قد يربطُ الحُكْمُ بالحُكْمِ (^٥)، فيُسمى في قواعد المعنى: «قياسُ دلالة»، وفي التَّعَبُّداتِ «شَبَهَا».
_________________
(١) «أ»: (الطرد).
(٢) «أ»: (إلحاق العمد).
(٣) «أ»: (فلا).
(٤) انظر: البرهان (٢/ ٥٦٦ - ٥٦٨)، الواضح في أصول الفقه (٢/¬٤٩)، التحقيق والبيان (٣/ ٢٦٥)، تيسير التحرير (٤/ ١٧٢).
(٥) «أ»: (الحكم).
[ ٢٣٥ ]
مثالُ الأَوَّلِ: «مَنْ صحَّ طلاقه صح ظهاره، كالمسلم»، وفضله النُّفَّارُ على القياس المعنوي؛ لإفصاحه بالمقصود.
ومثال الثاني: «قُربةٌ ينقضها الحَدَثُ فيشترط موالاتها، كالصَّلاةِ». ومنه: «ركن فيتعين، كالركوع».
وقال القاضي مرةً: هذا تناقض؛ لأنَّ حاصله القياس في أن لا قياس، ومرَّةً قال: هذا قياسُ شَبَةٍ فيما لا يُعقل معناه، والجوابان متقاربان. والمطَّرِد المنعكسُ (^١) في أصح أجوبة القاضي ملتحق بالشَّبَه.
***
* مَسْأَلَةٌ (^٢):
الشَّبَهُ حُجَّةٌ بالإجماع الاستقرائي.
وتحقيقه: أنَّ فتاويهم تجاوزت المناسب، فتعيَّن. (وقد اختلفوا) (^٣) في مسائل الفرائض والمستند الشَّبَهُ. واعترض: بأنَّ أوصاف الفرائض مناسبة متعارضة، ونشأ الخلافُ مِنْ الترجيح.
واستدل أيضا: يُفيد الظَّنَّ، فيُقبل. ولأجلِ الظَّنِّ قَبلوا المناسب. ودعوى
_________________
(١) ولم يظهر كونه مخيلا. ن.
(٢) انظر: البرهان (٢/ ٥٦٨ - ٥٧٢)، التحقيق والبيان (٣/ ٢٧٤)، الإبهاج (٦/ ٢٣٦١)، شرح الكوكب المنير (٤/ ١٩٠).
(٣) (أ): (واختلفوا).
[ ٢٣٦ ]
الحصر عنهم باطلةٌ، وإنكارُ الظَّنِّ مِنْ الشَّبَهِ معاندَةٌ.
الراد: لا يناسِبُ فَيُرَدُّ، كالطَّردِ.
والحقُّ: أَنَّ الشَّبَهَ يُناسب تساوي الأصل والفرع في أي حكم، لا في حكم معين، ومن ثَمَّ استعمل المناسب مُرسلًا، دون الشَّبَهِ.