(^٢) إذا لم يتعين بين المحلين وصف مصلحي، فقد يُعلم أن لا فارق، وهو الإلحاق القطعي،
وقد يشتركان بوصف غير مصلحي:
فإما أن يثمر ظنَّ الإلحاق، فهو (^٣) الشَّبَهُ، أو لا يثمر، فهو الطَّردي.
فتميز الشبه عن الطَّردِ بالثَّمَرَةِ، لا بالحد.
وميزه القاضي بإيهام المناسبة، وهو مردودٌ؛ إذ يجري حيث لا مناسبة، وإذ لو أَوَهَمَ: لوجب استتمامُ النَّظر حتَّى يفهم.
الأمثلة:
للمعلوم (^٤):
* غَسْلُ حُكْمِيٌّ، فافتقر إلى النِّيَّةِ، كالوضوء؛ إذ لا فارق للشَّبَهِ.
_________________
(١) انظر: البرهان (٢/ ٥٦١ - ٥٦٥)، أساس القياس (ص ٨٦)، التحقيق والبيان (٣/ ٢٤٥)، الإبهاج (٦/ ٢٣٥٧)، تيسير التحرير (٤/ ٥٣).
(٢) في الأصل قبلها: «الشبه والطرد لا يناسبان، ثم لا يتميز الشبه عن الطرد بالحد، بل بالثمرة، وثمرته الظن، وقد يكون حكميًّا، مثل: طهارة حكمية افتقرت إلى النية. والشبه الخلقي …»، وقد ضرب عليها الناسخ.
(٣) «أ»: (وهو).
(٤) ليست في «أ».
[ ٢٣٤ ]
* طهارةٌ حُكْمِيَّةٌ، فافتقرت إلى النيَّة، كالوضوء.
للطَّرْدِ (^١):
* طهارةٌ بالماء، فلا تفتقر إلى النيَّة، كإزالة النَّجاسة.
ومِثْلُهُ القاضي (بإلحاقِ العبدِ) (^٢) بالحُرِّ لِيَمْلِكْ - بجامعِ العقل واستقامةِ التَّصَرُّف -، وبالبهيمةِ كَي لَا (^٣) يَمْلِكْ - بجامع تصريفِ السيدِ له -، والمثالُ أجنبيّ؛ إذ الجانبان مناسبان.
وقسَّمَهُ بعضُهم:
* إلى الحُكْمِيِّ - كما تقدَّم -.
* وإلى الخَلْقِيِّ، كقول أحمد: «أحدُ الجلوسين فيجب كالآخَرِ»، وكقول أبي حنيفة: «أحدُ التَّشَهُّدين فلا يجب كالأَوَّلِ».
وللشَّبَهِ الخَلْقِيِّ اعتبارٌ في القيافة وجزاء الصيد.