• القُيُودُ
* إمَّا (^٢) حَاليَّةٌ، فَلَا (^٣) تَنْضَبِطُ، فكيف يُعبَّرُ عنها!؟ وإنَّما يُعلَمُ وجودُها بوجودِ ثمرتِها، - وهي العلم -؛ وكذلك العلوم العادِيَةُ كُلُّها.
* (وإمَّا مقاليَّةٌ، فوضعيَّةٌ) (^٤).
• مَسْأَلَةٌ (^٥):
«افْعَلْ» بعد الحَظْرِ:
قِيلَ: كَغَيْرِهِ.
وقِيلَ: أضْعَفُ.
وقِيلَ: للإِبَاحَةِ.
وقِيلَ: إن كان الحَظْرُ مُؤَقَّتًا.
_________________
(١) انظر: البرهان (١/ ١٨٥ - ١٨٦)، التحقيق والبيان (١/ ٧١٨).
(٢) ليست في «أ».
(٣) (أ): (ولا).
(٤) (أ): (أما المقالية فوضعية).
(٥) انظر: البرهان (١/ ١٨٧ - ١٨٨)، التحقيق والبيان (١/ ٧٢٠)، نفائس الأصول (٣/ ١٢٧٣)، البديع في أصول الفقه (٢/ ٣٤١)، تحرير المنقول (ص ١٩٩).
[ ١٠٩ ]
والمختار: الوقف؛ لكثرة وُرودِها كذلك للإباحة، فعارض وضعَها (^١).
و«لا تفعل» بعد الوجوب:
المختارُ: الوقف أيضًا، ونقل الأستاذ الإجماع على حملها على الحظر، ونُوزعَ.
• مَسْأَلَةٌ (^٢):
قضاء المؤقَّتِ بأمرٍ جديد، لا بالأوَّلِ.
وقيل: بالأوَّلِ.
لنا: أنَّ الصيغة منقطعةُ الدَّلالة عمَّا (^٣) بعد الوقت كما قبله، وكالموصوفة إذا وقع الفعل على خلاف الصفة.
واستدل الأستاذ: بالإجارة المؤقتة.
ورد: بأنه قياس.
* قالوا: لو كان بجديد (^٤)، لكان أداء.
وأُجيب بامتيازه بأنه استدراك لفائت.
* قالوا: قضاء المؤقتاتِ مُطَّرِدُ.
_________________
(١) بعدها في «أ» زيادة: (ابتداء).
(٢) انظر: البرهان (١/ ١٨٨) - (١٨٩)، التحقيق والبيان (١/ ٧٢٥)، البديع في أصول الفقه (٢/ ٣٤٣)، الردود والنقود (٢/ ٧٧)، رفع النقاب (٢/ ٥٣٨).
(٣) «أ»: (على ما).
(٤) «أ»: (تشديدًا).
[ ١١٠ ]
منع. ولو سُلَّم فالتجديدُ مُطَّرِدُ.
• مَسْأَلَةٌ (^١): الأمر بأحد الأشياء ليس أمرا بجميعها.
خلافًا لأبي هاشم، ووافق على أنَّ فاعل الجميع لا يُثاب على الجميع، وأن تارك الجميع لا يُعاقب على الجميع، وأنَّ فاعل واحدٍ يبرأ من العهدة.
فإما أن يكون النَّقلُ غَلَطًا، أو الخلاف لفظيا، ويلزمه - إن أصر - وجوب إعتاق كُلِّ عبدٍ لوجوب (^٢) إعتاق عبد.
فإن قال: إيجابُ مُبهم تلبيس.
قلنا: التخيير يدفعه.
• مَسْأَلَةٌ (^٣):
الأمر قديم (^٤).
_________________
(١) انظر: المغني للقاضي عبد الجبار، قسم الشرعيات (ص ١٢٣)، المعتمد (١/ ٨٤)، البرهان (١/ ١٨٩ - ١٩٠)، التبصرة (ص ٧٠)، تيسير التحرير (٢/ ٢١١)، المستصفى (١/ ١٩٣)، التحقيق والبيان (١/ ٧٤١)، الردود والنقود (١/ ٣٦٨).
(٢) (أ): (بوجوب).
(٣) انظر: أصول الدين للبغدادي (ص ٩٠)، البرهان (١/ ١٩١ - ١٩٤)، التحقيق والبيان (١/ ٧٥١)، تشنيف المسامع (١/ ١٥٦)، البحر المحيط (١/ ٣٠٣)، التحبير (٢/ ٨٠٥)، التوضيح في شرح التنقيح (١/ ٣٩٤)، رفع النقاب (٢/ ٥٤٧).
(٤) أورد المعتزلة وغيرهم سؤالًا على الكلابية والأشعرية، مفاده أن الكلام لو كان قديما أزليا، لكان أمرًا، ولو كان أمرًا، لتعلق بالمخاطب في عدمه. فالمسألة معقودة للخروج من هذا المأزق.
[ ١١١ ]
وقال القلانسي: كون الكلام أمرًا حادث، ككونه (^١) تعالى خالقًا.
وردَّ: بأنَّ كونه أمرًا صفة نفس الكلام، فيلزم من (حدوثه حدوثه) (^٢)، ولا كذلك كونه تعالى خالقًا؛ فإنَّها صفة فعل.
ثمَّ يلزم إثبات الكلام بدون أقسامه (^٣).
ثمَّ إن جاز تجدد كونه أمرًا، جاز تجدد كونه كلاما.
قال أصحابنا: ولا يستلزم وجود الأمرِ وجود المأمور، كما لا يستلزم وجود الأمر، (ولا المأمور به) (^٤)؛ بدليل وجود أمر النبي ﷺ بعد وفاته، (ووجود الأمر) (^٥) قبل المأمور به.
وكلاهما مردودٌ بأنَّ النَّبِيَّ مُبلِّغُ الأمر، لا آمِرُ؛ وبأنَّ الفعل المأمور به لا يتصور وجوده مع الأمر.
واستدلَّ أيضًا: يَصِحُ قيامُ الأمر في غيبة المأمورِ شاهِدًا، ومِن ثَمَّ يسقط قول المعتزلة: «لو كان الأمر قديمًا، لكان المأمور قديما».
وأنكر الإمام أمرًا ولا مأمور، وصورةُ الشَّاهد عنده (^٦) (تقدير أمرٍ. والكلام الأزلي أمر تحقيقًا، لا تقديرًا) (^٧).
_________________
(١) «أ»: (لكونه).
(٢) «أ»: (حدثه حدثه).
(٣) «أ»: (الآمر).
(٤) ليست في «أ».
(٥) «أ»: (ووجوده).
(٦) ليست في «أ».
(٧) «أ»: (تقدير لا أمر، والكلام الأزلي أمر لا تقدير).
[ ١١٢ ]
* مَسْأَلَةٌ (^١):
قال أصحاب الشيخ:
الأمر يتعلق بالفعل قبل حدوثه، فحال حدوثه أولى؛ لأنَّه حينئذٍ وُجِدَتِ القدرة، لا قبل ذلك، وإِلَّا عُدِمَتْ حالَ الحدوث؛ إذ لا تبقى زمانين (^٢).
قال الإمام:
لا يلزم من كونه مقدورًا أن يكون مأمورًا؛ لأنه عند أبي الحسن مأمور قبل القدرة، فلا ربط.
ثُمَّ الفعل حال الحدوثِ بالقدرة حاصل بها، فكيف يُؤمَرُ بالحاصل؟!
ثُمَّ يلزم من وجوب المقدور بالقدرة الحادثة عند وجودها أنْ يُقارِنَ العالم وجود القدرةِ الأزليَّةِ، فيلزم قِدَمُه، ويلزمُ مِنْ قِدَمِه سقوط القدرة؛ لأنَّ القديم غير مقدور.
واختار (^٣) الإمامُ أنَّ القدرة الحادثة تتقدَّمُ المقدور كالأزلية، وأنَّه حال حدوثه غير مأمور به.
_________________
(١) انظر: البرهان (١/ ١٩٤ - ١٩٦)، التحقيق والبيان (١/ ٧٦٢)، نفائس الأصول (٤/ ١٦٤٦)، تشنيف المسامع (١/ ٢٩٤)، تحرير المنقول (ص ١٢٧).
(٢) «أ»: (زمنين).
(٣) «أ»: (واختيار).
[ ١١٣ ]
• مَسْأَلَةٌ (^١):
شرطُ التكليف كونُ الفعل من جنس المقدور، فيُعلم التكليف (^٢) قبل التَّمَكَّنِ.
وقال الإمام: شرطه التَّمَكَّنُ، فلا يُعلم إلا بعد تحققه بمضي زمن يسعه.
ورُدَّ بالإجماع على أنَّ المكلف عالم بالتكليف قبل الوقت؛ وبالنسخ قبل التمكن.
وأجاب: بأن إطلاق الإجماع مجاز، كإطلاق تحريم الخمر، والمحرَّمُ تناولها، وأحال النسخ على بابه (^٣).
_________________
(١) انظر: البرهان (١/ ١٩٦ - ١٩٧)، التحقيق والبيان (١/ ٧٧٠)، البديع في أصول الفقه (١/ ٣٨٣)، الردود والنقود (١/ ٤٥٤).
(٢) ليست في «أ».
(٣) انظر: (ص ٣٥٤).
[ ١١٤ ]