قَالَ الله تَعَالَى فِي كَفَّارَة الظِّهَار (فإطعام سِتِّينَ مِسْكينا)
قَالَ أَبُو حنيفَة إِن أطْعم مِسْكينا وَاحِدًا قوت سِتِّينَ مِسْكينا أَجزَأَهُ فأسقط الْعدَد رأٍ سا وَقد وَقع الْبَيَان لَهُ نصا قَالَ وَتَقْدِير الْآيَة فإطعام طَعَام سِتِّينَ مِسْكينا لِأَن أطْعم من الْأَفْعَال الَّتِي يتَعَدَّى إِلَى مفعولين تَقول أطعمت زيدا طَعَاما وَلَا يَصح أَن يكون تَقْدِير الْآيَة هَكَذَا لَكَانَ الحكم محملًا لِأَن الطَّعَام غير مُبين فَجَاءَت الْآيَة للْبَيَان فَوَجَبَ تقديرها كَمَا قُلْنَا قَالَ عُلَمَاؤُنَا الْمَقْصُود بِالْآيَةِ بَيَان مِقْدَار الطَّعَام بأعداد الْمَسَاكِين فَأَما تَقْدِير الطَّعَام فموكول للْعُرْف وَهُوَ أحد أَدِلَّة الشَّرْع أَو إِلَى الْبَيَان الْوَاقِع فِي آيَة كَفَّارَة الْيَمين وَالْأول أولى