(وَتَصَوُّرُها يرفع) (^٦) الخلاف الأصولي:
_________________
(١) النساء: ٧٨.
(٢) الشورى: ٥٣.
(٣) البقرة: ١٠٦.
(٤) يظهر أنَّ هنا سقطا، ومحله المقدر قول الجويني: «ثم لا محمل لقول القائل: لا تُنسخ السُّنَّة بالقرآن …»، ثم ذكر الجواب.
(٥) انظر: البرهان (٢/ ٨٥٣ - ٨٥٤)، أصول السرخسي (٢/ ٨٢)، المنخول (ص ٢٩٩)، التحقيق والبيان (٤/ ٥٢٠)، نفائس الأصول (٦/ ٢٥١١)، رفع النقاب (٤/ ٥٢٩).
(٦) ويحتمل أنها: (وتصورها برفع)، و(ونُصوّرها برفع).
[ ٣٥٦ ]
- فإن دل النَّص نُطْقًا (^١) أو فحوى على الإجزاء بفعل، ثُمَّ زِيدَ شرط، فرفع الإجزاء: فهذا نسخ (^٢).
- وإنْ دلَّ الظَّاهرُ على الإجزاء، فزيد الشرط: فهذا بيان، ولا نسخ.
والخلاف في بعض الألفاظ ينبني على النصوصية أو الظهور:
• فمن ذلك الأمر بالوضوء: ظَنَّهُ الحنفيَّةُ نَصَّا في الإجزاء، فعدُّوا اشتراط النية بعد ذلك نسخا للآية، والحقُّ: أنها ظاهرة، ولعلها بيان (^٣) للأفعال الظاهرة.
• ومنها: اشتراط الإيمان في رقبة الظهار، وقد مضى (^٤).
• ومنها: القضاء بالشاهد واليمين زيادةً على آية الشهادة. واعتقاد أنَّها نص: باطل، فلعلها إرشاد إلى الأحوط.
• ومنها: آيةُ الجَلد، وليست نَصَّا في نفي التغريبِ، فلعلها لبيان بعض العقوبة، وبدليل إسقاط الرَّجمِ.
_________________
(١) في المخطوط: (مطلقا)، وهو تحريف.
(٢) لم يقل الجويني برفع الإجزاء، ولا يرى النَّسخَ رفعًا أصلا، وعبارته: «… لتضمن ثبوتها نسخ الإجزاء». فيحتمل أنه وهم من ابن المنير؛ أو لعله تابع الأبياري في ذلك. انظر: شرح الأبياري (٤/ ٥٢١).
(٣) في المخطوط: (امثال)، وهو تحريف.
(٤) انظر: (ص ١٤٩).
[ ٣٥٧ ]
• مَسْأَلَةٌ (^١):
أجمعوا على أنَّ القاطع لا يُنسَخُ بالمظنون.
(والتحقيق: كان) (^٢) يجوز ورود القاطع باعتبار المظنون ناسخًا للمعلومِ، ولكن لم يَرِدْ.
• مَسْأَلَةٌ (^٣):
يجوز نسخ التلاوة دون الحكم، والعكس.
ومنعها بعض المعتزلة، وفصل بعضُهم.
لنا: دليل أصل (^٤) النسخ، ومعنى نسخ التلاوة نسخ الأمر بها، لا المعين (^٥).
• مَسْأَلَةٌ (^٦):
اختلفوا متى يثبت النسخ: هل عند النزول أو عند البلوغ؟
_________________
(١) انظر: البرهان (٢/ ٨٥٤)، التحقيق والبيان (٤/ ٥٢٤)، الضروري في أصول الفقه (ص ٨٨).
(٢) في المخطوط: (فاتبعوا وكان)، ولعل الصواب ما أثبت.
(٣) انظر: البرهان (٢/ ٨٥٥)، المنخول (ص ٢٩٧)، التحقيق والبيان (٤/ ٥٢٦)، الردود والنقود (٢/ ٤٢٠)، تحرير المنقول (ص ٢٦٥)، رفع النقاب (٤/ ٤٩٠).
(٤) في المخطوط: (أصله).
(٥) فأما عين القرآن، فلا يرد عليه النسخ أصلا. ن.
(٦) انظر: البرهان (٢/ ٨٥٥)، المنخول (ص) (٣٠١)، التحقيق والبيان (٤/ ٥٢٧)، الفوائد السنية (٤/ ٣٩٣).
[ ٣٥٨ ]
والتحقيق يرفع الخلاف الأصولي:
- فإنَّ التكليف بما لم يبلغ: تكليف ما لا يُطاقُ.
- وأما كونه إذا بلغ، هل يلزم تدارك ما مضى: فنظر فقهي.
• مَسْأَلَةٌ (^١):
يجوز النسخ بلا بدل، خلافًا لبعض المعتزلة.
لنا: دليل أصل (^٢) النسخ.
• مَسْأَلَةٌ (^٣):
إذا ورد نص، فاستنبط منه قياس، فَنُسِخَ النَّص: تبعه القياس.
وقال أبو حنيفة: يستمر القياس.
ولهذا تَلَقَّى (^٤) عدم اشتراط التبييت في الواجب من صوم عاشوراء، وقد نُسِخَ وجوبه.
والحق: أنَّ الحكم بعد النسخ كأن لم يكن؛ فالمعنى حينئذ استدلال، وقد تَقَدَّمَ.
_________________
(١) انظر: البرهان (٢/ ٨٥٦)، التحقيق والبيان (٤/ ٥٢٨)، الردود والنقود (٢/ ٤١٦)، تحرير المنقول (ص ٢٦٣).
(٢) في المخطوط: (أصلح). ولعل الصواب ما أثبت.
(٣) انظر: البرهان (٢/ ٨٥٦)، المنخول (ص ٣٠٢)، التحقيق والبيان (٤/ ٥٢٩).
(٤) في المخطوط: (يلقى)، وهو خطأ.
[ ٣٥٩ ]