(لأن النوم فترة أصلية وهذا عارض ينافي القدرة) أراد به أن الإنسان لا يخلو عن فترة النوم وأنه يوجد في كل إنسان ظاهرًا لا أن يكون المراد به أنه ليس من العوارض، ولهذا أورده في العوارض، وهذا عارض «أي الإغماء» عارض يعرض إنسانًا دون إنسان فكان في كونه عارضًا أقوى من النوم، وفي تفويت القوى أشد منه أيضًا، لأن النوم يمكن إزالته بالتنبيه ولا كذلك الإغماء.
[ ٥ / ٢٢٢٢ ]
«وهو فوق الحدث» أى الإغماء فوق الحدث السماوي من النوم مضطجعًا غير معتمد وغيره فلا يلحق به في حق البناء، لأن البناء ثبت بخلاف القياس فلا يلحق به ماهو فوقه في الحدث كالجنابة.
(أن لا يسقط به شيء من الواجبات)، لأن العقل غير زائل من المغمى عليه كما في النائم.
(على ما فسرنا) أراد به قوله: فأما في الصلوان فبأن يزيد على يوم وليلة باعتبار الصلوات عند محمد -﵀- إلى آخره.
[ ٥ / ٢٢٢٣ ]
(لأن الامتداد في الصوم نادر) فلا يعتبر، لأن النادر لا حكم له، لأن الأحكام تبتنى على ما عم وغلب لا على ما شذ وندر، وفي الصلاة غير نادر والحرج فيها بالتكرار فلذلك سقطت عند التكرار.
(جاءت السنة) أي في الصلاة جاءت السنة على نحو ماقلنا وهي: أن عمار بن ياسر-رضس الله عنه -أغمي عليه يومًا وليلة فقضاهن، وعبدالله بن عمر -﵄أغمى عليه في ثلاثة أيام فلم يقض الصلوات، كذا في «المبسوط».
(فلم يوجب حرجًا) أي فيما إذا لم يزد الإغماء على يوم وليلة.