وقد يقال: إنَّه يصِحُّ الاجتهاد في التَّعاريف في حالة، وهو إذا كان التعريف ضابطًا وقاعدة، فليس الاجتهاد فيه؛ لأنَّه تعريفٌ وحَدٌّ، وإنَّما لأنَّه قاعدة.
قَوْلُهُ: «والأحكام الشرعية خمسة».
اشتهر تسمية هذه الأحكام الخمسة بالأحكام التكليفيَّة، وهذه التَّسمية فيها نَظَرٌ، وأصلها من المعتزلة، وقد أنكرها شيخ الإسلام ابن تيمية (^١)، وابن القيم (^٢)، وسيأتي بيان هذا أكثر عند التعليق على رسالة ابن عثيمين - ﵀ - في أصول الفقه.
والأصوليُّون يَجعلون الأحكام الشرعية قسْمَين:
الأوَّل: أحكام تكليفيَّة.
الثاني: أحكام وضعيَّة.