* التأويل: «ردُّ اللفظ الظاهر إلى ما إليه مَالُهُ في دعوى المُؤَوِّلِ».
ثُمَّ الألفاظ ثلاثة:
* مجمل، غير دليل؛ فإن استدل به، فوظيفة المعترض تحقيق الإجمال (^٢)، لا التفسير.
* ونص؛ فالوظيفة معارضته بمُسَاوِيهِ فأعلى، كمعارضة الآحاد بالآحاد والمتواتر، لا بأدنى؛ إذ الأعلى مُقَدَّمُ.
فإن تأَرَّخَ المتساويان، فالمتأخر ناسخ.
وإلا: فإما أن يرجح المستدلُّ، أو يتساقطا؛ فينقطع.
* وظاهر، وهو دليل في الظَّنِّيَّاتِ، لا في القطعيات (^٣):
فإنِ اسْتَدَلَّ به في قطعي معتقد أنَّه ظَنِّي (^٤)، أو أَنَّ الظَّاهِرَ نَص - وهو
_________________
(١) انظر: البرهان (١/ ٣٣٦ - ٣٣٩)، المستصفى (٢/ ٦٣٣)، التحقيق والبيان (٢/ ٤٣١).
(٢) في الأصل: (الإكمال). وهو فيما يظهر خطأ. والمثبت من «أ» والبرهان.
(٣) والوجه تصدير هذا الفصل بأمرين: أحدهما: إبانة بطلان الاستدلال بالظاهر فيما المطلوب القطع؛ لأن ظهور معناه غير مقطوع به، فلا يسوع وضع الاستدلال به على ما هذا سبيله … ن.
(٤) أي: فإن استدل بالظاهر في مسألةٍ يُطلب فيها القطع، لاعتقاده أن تلك المسألة ظنية.
[ ١٦٦ ]
أعذر: فالوظيفة بيان الغلط.
فإن استدل به في ظَنِّي، فوظيفته: تطريقُ احتمال معضودٍ - ولو بمساوٍ - بخلافه (^١) في الاجتهاد (^٢)، فيتعيَّنُ الرَّاجِحُ.
والإجماع الاستقرائي:
* على العمل بالظاهر في الظَّنِّيَّاتِ.
* وعلى العمل بالتأويل بشرط اعتقاده براجح.
• مَسْأَلَةٌ (^٣):
للحنفية في قوله ﵇: «أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ نَفْسَهَا بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيِّهَا …» (^٤) تأويلات:
منها: الحمل على الصغيرة.
ورُدَّ: بأنها ليست امرأةً؛ وبقوله: «فَنِكَاحُهَا بَاطِلُ»، ونكاح الصغيرة عندهم موقوف.
* قالوا: آيل للبطلان، كقوله: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ﴾ (^٥).
_________________
(١) «أ»: (وبخلافه).
(٢) أي: فوظيفته في هذه الحالة تطريقُ احتمال معتبر يخالف ذلك الظاهر.
(٣) انظر: البرهان (١/ ٣٣٩ - ٣٤٤)، التحقيق والبيان (٢/ ٤٥١)، الردود والنقود (٢/ ٣٤٥)، البحر المحيط (٣/¬٣٢)، الغيث الهامع (ص ٣٤٨)، تحرير المنقول (ص ٢٤٨).
(٤) سبق تخريجه في (ص ١٥٧).
(٥) الزمر: ٣٠.
[ ١٦٧ ]
* قلنا: الفرق تحقيق الصيرورة.
* قالوا: أراد الأمة.
* قلنا: نكاحُها موقوف كالصَّغيرة، وأيضا فيردُّه قوله: «فَإِنْ مَسَّهَا، فَلَهَا المَهْرُ» (^١)، ومهر الأمة لمولاها.
* قالوا: أراد المكاتبة.
* قلنا: أبعد؛ لمنافاة شذوذها قُوَّةَ العموم المتظاهر عليه: «أي»، و«ما» المؤكّدة، وظهور قصدِ التَّأسيس. فلو أُريد: لكانت رِكَّةً تُنافي الفصاحة، وهَزْلًا يُنافي الجِدَّ.
* قالوا: أليست من صور العموم؟! فجاز قصره عليها كالكثير (^٢).
* قلنا: نعلم (^٣) خلافه، والفرق واضح.
* قالوا: صح استثناء الأكثر، فالتخصيص كذلك.
* قلنا: قياس، ونمنع (^٤) استثناء الأكثر من الشارع، وقد استركه (^٥) القاضي لغةً، ولو سُلَّمَ: فالاستثناء صريح سالم من التدليس.
_________________
(١) هو جزء من الحديث المتقدم.
(٢) «أ»: (كالتكبير).
(٣) مهملة في الأصل، وفي «أ»: (يعلم). والمثبت هو الأنسب للسياق.
(٤) «أ» (يمنع).
(٥) «أ» (استروكه). ومعنى اسْتَرَكَ: استضعف. انظر: مختار الصحاح (ص ١٢٨).
[ ١٦٨ ]
• مَسْأَلَةٌ (^١):
من تأويلاتهم في قوله ﵇: «لَا صِيَامَ لِمَنْ لَمْ يُبَيِّت الصِّيَامَ مِنْ اللَّيل» (^٢)، حَمْلُ الصِّيَام على القضاء والنَّذر المطلق.
ورُدَّ: بقُوَّةِ العموم لفظا، وقرينة تأسيس، وشذوذ القضاء بالنسبة للأداء، والنذر بالنِّسبة إلى أحد أركان الإسلام.
وقال الطحاوي - وتبجح به -: المراد: النهي عن الاكتفاء بالنية قبل اللَّيلِ، فيبقى الصيام على عمومه، وينصرفُ التَّخصيص ل: «مَنْ».
ورُدَّ بشذوذ الصُّورة المذكورة، وبمضادَّةِ التَّأويل للسياق؛ إذ مقتضاه تأخير النية، والسّياق يقتضي تقديمها (^٣).
ومنهم من حمل النَّفي على الكمال، فيعم (^٤) إلَّا القضاء والنذر، وهو حمل على الأكثر.
ورُدَّ بأنَّه فيهما لنفي الجواز؛ فتجتمع الحقيقة والمجاز.
* قالوا: غير مرادين أصلا؛ لشذوذهما بعين ما ذكرتم.
* قلنا: خلافُ الاتفاق. ثُمَّ إِنَّما منعنا اختصاصَهُما لَا انْدِرَاجَهُما، ثُمَّ
_________________
(١) انظر: المصادر السابقة. وانظر أيضًا: البرهان (١/ ٣٤٤ - ٣٤٦)، المستصفى (٢/ ٦٥١)، التحقيق والبيان (٢/ ٤٦٩).
(٢) سبق تخريجه في (ص ١٢٠).
(٣) ويحتمل أنها في كلتا النسختين: (تقدمها).
(٤) «أ» (فعمّ).
[ ١٦٩ ]
يلزم اجتماع التخصيص والمجاز؛ فَيَبْعُدُ.
• مَسْأَلَةٌ (^١):
حَمَلَ الحنفية قوله ﵇ لغيلان - وقد أسلم على عشر نسوة - «أمسك أَرْبَعًا» (^٢)، ولفيروز - وقد أسلم على أختين - «اخْتَرْ أَيْتَهُما شِئْتَ» (^٣) على أنه أراد الأوائل، ويُبطله قوله: «اختر».
• قالوا: أراد بالإمساك تجديد العقود.
* قلنا: مردود:
* بقُوَّةِ ظهوره للاستصحاب،
* وبأنهم سألوا فأجاب.
* وهم دخلاء في الإسلام، فيَبْعُد أن يُلجَؤوا إلى تأويل بعيد؛
* ثُمَّ لو جدَّدوا لنُقِلَ.
* ثُمَّ لا يختص التجديد بهنَّ.
* ثُمَّ هو على التخيير، وقوله: «أَمْسِكْ»: إلزام.
* فنعلَمُ (^٤) بالمجموع بطلان التأويل أو نَظُنُّ (^٥)، وحاصل المؤوّل
_________________
(١) انظر المصادر السابقة. وانظر أيضا: البرهان (١/ ٣٤٦ - ٣٥٠)، التحقيق والبيان (٢/ ٤٨١).
(٢) تقدم تخريجه في (ص ١٢٩).
(٣) أخرجه أبو داود (٢٢٤٣)، والترمذي (١١٢٩)، وابن ماجه، رقم (١٩٥١) وغيرهم.
(٤) «أ»: (يعلم).
(٥) ضبطها في الأصل: (نظنّ)، ويظهر أنه خطأ، وفي «أ»: (يظن)، ولعل الصواب ما أثبت.
[ ١٧٠ ]
(أن يَظُنَّ) (^١). ومستندنا اللفظ ومستنده القياس، واللفظ أعلى بدرجات؛ ثُمَّ الإجماع على عد مثل هذا القياس في تأويل مثل هذا الخبر ردًّا للخبر؛ ثُمَّ مُسْتَنَدُ القياس: الإجماع، ولو لج الخصم، لم يجد للإجماع مجالًا فيما هذه (^٢) سبيله.
• مَسْأَلَةٌ (^٣) (^٤):
* قالوا: لم يكن في عددِ النِّساءِ حَجْرُ (^٥) أَوَّلَ الإسلام، ولعل (^٦) الأنكحة المذكورة كانت حينئذ فصحت.
ومنعوا النقل.
فإن قنعوا بالاحتمال: رددناه إجماعًا، كما قبلنا التأويل إجماعًا،
وإن صححوا النقل: فعلى الشافعية إثبات الحجر قبل الأنكحة.
أما الجمع بين الأختين، فلم تعهد (^٧) إباحته.
وقوله تعالى: ﴿إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾ (^٨)، يعني: في الجاهلية، كحلائل (^٩).
_________________
(١) (أ): (ظن).
(٢) (أ): (هذا).
(٣) ليست في «أ».
(٤) انظر: البرهان (١/ ٣٥٠ - ٣٥٢)، المستصفى (٢/ ٦٣٩)، التحقيق والبيان (٢/ ٤٩٤).
(٥) بعدها في «أ» زيادة: (في).
(٦) (أ): (فلعل).
(٧) (أ): (يعهد).
(٨) النساء: ٢٣.
(٩) (أ): (لحلائل).
[ ١٧١ ]
الآباء، ويحققه: ﴿إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً﴾ (^١)، و«كان» للماضي.
ثُمَّ لو سلمنا حدوث الحجرِ، لكان القياس عند الجمع إبطالها بالحجرِ، كحدوث (^٢) أُخوَّةِ الرَّضاعِ على الزَّوجتينِ الرّضيعتينِ (^٣).
• مَسْأَلَةٌ (^٤):
خَصَّ (الشَّافعية) (^٥) قوله ﵇: «مَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ محرم عتق عليه» (^٦) بالأصول والفروع، وهو مردود؛ لقُوَّةِ العموم:
* بالشَّرط،
* وبصيغة التَّحديد جنسًا وفصلا،
* وبقرينة التَّأسيس،
* وبقصدِ تعظيم الرَّحم المؤكَّدة بالمحرميَّةِ.
ولو أُريد الخصوص مع قُوَّةِ ظهور العموم، لكان تدليسًا.
_________________
(١) النساء: ٢٢.
(٢) «أ»: (لحدوث).
(٣) في الأصل: (الرضعتين). والمثبت من (أ). وهو الموافق لما في البرهان.
(٤) انظر: البرهان (١/ ٣٥٠ - ٣٥٥)، المستصفى (٢/ ٦٤٧)، التحقيق والبيان (٢/ ٥٠٢)، تشنيف المسامع (٢/ ٨٢٧)، تحرير المنقول (ص ٢٥٠).
(٥) «أ»: (الشافعي).
(٦) أخرجه أبو داود (٣٩٤٩ - ٣٩٥٢)، والترمذي (١٣٦٥)، وابن ماجه (٢٥٢٤، ٢٥٢٥)، وأحمد (٢٠١٦٧) وغيرهم من حديث الحسن عن سمرة.
[ ١٧٢ ]
* ثُمَّ العاضد للتأويل قياس، وهو (^١) مردودٌ في مثله.
قاعدة: العام لغةً ثلاثة:
الأَوَّلُ: ما سيق لغير عمومه لغةً، كقوله: «فِيْمَا سَقَتْ السَّمَاءُ العُشْرُ» (^٢) سيق للتفصيل بين السَّيحِ والنَّصْحِ، لا لتعميم العشر في الخضراوات، وكذلك: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ (^٣)؛ لإيجاب التطهير غير متعرّض للآلة؛ فتعميم الحكم به غلط.
الثَّاني: ما سيق للعموم بقرائن، فتأويله بقياس غلط، كالمُثلِ المتقدّمة.
الثالث: مجرَّد عن القرائن، كـ: «الأَعْمَالُ بِالنَّيَّاتِ» (^٤)، فتأويله بالقياس صحيح إن رجح ظنُّ القائس، وباطل إن رجح ظن اللفظ، والوقف إن تساويا، والمختار: تقديم الخبر لرتبته.
• مَسْأَلَةٌ (^٥):
حمل كلام الشارع على شواذ العربية باطل.
كالكسر على الجوار في قوله ﴿بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلِكُمْ﴾ (^٦)، وهو شاذ.
_________________
(١) (أ): (فهو).
(٢) أخرجه نحوه البخاري (١٤٨٣) من حديث ابن عمر.
(٣) المدثر: ٤.
(٤) أخرجه البخاري (١)، ومسلم (١٩٠٧) من حديث عمر بن الخطاب.
(٥) انظر: البرهان (١/ ٣٥٦ - ٣٥٩)، المنخول (ص) (٢٨٤)، التحقيق والبيان (٢/ ٥١٤)، نفائس الأصول (٥/ ٢٢٢٤)، تيسير التحرير (٣/ ١٤٠).
(٦) المائدة: ٦.
[ ١٧٣ ]
والصحيحُ: العطف على الرأس؛ لاشتراكهما في إمساس العضوين ماءً، مثل (^١):
مُتَقَلِّدًا سَيْفًا ورُمْحَا
وتأويل الرَّافضةِ النَّصْبَ بالعطف على موضع: «ورؤوسكم» (^٢) أقرب من تأويل الفقهاء الكسر على الجوار، وإنَّما الإجماع والفعل الواقع بيانًا يَرُدَّانِهِ، وقرينةُ التَّقييد بالكعبين؛ فإنَّها تُفهِم الغَسلَ، كالمرفقين لليدين.
ولا تبطل القاعدة بصرف «سلاسل»، و«قوارير» في القرآن؛ لأنَّه وجه (^٣) معتضدٌ بالأصل، وهو الصَّرفُ.
• مَسْأَلَةٌ (^٤):
قيدت الحنفية أصناف الزَّكاةِ بالحاجة (^٥)، فأجازت تخصيص الفقراء بالصرف:
* وهو تحكم مع تمليك «اللام»، وتشريك «الواو».
_________________
(١) القائل هو عبد الله بن الزبعرى. انظر: الكامل للمبرد (١/ ٢٨٩)، (٢/ ٢٠٤)، شرح المعلقات للوزني (ص ١٧٤)، شعر عبد الله بن الزبعرى (ص ٣٢). وصدر البيت: يا لَيْتَ زَوْجَكِ قَدْ غَدَا.
(٢) تصحفت في كلتا النسختين إلى: (وروسكم).
(٣) ليست في «أ».
(٤) انظر: البرهان (١/ ٣٥٩ - ٣٦٠)، المستصفى (٢/ ٦٤٣)، التحقيق والبيان (٢/ ٥٣١).
(٥) في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَتُ لِلْفُقَرَاء …﴾. التوبة: ٦٠.
[ ١٧٤ ]
* ثُمَّ لا تستتب الحاجةُ في العاملين والغارمين؛ فإن شرطوا الحاجة فيمن عداهما، فتحكم على تحكم.
* ثُمَّ لو كان الفقر شرطًا، لكفى ذكر الفقراء.
واستدل بالوصيَّةِ، وهي وفاقٌ، وقد أُحْدِثَ فيها منعُ.
ورد: بأنه مسبوق.
• مَسْأَلَةٌ (^١):
وقيدت (^٢) «القربى» في آية الخُمُسِ (^٣) بالحاجة، وألغوا القرابة، واعتلوا (^٤) بأنَّها ذُكرت للفرق بين الخُمُسِ فيحلُّ لهم، والزَّكاةِ فتحرم عليهم.
واستبعد؛ لأنَّ السَّياق تشريفهم (^٥) باستحقاقهم الخُمُسَ، لا بالجواز المعارض بالحرمان.
* ثُمَّ هو زيادة على النَّص، وهي (^٦) عندهم نسخ.
* ثُمَّ لو خَصُّوا الخُمُسَ بالقرابة، واشترطوا الحاجة، لقاربوا؛ فأما وأصلهم أن بني هاشم كالأعاجم الطماطم، فقد أبعدوا.
_________________
(١) انظر: البرهان (١/ ٣٦٠ - ٣٦١)، المستصفى (٢/ ٦٤٩)، التحقيق والبيان (٢/ ٥٣٧).
(٢) أي: الحنفية.
(٣) وهي قوله تعالى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ و…﴾. الأنفال: ٤١.
(٤) «أ»: (واحتجوا)
(٥) «أ»: (لتشريفهم).
(٦) «أ»: (وهو)
[ ١٧٥ ]
• مَسْأَلَةٌ (^١):
وقدروا في قوله تعالى: ﴿فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا﴾ (^٢) مضافًا، في الأصل هو المفعول الثاني للإطعام، أي: فإطعام طعام ستين مسكينا.
فأجازوا صرفها لواحد، فاعتبروا مفعولا تُرِكَ، وعطلوا مفعولًا ذُكِرَ؛ فعكسُوا.
• مَسْأَلَةٌ (^٣):
من فروع تقديم الخبر على القياس:
لا (^٤) تُترك العلة المنصوصة بقياس عِلتُهُ مستنبطة.
• مَسْأَلَةٌ (^٥):
كثر في البيوع لفظ: «نهى رسول الله ﷺ عن كذا»، فحملوه جميعًا على الفساد.
وورد في النكاح: «نَهَى عَنِ الشَّغَارِ» (^٦):
_________________
(١) انظر: البرهان (١/ ٣٦١)، المستصفى (٢/ ٦٤٤)، التحقيق والبيان (٢/ ٥٤١).
(٢) المجادلة: ٤.
(٣) انظر: البرهان (١/ ٣٦٣ - ٣٦٤)، التحقيق والبيان (٢/ ٥٥٢)، البديع في أصول الفقه (٢/ ٢٩٣)، الردود والنقود (١/ ٧٣٩)، رفع الحاجب (٢/ ٤٥٢).
(٤) «أ»: (ألا).
(٥) انظر: الرسالة (ص ٣٤٧)، البرهان (١/ ٣٦٤)، التحقيق والبيان (٢/ ٥٥٥). وانظر (ص).
(٦) أخرجه البخاري (٥١١٢)، ومسلم (١٤١٥) من حديث ابن عمر.
[ ١٧٦ ]
فحمله الشافعي على الفساد؛ طردًا للباب، واقتداءً بالأولين في أمثاله.
وحمله الحنفية على الكراهية، فقطعوه عن نظائره، وليس ببعيد؛ فإنَّ البيع أقبل للفسادِ بالشَّرطِ من النكاح.
[ ١٧٧ ]