(وأما الصريح)، فإن قيل: ما الفرق بين الظاهر والصريح مع أن المراد بكل واحد منهما ظهور المراد؟
قلنا: الفرق أن الصريح ينضم إليه كثرة الاستعمال فيسمى صريحًا، ولا يشترط ذلك في الظاهر. كذا ذكر في: "ميزان الأصول".
وفرق آخر أن الظاهر قد يكون بطريق الإشارة، والصريح قط لا يكون بطريق الإشارة.
[ ١ / ٢٥٦ ]
وفرق آخر وهو أن الظاهر لا يكون مرادًا بسوق الكلام، والصريح هو المراد بسوقه، ثم لا يشترط في الصريح كونه حقيقة، بل قد يكون حقيقة كما في قوله: بعت، واشتريت، وقد يكون مجازًا كالمجاز المتعارف كما في قوله: لا يضع قدمه في دار فلان، فإنه صار صريحًا في حق الدخول في العرف وهو مجاز.
(القذور): اسم امرأة، وهي التي تتقذر أي تتنزه عن الأقذار.
المصارحة: باكسي رويا روي كاري كردن، واستعملها هنا بمعني التصريح الذي هو خلاف التعريض، وتقرير الكناية قوله تعالى ﴿أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْ الْغَائِطِ﴾ تعريض للحدث بالمكان المطمئن من الأرض.
فإن قيل: هذا مجاز. قلنا: لا تنافي بينهما؛ إذ الكناية لا تختص
[ ١ / ٢٥٧ ]