم يخصص على الذي خصص، والعام الشرطي
_________________
(١) الأصل: وعدم التهم. والمثبت هو الصواب. وينظر: المرداوي، التحبير ٨/ ٤١٦٠.
(٢) الأصل: الصحيح. والمثبت هو الصواب.
(٣) المذهب عند الحنابلة، وقول طائفة من أهل العلم: التعديل بالحكم أقوى. ينظر: المرداوي، التحبير ٤/ ١٩٣٤.
(٤) المذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم: أن العمل بخير الراوي لا يكون تعديلا، إلا أن يعلم أن لا مستند له غيره. ينظر: المرداوي، التحبير ٤/ ١٩٣٦.
(٥) هذا هو المذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم. ينظر: المرداوي، التحبير ٨/ ٤١٦٠.
(٦) ساقط من الأصل. وينظر: المرداوي، التحبير ٨/ ٤١٦٠.
[ ١١٣ ]
على النكرة المنفية، وغيرهما، وما ومن والجمع المعرف باللام على الجنس المعرف به.
ويرجح الوجوب على الندب، والإثبات على النفي، والدارئ للحد على الواجب له، والموجب للطلاق والعتق على الآخر.
ويرجع الخبر بموافقته دليلا آخر، أو لأهل المدينة، أو الخلفاء، أو للأعلم.
وبتفسير رواته له، أو بقرينة بآخرة. وبموافقته القياس، وبكون (١) حكم أصله قطعيا والآخر ظنيا، أو دليله (٢) أقوى أو لم يُنسخ باتفاق. أو تكون علته أقوى، لقوة طريق وجودها في الأصل أو طريق كونها علة، أو بأن يصحبها علة أخرى تقويها، أو يكون حكمها حظرًا أو وجوبا دون معارضها.
أو (٣) بأن تشهد لها الأصول، أو منتزعة من أصول كثيرة، أو يعلل بها الصحابي أو أكثر الصحابة.
ويرجح الوصف الحقيقي على غيره، والثبوتي على العدمي،
_________________
(١) الأصل (أ) (س): يكون. ولعل المثبت هو الصواب. ينظر: المرداوي، التحبير ٨/ ٤٢٠٦.
(٢) الأصل (س): دليلا. ولعل المثبت هو الصواب. ينظر: المرداوي، التحبير ٨/ ٤٢٢٦.
(٣) الأصل (س): و. والمثبت هو الصواب.
[ ١١٤ ]
والباعثة على الأمارة المجردة، والمنعكسة على خلافها.
والمطردة فقط على المنعكسة فقط، والسير على المناسبة، والمناسبة على الشبه.
ويرجح بالقطع بوجود العلة في الفرع، وبكون حكم الفرع ثابتا بالنص في الجملة (١)، وبمشاركته في عين الحكم وعين العلة على الثلاثة الأخر. وعين أحدهما على الجنسين، وعين العلة مع جنس الحكم على العكس.
ووجوه / الترجيح لا تنحصر، ولا يخفي اعتبارها على الفطن مع توفيق الله ﷿ [١٠/أ].