الشَّرائع المتقدمة ليست شرعًا لنا.
قيل: لعدم الدليل.
وقيل: لأنه مستحيل.
وقيل: شرع، ما لم ينسخ، وقال به الشافعي في الأطعمة.
لنا: لو كان لنبه عليه الشارع، ولتتبعته الصحابة كالكتاب والسُّنَّةِ والاجتهاد، وهو إجماع على الإضراب.
* قالوا: امتنعوا للتبديل.
* قلنا: يلزم موافقة المذهب، وإن اختلف المأخذُ؛ ثُمَّ قد أسلم عبد الله وكعب، فلم يُرَاجَعَا.
واستدل بنهيه ﵇ لعمر عن مراجعة اليهود (^٢).
_________________
(١) انظر: البرهان (١/ ٣٣١ - ٣٣٣)، المستصفى (١/ ٥٢٥)، التحقيق والبيان (٢/ ٤١٧)، البديع في أصول الفقه (٣/ ٣٠٢)، الردود والنقود (٢/ ٦٦٣)، تحرير المنقول (ص ٣٢٣).
(٢) يشير إلى حديث جابر بن عبد الله أن عمر بن الخطاب أتى النبي ﷺ بكتاب أصابه من بعض أهل الكتاب، فقرأه على النبي ﷺ فغضب وقال: «أمتهوكون فيها يا ابن الخطاب، والذي نفسي بيده لقد جئتكم بها بيضاء نقية، لا تسألوهم عن شيء فيخبروكم بحق فتكذبوا به، أو بباطل فتصدقوا به، والذي نفسي بيده لو أن موسى كان حيا، ما وسعه إلا أن يتبعني».
[ ١٦٣ ]
واعترض بما تقدم.
القائل (^١): ﴿إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ﴾ (^٢)، وأخواتها.
قلنا: في التوحيد.
المُحِيلُ: اعتماده غَضٌ للشَّريعة، ومُنعَ (^٣).
• مَسْأَلَةٌ (^٤):
قالت المعتزلة: كان النبي ﷺ قبل البعث مُتَّبِعا لشرع العقل.
وقيل: لإبراهيم، وقيل: لنوح، وقيل: لعيسى.
أما المعتزلة: فقاعدتهم في تشريع (^٥) العقل باطلة.
* قالوا: اتِّباعُه لغيره نقص؛ مُنِعُوا.
المذاهب الأخرى مستندة لظواهر متعارضة؛ فمتساقطة.
والحق: ورودها في (^٦) التوحيد.
_________________
(١) = أحمد (١٥١٥٦)، وابن أبي شيبة (٢٦٤٢١)، والبغوي في شرح السنة (١٢٦) وغيرهم من حدث جابر بن عبد الله.
(٢) بأنه شرع. وفي «أ»: (والقائل).
(٣) آل عمران: ٦٨.
(٤) (أ): (منع).
(٥) انظر: المصادر السابقة. وانظر: البرهان (١/ ٣٣٣ - ٣٣٥)، التحقيق والبيان (٢/ ٤٢٦)
(٦) (أ): (شرع).
(٧) (أ): (على).
[ ١٦٤ ]
والقائل بعيسى: بنى على أنَّه يليه، والنَّاسُ حينئذ متعبدون بشرعه.
ورد: بأنَّه لم يُبعث للنَّاسِ كافَّةً، ثُمَّ قد كانت شريعته دَرَسَتْ، فسقط التكليف بها.
القاضي: لم يكن على شرع؛ إذ لو كان، لنقل.
عورض بعكسه.
والحق: أنَّ العادة انخرقت له حتى في نقل حاله، والتاريخ أقعد بالمسألة من (^١) الأصول.
_________________
(١) في الأصل: (في). والمثبت من (أ).
[ ١٦٥ ]