* النَّص: «لفظ أو فحواه، لا يقبل التأويل».
وقيل أيضًا: «يستوي ظاهره وباطنه».
* وَالظَّاهِر (^٢): قال القاضي: «اللَّفظُ المستعمل لحقيقته، فإن استعمل المجازه فمُؤَوَّلٌ».
وينقضه: الظَّاهرُ العُرفي؛ فإنَّه ظاهر لمجازه، واحترز الأستاذ عن ذلك فقال: «ذو معنيين، أحدهما أسبق للفهم، فهو في المرجوح مُؤَوَّلٌ».
ثُمَّ هو في:
- الأسماء،
- والأفعال،
- والحروف، كظهور «إلى» للتحديد (^٣)، وتأويله للمعيَّةِ.
* المجمل: «المبهمُ الدَّلالةِ»؛ إما لإطلاق أو اشتراك أو استثناء معلوم مِنْ مجهول (^٤) أو مخالفة عموم لمقتضى العقل، فيستمر الإجمال
_________________
(١) انظر: البرهان (١/ ٢٧٧ - ٢٨٥)، المنخول (ص ٢٤٢)، التحقيق والبيان (٢/ ١٦٦)، تحرير المنقول (ص ٢٤١).
(٢) (أ): (الظاهر).
(٣) (أ): (في التحديد).
(٤) الذي في البرهان العكس. يقول الجويني: ومن وجوه الإجمال أن يكون اللفظ بحيث=
[ ١٤٥ ]
إلى انتهاء النَّظَرِ.
وتردد الشافعي في إجمالِ: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ﴾، لقوله: ﴿وَحَرَّمَ الرِّبَوا﴾ (^١)، أي: بيع الرّبا، وهو الزيادة، وليس كلها محرمًا، والتحقيق: التَّوقف في البيع المشتمل على الزيادة، وإعمال العموم فيما عداه.
واختلف: هل بقي مجمل بعد النَّبيُّ ﷺ؟
فمنع؛ لقوله: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ (^٢).
وأُجيز؛ استصحابًا للأصل.
والحق: سلامة أدلة الأحكام منه؛ وإلا لزم التكليف بالمحال. المحكم والمتشابه: المبين والمجمل (^٣).
_________________
(١) = لو فرض الاقتصار عليه، لظهر معناه، ولكنه وصله باستثناء مجهول، فانسحب حكم الجهالة على اللفظ …».
(٢) البقرة: ٢٧٥.
(٣) المائدة: ٣.
(٤) في «أ» كتب أولا: (والمحكم والمتشابه والمبين المجمل)، ثم كتب فوقها: (كذا)، وكتب فوقها في الطرة (صوابه والمحكم المبين، والمتشابه المجمل)، وصحح عليها.
[ ١٤٦ ]
• مَسْأَلَةٌ (^١):
خَبَرُ الواحد النَّصُّ يَخُصُّ ظاهر عموم الكتاب.
وقيل: لا.
والثالث: الوقف.
ومنشأ الخلافِ: تَعادُلُ جِهَتَي القطع والظن فيهما: فالوقف. أو الترجيح: فالآخران (^٢).
والإجماع الاستقرائي على التخصيص، وهو المختار.
• مَسْأَلَةٌ (^٣):
الأقوال المتقدّمة في تخصيص (^٤) ظاهر عموم الكتاب بالقياس.
_________________
(١) انظر: التقريب (٣/ ١٨٥)، البرهان (١/ ٢٨٥ - ٢٨٦)، التحقيق والبيان (٢/ ١٩٧)، البديع في أصول الفقه (٣/¬١٤)، الردود والنقود (٢/ ٢٨٥)، شرح الكوكب المنير (٣/ ٣٥٩)
(٢) أي: ففيه القولان الآخران: - القول بتخصيص عموم الكتاب بخبر الواحد الناص ترجيحًا لظن ثبوت الخبر. - القول بعدم تخصيصه به ترجيحًا لدلالة العموم على الفرد الذي تناوله الخبر على ظن ثبوت الخبر.
(٣) انظر: البرهان (١/ ٢٨٦ - ٢٨٧)، التبصرة (ص ١٣٧)، المستصفى (٢/ ٧٨٥)، إيضاح المحصول (ص) (٣٢١)، التحقيق والبيان (٢/ ٢٠٤)، البديع في أصول الفقه (٢٦/¬٣)، الردود والنقود (٢/ ٢٧٩)، تيسير التحرير (١/ ٣٢٢)، رفع النقاب (٣/ ٢٣٧).
(٤) «أ»: (التخصيص)
[ ١٤٧ ]
والمختارُ: الوقفُ؛ لتعادل (^١) الطرفين وعدم الإجماع، ويثمر الوقف كثمرةِ التَّخصيص، وهي عدمُ الحُكم العام في محل التعارض.
• مَسْأَلَةٌ (^٢):
وهي بعينها (^٣) في تخصيص عموم خبر الواحد بالقياس.
والمختار: الوقف أيضا.
لا يُقال: تَعَدَّدَ احتمال الخبر متنا وسندا؛ لأن الاحتمال متعدد في القياس، ثُمَّ التَّعَدُّدُ أجنبي عن الرُّجْحَانِ.