- نسخت المخطوط حسب قواعد الإملاء الحديث، ثم قابلته على النسختين الخطيتين، ولما كانت النسخة التونسية تفوق صاحبتها - لأسباب تقدم شرحها - فقد اتخذتها أصلا، ولم أخالف ما فيها إلا في مواضع قليلة جدا، كأن يكون خطأ ظاهرًا. وما كان من الفروق أو الزيادة أو النقص في النسخة الأخرى:
*فإن كانت كلمتين فأكثر، فقد جعلتها بين الهلالين () في النص المحقق، مع الإشارة لها في الحاشية.
*وإن كانت كلمة، فأشرت إليها في الحاشية فقط (^١).
رمزت للنسخة التونسية بـ: الأصل، ورمزت لنسخة الإسكوريال بـ: (أ)، إلا في المواضع التي انفردت؛ بسبب النقص الحاصل في الأصل، فقد تم الاصطلاح عليها حينئذ بـ: المخطوط.
إن كان هناك سقط، قدرته بين المعقوفين: []. وهو قليل جدًّا.
إن كان النقص في إحدى النسختين طويلا، أشرت إليه بين هذين
_________________
(١) وذلك لأن أكثر الخلافات بين النسختين في كلمة واحدة، فلو جعلت كل فرق بين هلالين داخل النص المحقق، لكثرت وشوشت على القارئ.
[ ٥٢ ]
المعقوفين﴾.
- الآيات القرآنية عزوتها بأرقامها إلى السور.
- وأما الأحاديث المرفوعة والموقوفة: فإن كانت في الصحيحين أو أحدهما فاكتفيت بذلك؛ وإلا فخرّجتها من دواوين الحديث المشهورة، كالسّنن والمسانيد.
- إن كان الحديث مرويًّا بالمعنى، أشرتُ إلى ذلك في التخريج بقولي: «أخرج نحوه».
- إن كان الحديث ضعيفًا أو مختلفًا فيه، فأحلت القارئ إلى بعض المصادر المختصة لبيان درجة الحديث، وراعيتُ في ذلك كله الاختصار قدر الإمكان.
- وثقتُ المسائل من بعض المصادر المعتمدة، دون التوسع في ذلك. - علقتُ على مواضع تعليقات موجزة، فإن كان مستفادًا من «البرهان»، ختمتها بحرف النون: ن؛ وإن كان من غيره: صرّحت بذلك، وما سوى ذلك: فمن تعليق المحقق أو المراجع.
- أشرتُ إلى عدد من مواضع استفادة ابن المنير من شرح الأبياري بعبارات متنوعة؛ فتارة أقول: «قارن بالأبياري»، وتارة أصرح بذلك.
- اعتنيتُ بضبط النص وتشكيله في الغالب؛ وتفقيره وترقيمه؛ تسهيلا على القارئ.
[ ٥٣ ]
وختامًا؛ أشكر كُلَّ من أعان وقدَّم يد العون لإتمام هذا العمل المتواضع، وأخص منهم فضيلة الشيخ إبراهيم بن صالح الخزي حفظه الله، فقد قرأ الكتاب من أوله إلى آخره مع مقابلته بالمخطوط، وأفادنا بملحوظاته وتعليقاته القيمة، فالله يشكر له سعيه، ويجعل ذلك في موازين حسناته.
هذا، وقد بذلت ما بوسعي لإخراجه في صورة تليق به، فالمرجو من القارئ أن ينظر فيه بعين الإنصاف، ويُعرض عن طريق الاعتساف. والله أسألُ أن ينفع بهذا الكتاب كما نفع بأصله، وأن يغفر لمن نظر فيه ودعا لمؤلفه ومحققه ومراجعه بالمغفرة والرحمة، آمين.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
[ ٥٤ ]