فَإِن كَانَ من غير الْجِنْس لم يفهم لُغَة وَلَا جَازَ حكما
وَقد رُوِيَ عَن الشَّافِعِي أَنه قَالَ فِي رجل قَالَ لَهُ عِنْدِي مائَة دِينَار إِلَّا ثوب فَإِنَّهُ يقبل مِنْهُ ويفسر قيمَة الثَّوْب ويحط من جملَة الْمِائَة لِأَن الْمَالِيَّة تجمعهما وَهَذَا ضَعِيف فَإِن الِاسْتِثْنَاء إِنَّمَا هُوَ مَأْخُوذ من التَّثْنِيَة وَهُوَ التّكْرَار تَقول ثنيت كَذَا إِذا جعلته اثْنَيْنِ وَكَيف يَصح أَن يكون ذَلِك فِي غير الْجِنْس وَلَو سَمِعت الْعَرَب اسْتثِْنَاء من غير الْجِنْس لما عدته من كَلَامهَا وَلَا راجعت عَلَيْهِ مخاطبها