صِيغَة الْإِثْبَات اتَّصَلت بالنكرات أَو المعارف فَهِيَ للخصوص كَقَوْلِك كرم رجلا وَلَا خلاف فِي هَذَا اللَّهُمَّ إِلَّا أَنَّهَا إِذا تناولت الِاسْم فِي هَذَا الْبَاب فَهِيَ على قسمَيْنِ
أَحدهمَا أَن يتَعَلَّق الحكم باسم جامد أَو يتَعَلَّق الحكم باسم مُشْتَقّ فَإِذا تعلق باسم جامد كَقَوْلِك أكْرم هَذَا
وَإِذا تعلق باسم مُشْتَقّ كَقَوْلِك أكْرم الْعَالم واحترم الشَّيْخ فَهَذَا يُفِيد مَعْنيين أَحدهمَا يُفِيد بَيَان الحكم وَهُوَ الْإِكْرَام وَالثَّانِي بَيَان الْعلَّة وَهِي
[ ٣٥ ]
الْعلم والشيخوخة فَيُفِيد بِلَفْظِهِ الحكم ويفيد بِمَعْنَاهُ التَّعَدِّي إِلَى كل عَالم وَشَيخ ومثاله فِي الشَّرِيعَة قَوْله تَعَالَى (وَالسَّارِق والسارقة فَاقْطَعُوا أَيْدِيهِمَا) مَعْنَاهُ لسرقتهما (والزانية وَالزَّانِي فاجلدوا كل وَاحِد مِنْهُمَا مائَة جلدَة) مَعْنَاهُ لزناهما وَسَيَأْتِي بمستقصى فِي كتاب التَّأْوِيل إِن شَاءَ الله تَعَالَى