* قالوا: لو انحصر الوجوب في الشرع: لا نفحم (^٥) الرُّسُلُ؛ إذ يقول المدعو: «لا أنظر حتى يجبَ النَّظَرُ شَرعًا»، ويعكس (^٦).
قلنا: مُشترك الإلزام؛ إذ يقول: «لا أنظر حتى يجب عقلا»، ويعكس؛ إذ ليس ضروريا.
_________________
(١) انظر: البرهان (١/ ٨٤ - ٨٥)، المستصفى (١/ ١٧٨)، التحقيق والبيان (١/ ٣٠٧).
(٢) أي: يفيد الشاكر الثواب الجزيل في الآجل. ن.
(٣) أي: إن لم يقطع بالعقاب، لم يأمنه. ن.
(٤) انظر: البرهان (١/ ٨٥ - ٨٦)، المستصفى (١/ ١٨٠)، التحقيق والبيان (١/ ٣١٥).
(٥) انْفَحَمَ: أُفحم. انظر: تكملة المعاجم العربية (٨/¬٢٤).
(٦) كذا ضبطها في «أ»، وهي مهملة في الأصل.
[ ٦٩ ]
* قالوا: يبعث للمدعوّ مَلَكُ يُردّده بين الخاطرين (^١)، فيُرجح النَّظَرَ خوف العقاب.
قلنا: يُعلمُ (^٢) عادةً كثرة الإضراب (^٣).
* ثُمَّ كيف يُسمَع الملك بلا صوت على زعمكم؟! ولو سمع، فهو كالرسول.
* ثُمَّ هو مشترك الجواب.
* ثُمَّ التحقيق: أَنَّ النَّظر يجب بالتمكن، وهو شرط الوجوب، لا العلم بالوجوب.
* مَسْأَلَةٌ على التَّنَزْلِ (^٤):
قال بَعْضُ المعتزلة: ما (لا نعقل) (^٥) صِفته قبل الشرع محظور.
وقيل: مباح، فيلزمُ الأوَّلَ الأضداد المتقابلة؛ فإن عمم، كَلَّفَ ما لا يطاق؛ وإن خصص، تحكم (^٦).
_________________
(١) «أ»: (الجاحدين).
(٢) «أ»: (نعلم).
(٣) أي: هذا يوجب أن لا يخلو مدعو عن تقابل خاطرين، ونحن نعلم معظم المدعوين مضربين عن هذه الفنون. ن.
(٤) انظر: البرهان (١/ ٨٦ - ٨٧)، المستصفى (١/ ١٨٣)، التحقيق والبيان (١/ ٣٢٤).
(٥) «أ»: (لا تُعقل).
(٦) «أ»: (فتحكم).
[ ٧٠ ]
* قالوا: الإقدام تصرف في ملك الغير، فيقبحُ.
*قلنا: حاجة المتناول وغَناءُ المالك يحسنه؛ كقطرة لعطشان (^١) من بحر لملك. والإباحة إن كانت التسوية: فمُسَلَّمَةٌ؛ وإن كان الإذنُ لعدم التَّضَرُّرِ: لزم إباحةُ كُلِّ فعل.
_________________
(١) كذا ضبطها في الأصل.
[ ٧١ ]