* إن اتحد الموجب والموجب (^٥): فالحمل،
* وإن اختلفا فلا (^٦).
_________________
(١) (أ): (كتعادل).
(٢) انظر: البرهان (١/ ٢٨٧)، التحقيق والبيان (٢/ ٢١٧)، البحر المحيط (٢/ ٥١٠).
(٣) أي: الأقوال المتقدمة.
(٤) انظر: البرهان (١/ ٢٨٨ - ٢٩٤)، المستصفى (٢/ ٨٢٠)، التحقيق والبيان (٢/ ٢٢١)، البديع في أصول الفقه (٣/¬٣١)، الردود والنقود (٢/ ٢٨٧)، شرح الكوكب المنير (٣/ ٣٩٥).
(٥) مثل أن تطلق الرقبة في كفارة القتل، وتفرض مقيدة في مواضع أخر. ن.
(٦) فإذا اختلف الموجِبُ والموجَبُ: فلا حمل؛ كتقييد الشهادة بالعدالة، وجريان ذكر الرقبة في الكفارة مطلقا مُعَرَّى عن ذكر العدالة. ن. بتصرف يسير.
[ ١٤٨ ]
* وإن أتحد الموجب (^١):
فقيل (^٢): بالحمل على أنَّه باللفظ.
وقيل: بالقياس - وهو المختار -.
وقالت الحنفية نسخا (^٣)، فيُعتبر شرطه (^٤)؛ لأنَّ المطلق نص في الإطلاق.
والمثال: آيتا الظهار والقتل؛ في إطلاق الرقبة، وتقييدها بالإيمان.
وناقض الحنفية بتقييدها بالنُّطق، وبتقييد القربى بالفقر (^٥) في الخُمُسِ، ولا قاطع فيهما.
ومنعوا نصوصيَّةَ المطلق بدليل غلبة تقييد مطلقات الكتاب العزيز بالسُّنَّةِ.
والحق: أنَّه كالعام، وتقييده كالتخصيص.
ثُمَّ التخصيص: قد يكون بعددٍ - كحمل فقراء الزَّكاة على ثلاثة ـ، وقد يكون بصفة - كحمل المشركين على الحربيين.
وفي التقييد بالقياس ما مضى في التخصيص به (^٦).
_________________
(١) مثل كفارة القتل وكفارة الظهار، فهذا موضع التردد. ن.
(٢) «أ»: (قيل).
(٣) أي: يُحمل المطلق على المقيد نسخا له به، لا بيانا لفظيا، ولا قياسًا.
(٤) أي: يُعدُّ المقيد ناسخًا للمطلق إن وُجد شرط النسخ؛ وإلا فلا، فيبقى المطلق على إطلاقه.
(٥) «أ»: (بالفقه).
(٦) ليست في «أ».
[ ١٤٩ ]
• مَسْأَلَةٌ (^١):
مخالفة العدل لروايته ذاكرًا لها يُسْقِطُها، خلافًا للشافعي.
لنا: الظاهر استناده إلى راجح؛ إذ المخالفة لغيره فِسْقٌ.
* فإن تحققنا نسيانه أو تحرجه أو استناده لما (لا نصححه) (^٢) كمخالفة مالك حديث خيار المجلس (^٣) استنادًا للعمل، وأبي حنيفة استنادًا للقياس الجُمْلي (^٤) ـ، أو شككنا في نسيانه: فالعمل بالخبر.
* فإن ظَنَنَّا ذِكرَه: فالعمل به، لكن ضعيف، وجانبُ مُتَأَوَّلِهِ قوي.
فلو أوَّلَ الرَّاوي الظاهر كان - كما لو فسر المجمل - مقبولًا.
* أما لو روى وهو عدل، وخالف - وقد فَسَقَ فسقًا لا يُظنُّ مقارنته لوقت روايته: فالعمل بالخبر.
_________________
(١) انظر: البرهان (١/ ٢٩٤ - ٢٩٦)، إيضاح المحصول (ص ٣٢٨)، إحكام الفصول (١/ ١٦٦)، التحقيق والبيان (٢/ ٢٦٩)، تنقيح الفصول (ص ٣٩٤).
(٢) (أ): (يصححه)، ويحتمل أن تقرأ: (يصحح).
(٣) عن ابن عمر قال: قال النبي ﷺ: «البيِّعان بالخيار ما لم يتفرقا، أو يقول أحدهما لصاحبه: اختر». وربما قال: «أو يكون بيع خيار». أخرجه البخاري (٢١٠٩).
(٤) كذا استظهرتها في الأصل، ويؤيده ما سيأتي في كلام المصنف في (ص ٣٠٧). ويحتمل أنها: (الجلي)، كما في «أ». وكلاهما صحيح معنى.
[ ١٥٠ ]
• مَسْأَلَةٌ (^١):
لفظ الشارع محمول على الوضع، لا على عُرف لم يُناطِق أهله به.
كحملنا الطعام على العموم، لا على البر خاصَّةً، ولو سلَّمنا اختصاصه عُرفًا.
* قالوا: يخاطبهم بما يفهمون.
* قلنا: ويفهمون الوضع.
_________________
(١) انظر: البرهان (١/ ٢٩٦ - ٢٩٨)، المستصفى (٢/ ٧٧٩)، التحقيق والبيان (٢/ ٢٨١)، البحر المحيط (٢/ ٥٢١)، تنقيح الفصول (ص ٢٥٠)، رفع النقاب (٣/ ٢٨٦)، شرح الكوكب المنير (٣/ ٣٨٨).
[ ١٥١ ]