القسم الأول: ما كان من الأفعال الخاصة به، وتقدم الكلام على مثاله.
القسم الثاني: ما كان من الأفعال بيانًا للفظ مجمل من القرآن أو من قوله - ﷺ -، كصلاة الظهر أربع ركعات.
القسم الثالث: ما كان من الأفعال ابتداء تَعبُّدِيًا من الرَّسول - ﷺ -، مثل السِّواك، والأكل بالأصابع الثلاث.
القسم الرابع: ما كان من الأفعال راجعًا إلى عادة قومه، أي: الأفعال العادية، فهذه الأصل فيها أنَّه يستحب أن يفعل فيها كعادة قومه، وذلك كاللباس فإنَّ السنة في اللباس أن يلبس بلباس قومه، ذكر هذا ابن تيمية (^١).
القسم الخامس: ما كان من الأفعال راجعًا إلى الجبِلَّة، كمحبَّة أكل شيء أو صفة المشية .. وهكذا.
تنبيه:
ما كان من عادة القوم، إن كانت إحدى العادات موافقة لعادة الرسول - ﷺ -، فإنَّ تعمَّد فعل ذلك مستحب، مثل: أن تكون للقوم أكثر من عادة، ومن ذلك: لبس العمامة، فتقصُّد لبس العمامة لأنَّها عادة الرَّسول - ﷺ - مستحب، ويدلُّ لذلك ما أخرج البخاري (١٦٦) أنَّ ابن عمر - ﵁ - كان يلبس النّعال السبتية لأنَّ الرَّسُول - ﷺ - كان يلْبَسُها.
_________________
(١) مجموع الفتاوى (٢٢/ ٣١١).
[ ٤٧ ]