أَن يكون مُتَّصِلا بالْكلَام بِخِلَاف التَّخْصِيص فَإِنَّهُ يجوز أَن يرد بعد سنة
وعزى إِلَى حبر الْأمة ابْن عَبَّاس ﵁ أَن الِاسْتِثْنَاء كالتخصيص وَاحْتَجُّوا لَهُ بقوله تَعَالَى (وَالَّذين لَا يدعونَ مَعَ الله إِلَهًا أخر وَلَا يقتلُون النَّفس الَّتِي حرم الله إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يزنون وَمن يفعل ذَلِك يلق أثاما يضعف لَهُ الْعَذَاب
[ ٨٢ ]
يَوْم الْقِيَامَة ويخلد فِيهِ مهانا) نزلت هَذِه الْآيَة فَلَمَّا كَانَ بعد سنة نزل قَوْله تَعَالَى (إِلَّا من تَابَ) وَذَلِكَ بعيد وَالرِّوَايَة غير صَحِيحَة
وَالدَّلِيل على صِحَة ذَلِك بعيد وَالرِّوَايَة غير صَحِيحَة
وَالدَّلِيل على صِحَة ذَلِك الْقَوَاعِد الشَّرِيعَة من الْأَيْمَان والعهود فَلَو كَانَت منحلة بِالِاسْتِثْنَاءِ بعد عَام وَأكْثر مِنْهُ لما كَانَ لعقد الْيَمين مَحل وَلَا كَانَ لأخذ العهود مَوضِع وَلَا كَانَ لِلْكَفَّارَةِ إِجْزَاء وَمثل هَذِه الْقَاعِدَة لَا تنهدم بِمَا احْتَجُّوا بِهِ من تَأْخِير الِاسْتِثْنَاء عَن الْآيَة لِأَنَّهَا كَانَت مَوْصُولَة فِي أم الْكتاب وَفِي الْعلم الأول وفصلت فِي إعلامنا لحكمة بَالِغَة ومثاله لَو أَن رجلا كتب يَمِينه مستثناه وَأشْهد عَلَيْهَا ثمَّ إِنَّه أخبر بهَا مفصولة عَن مَا كتبهَا لم يضرّهُ ذَلِك