والكلام في إمكانه ووقوعه والعلم به.
• مَسْأَلَةٌ (^٢):
الإجماع يقع ويُعلَمُ.
وقيل: مستحيل عادةً:
* للانْتِشار، ولتَنائِي الدِّيار، ولتَبايُن الأفكار.
* ثُمَّ لو وقع: فلا يُعلم عادةً؛ إذ هو تفصيلي، لا تتوفر الدواعي على نقله؛ ولو توفّرت، فيحتمل رجوعُ الأَوَّلِ عند فتوى الآخِرِ.
المجوز:
* قد أجمع الكفَّارُ على الباطل، فكيف لا يُجمع المسلمون على الحقِّ؟! وقد وقع إجماع أصحاب الشافعي على مذهبه.
* ويُتصور للإمام الأعظم جمع العلماء في مجلس، واستنطاقهم به دفعةً.
_________________
(١) انظر: البرهان (١/ ٤٣١)، التحقيق والبيان (٢/ ٧٩٦).
(٢) انظر: البرهان (١/ ٤٣١ - ٤٣٤)، المستصفى (١/ ٤٤٠)، التحقيق والبيان (٢/ ٧٩٧)، البديع في أصول الفقه (٢/ ١١٨، ١٢٠)، الردود والنقود (١/ ٥١٧)، تيسير التحرير (٣/ ٢٢٤)، شرح الكوكب المنير (٢/ ٢١٠).
[ ١٩٨ ]
والحق:
وقوعه حيث تُستَحثُ (^١) الدواعي إليه كالكُلِّيَّاتِ،
وتعدُّرُه (^٢) في الجُزْئِيَّاتِ الظَّنِّيَّاتِ إِلَّا في عصرِ الصَّحابة؛ لاجتماعهم أو تقاربهم.
• مَسْأَلَةٌ (^٣):
وهو حُجَّةٌ، خلافًا للنَّظامِ، والروافض.
واستدلَّ الشَّافعي بقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ﴾ … الآية (^٤).
واعترض: بظهورها في المشاقَّة في الإيمان أو احتمال ذلك، والمسألة قطعية.
القاضي: «لَا تَجْتَمِعُ أُمَّتِي عَلَى ضَلَالَةٍ» (^٥)، ومعناه متواتر بألفاظ مختلفة. ومنع التواتر.
_________________
(١) «أ»: (تستحب).
(٢) «أ»: (وتعدده).
(٣) انظر: البرهان (١/ ٤٣٤ - ٤٣٨)، المستصفى (١/ ٤٤٢)، التحقيق والبيان (٢/ ٨٠٤)، البديع في أصول الفقه (٢/ ١٢٢)، الردود والنقود (١/ ٥٢٠)، شرح الكوكب المنير (٢/ ٢٢٤).
(٤) النساء: ١١٥.
(٥) أخرجه الترمذي (٢١٦٧)، والحاكم (٣٩٧) عن ابن عمر، وابن ماجه (٣٩٥٠)، والحاكم (٤٠٠) عن أنس بن مالك، وأحمد (٢٧٢٢٤) عن أبي بصرة الغفاري، والحاكم (٣٩٨) عن ابن عباس.
[ ١٩٩ ]
* قالوا: مقبول (^١) إجماعًا.
* قلنا: دَور.
والمختار: القطع عادةً؛ بدلالة قطعهم في الظَّنِّيَّاتِ على قاطع جَمَعَهُمْ؛ إذ لولاه لتشعبتِ الظُّنُونُ - عادةً -، وهو الحُجَّةُ؛ فإن أجمعوا مصرحين بالظَّنِّ، فقد علمنا تبكيتَ الصَّحابة للمخالفِ - والحالة هذه - قطعا إجماعًا، وذلك دليل - عادةً - على القاطع لما تقدَّم.